في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تعز/مأرب- شهدت محافظة تعز تصعيدا عسكريا واسعا خلال الساعات الماضية مع هجمات ومحاولات تسلل لجماعة أنصار الله ( الحوثيين) على عدة جبهات، بالتزامن مع أكثر من 20 غارة جوية للقوات الحكومية على مواقع الجماعة في البيضاء، واستهداف آليات وتجمعات بمدفعية وطائرات مسيّرة في جبهات جنوب مأرب.
واستمرت المواجهات العنيفة حتى ظهر اليوم الأحد في تعز مسفرة عن سقوط قتلى وجرحى، أعقبه قصف بمختلف أنواع الأسلحة من قبل الجماعة، قبل أن تعلن القوات الحكومية إغلاق المنفذ الشرقي لمدة ساعة ثم إعادة فتحه بالقوة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار الحصار المفروض على مدينة تعز ومحدودية منافذ العبور، بعدما أحبطت القوات الحكومية محاولة تسلل حوثية عبر المنفذ الشرقي المؤدي إلى الحوبان، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة وسقوط قتلى وجرحى من الجانبين.
وقال عمار السامعي من محور تعز للجزيرة نت إن قوات الجيش أحبطت هجوما حوثيا عنيفا ومحاولة تسلل في المنفذ الشرقي للمدينة، تزامنت مع محاولة تقدم 3 مدرعات مستغلة ازدحام حركة المدنيين.
وأكد المصدر العسكري إعادة فتح الخط بعد اشتباكات أسفرت عن قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين. كما أدى القصف الحوثي واستهداف الطريق إلى توقف الحركة مؤقتا، فيما قُتل جندي من الجيش و3 آخرون في جبهة الدفاع الجوي.
ولم تكن معركة المنفذ الشرقي سوى جزء من خارطة مواجهات أوسع امتدت إلى أطراف المحافظة وجبهاتها المختلفة؛ حيث أوضح العقيد عبد الباسط البحر، نائب رئيس شعبة التوجيه المعنوي بقيادة محور تعز والناطق الرسمي باسم المحور سابقا للجزيرة نت أن القوات الحكومية خاضت 3 معارك رئيسية في جبهات غرب تعز، لا سيما الوازعية والكدحة والمعافر، وتمكنت من صد هجمات الحوثيين وإجبارهم على التراجع بعد تكبيدهم خسائر بشرية ومادية، مع تأمين المواقع التي جرى تثبيت السيطرة عليها.
وأضاف أن المواجهات امتدت إلى محيط مدينة تعز والمنفذ الشرقي، حيث شهدت المنطقة معارك عنيفة استُخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والصواريخ والدبابات، وانتهت بإحباط الهجمات الحوثية وإعادة فتح المنفذ الشرقي أمام حركة المدنيين.
كما أشار البحر إلى استمرار العمليات العسكرية في جبهة الساحل الغربي، بالتزامن مع غارات جوية تستهدف تحركات الحوثيين ومواقعهم، ضمن مساع لمعالجة الاختراقات الميدانية واستعادة زمام المبادرة على مختلف المحاور.
واختتم العقيد عبد الباسط البحر تصريحه للجزيرة نت، موجها رسالة، وقراءة لطبيعة الصراع القائم والتوقعات الميدانية القادمة بالقول: "المعركة انطلقت وستستمر والحرب سجال، ولا يعني أننا إذا خسرنا جولة من المعركة أننا خسرنا الحرب؛ الحرب نحن خبرناها وعهدناها وعرفناها أنها سجال يوم لك ويوم عليك، لكننا نتقدم بكل ثبات ونحقق تقدمات ونلحق بالعدو خسائر فادحة، وخلال الأيام القادمة ستسمعون أشياء مبشرة جدا جدا من كافة جبهات الجمهورية".
وفي محافظة البيضاء وسط اليمن، نفذ الطيران الحربي للقوات الحكومية أكثر من 20 غارة جوية خلال الساعات الماضية، استهدفت مواقع وتجمعات وآليات تابعة للحوثيين في مديريات الزاهر وذي ناعم والسوادية ومكيراس.
واستهدفت الغارات منصات إطلاق صواريخ ومنظومة اتصالات ومواقع عسكرية تابعة للجماعة، في إطار العمليات العسكرية الرامية إلى تدمير قدراتها القتالية والحد من تحركاتها في جبهات المحافظة. وبحسب التلفزيون الحكومي فقد "ألحقت الغارات خسائر فادحة في صفوف مليشيات الحوثي الإرهابية، شملت الأرواح والعتاد، إلى جانب تدمير عدد من الآليات والمنشآت والمعدات العسكرية التابعة لها".
وفي مأرب، استهدفت مدفعية القوات المسلحة الحكومية في المنطقة العسكرية الثالثة عربة قتالية من نوع "بي إم بي" تابعة للحوثيين، في جبهة جنوب المحافظة. كما استهدف سلاح الطيران المسيّر بالقوات المسلحة تجمعات وآليات وعناصر تابعة للجماعة في المناطق الجنوبية من مأرب، ضمن العمليات العسكرية الرامية إلى استهداف تحركات المليشيات ومواقعها. وأسفرت العمليات عن استهداف عدد من الآليات والعناصر والثكنات التابعة للحوثي، في إطار سعي القوات الحكومية إلى إضعاف القدرات القتالية للجماعة والحد من تحركاتها في جبهات جنوب مأرب.
من جهته، أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ مأرب سلطان العرادة أن ما حدث في الساحل الغربي "مؤلم لكنه من طبيعة المعارك التي تشهد حالات كر وفر وإخفاق وانتصار مشيرا إلى أن هذه الأحداث لن تثني القوات عن هدف استعادة الدولة والعاصمة صنعاء".
وتُعد مأرب خط الدفاع الأبرز أمام تمدد الحوثيين نحو المحافظات الشرقية، ولا سيما حضرموت الغنية بالنفط، التي تمثل نحو ثلث مساحة اليمن وتمتد حدودها مع السعودية لأكثر من 700 كيلومتر.
وبينما تسعى الجماعة للسيطرة على المحافظة، تؤكد القوات الحكومية عزمها على صد الهجمات واستكمال السيطرة على كامل مأرب تمهيدا للتقدم نحو صنعاء.
المصدر:
الجزيرة