في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يصوت السويديون، اليوم الأحد، في انتخابات قد تفتح الباب أمام دخول حزب من اليمين المتطرف إلى الحكومة للمرة الأولى، أو تعيد البلاد إلى مسار الليبرالية التي لطالما اشتهرت بها.
وتشير عدة استطلاعات للرأي أُجريت خلال الأسبوع الماضي إلى تقدم طفيف للمعارضة بقيادة الحزب الاشتراكي الديمقراطي على الكتلة اليمينية الحاكمة، ما يرفع احتمالات حدوث تغيير في الحكومة.
لكنّ رئيس الوزراء أولف كريسترسون، الذي ظل متأخرا في استطلاعات الرأي معظم السنوات الأربع الماضية، نجح في تقليص الفارق خلال الأسابيع الأخيرة من الحملة الانتخابية، بينما تراجعت منافسته ماغدالينا أندرسون وحزبها الاشتراكي الديمقراطي.
ويسعى كريسترسون إلى ولاية ثانية مدتها 4 سنوات، في حين تأمل أندرسون، التي شغلت رئاسة الحكومة بين عامي 2021 و2022، في العودة إلى المنصب.
ويحق لأكثر من 8 ملايين ناخب، من أصل نحو 10.6 ملايين نسمة، التصويت لاختيار أعضاء البرلمان المؤلف من 349 مقعدا. ويتعين على أي حزب الحصول على 4% على الأقل من الأصوات لدخول البرلمان.
وتدور المنافسة بين كتلتين رئيسيتين، تضم كل منهما 4 أحزاب، ما يجعل قدرة كل معسكر على تشكيل أغلبية برلمانية العامل الحاسم في تحديد هوية الحكومة المقبلة.
ويقول أنصار الكتلة اليمينية إن سياساتها ساعدت في الحد من عنف العصابات وخفض الهجرة بشكل كبير، وإن فوزها سيشكل تأييدا شعبيا لمواصلة النهج نفسه خلال السنوات المقبلة.
بينما يرى منتقدو سياسات الكتلة الحاكمة أنها تقوض الحريات المدنية وتفرض ضغوطا متزايدة على المهاجرين للاندماج في المعايير الثقافية السويدية أو مغادرة البلاد.
وقال كريسترسون، الذي تعهد بإدخال حزب الديمقراطيين السويديين إلى الحكومة حال فوز كتلته: "يمكننا توحيد الأحزاب والناخبين والقضايا في إطار عمل مشترك، ولهذا السبب ننجز الأمور".
ويقود كريسترسون منذ عام 2022 ائتلافا من 3 أحزاب من يمين الوسط يعتمد على دعم الديمقراطيين السويديين من خارج الحكومة لضمان الأغلبية البرلمانية.
وحصل الديمقراطيون السويديون على 20.5% من الأصوات في انتخابات 2022، ليصبحوا أكبر أحزاب اليمين. وإذا احتفظت الكتلة اليمينية بالسلطة، فيُتوقع أن يحصل الحزب هذه المرة على حقائب وزارية للمرة الأولى.
وتأسس الحزب في ثمانينيات القرن الماضي بمشاركة أشخاص سبق أن انخرطوا في جماعات يمينية متطرفة، بينهم مرتبطون بالنازية الجديدة، لكنه خفف خطابه وأقصى أعضاء اتُهموا بالعنصرية تحت قيادة جيمي أوكيسون، الذي يتزعمه منذ عام 2005.
وتفتح مراكز الاقتراع أبوابها في الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي، على أن تظهر النتائج الأولية بعد إغلاقها عند الساعة السادسة مساء بتوقيت غرينتش.
وسيكون أي تقدم جديد للديمقراطيين السويديين موضع ترحيب لدى أحزاب اليمين المتطرف الصاعدة في أوروبا، خصوصا بعد المكاسب الأخيرة لحزب البديل من أجل ألمانيا.
واتفق اليمين بالفعل على تشكيل حكومة من 4 أحزاب بقيادة كريسترسون حال فوزه، بينما يبدو طريق أندرسون إلى السلطة أكثر تعقيدا رغم تقدم كتلتها في استطلاعات الرأي.
المصدر:
الجزيرة