تنفق مجموعة سياسية مرتبطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترمب 10 ملايين دولار على إعلانات تلفزيونية ورقمية في سباق مجلس الشيوخ بولاية تكساس، في أول تدخل مالي كبير لها في أحد أبرز سباقات انتخابات التجديد النصفي.
ووفقا لإفصاح قُدم إلى لجنة الانتخابات الفدرالية، ستوجه مجموعة " ماغا إنك" الإنفاق لدعم المدعي العام لولاية تكساس كين باكستون، مرشح الحزب الجمهوري، في مواجهة الديمقراطي جيمس تالاريكو، عضو مجلس نواب الولاية البالغ من العمر 37 عاما.
ويعكس هذا الإنفاق حجم الاهتمام بسباق كان يُنظر إلى مقعده لفترة طويلة باعتباره آمنا للجمهوريين، لكنه بات أكثر تنافسية مع ترشح تالاريكو، في وقت يواجه فيه مرشحون جمهوريون ضغوطا مرتبطة باستياء ناخبين من أداء ترمب في ملفات من بينها الاقتصاد والحرب على إيران.
وكان دعم ترمب قد ساعد باكستون على هزيمة السيناتور الجمهوري جون كورنين، شاغل المقعد، في جولة الإعادة للانتخابات التمهيدية التي جرت في مايو/أيار.
وتركز الإعلانات الجديدة على ملف الضرائب، إذ تسعى إلى تصوير تالاريكو باعتباره مؤيدا لزيادات ضريبية، مستندة إلى دعمه فرض ضرائب أعلى على الأسر الأكثر ثراء، بينما تروج لباكستون باعتباره داعما لتخفيضات ضريبية لمشتري المنازل لأول مرة وللأسر التي لديها أطفال.
وردت حملة تالاريكو باتهام مجموعات "الأموال المظلمة" المدعومة من مليارديرات بالكذب بشأنه، مؤكدة أنه صوّت لصالح خفض ضرائب الممتلكات وساند خفض الضرائب عن العاملين في تكساس.
ويبرز ملف الضرائب في وقت يعرب فيه ناخبون عن قلقهم من استمرار التضخم، بينما أدى التشريع الضريبي الذي وقّعه ترمب العام الماضي إلى تمديد وتوسيع عدد من تخفيضاته الضريبية السابقة، لكنه أسهم أيضا في زيادة عجز الميزانية.
ويشغل باكستون منصب المدعي العام لولاية تكساس، ويحظى بدعم مباشر من ترمب، الذي ساعد تأييده على الفوز بترشيح الحزب الجمهوري لمجلس الشيوخ.
وكان باكستون قد رفع في فبراير/شباط الماضي دعوى قضائية ضد جماعة الإخوان المسلمين و مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية "كير" وفروعه في أوستن وهيوستن ودالاس-فورت وورث، مطالبا بمنع "كير" من العمل في تكساس.
واتهم مكتب باكستون، في بيان بشأن الدعوى، الجماعتين بارتكاب مخالفات لقوانين الولاية ووجه إليهما اتهامات تتعلق بالإرهاب، كما طالب بمنعهما والجهات التابعة لهما من امتلاك ممتلكات في الولاية أو استقطاب أعضاء.
وقال باكستون حينها إنه يؤيد إعلان حاكم تكساس غريغ أبوت تصنيف "كير" وجماعة الإخوان المسلمين منظمتين إرهابيتين أجنبيتين، وقال إنهما تشكلان تهديدا لسكان تكساس وقيمها.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، انضم باكستون إلى ائتلاف من عدة ولايات في تقديم مذكرة قانونية دعما لناجين وأسر قتلى هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول، في دعاوى مرفوعة بموجب قانون مكافحة الإرهاب ضد منظمتَي "مسلمون أمريكيون من أجل فلسطين" و"الطلاب الوطنيون من أجل العدالة في فلسطين"، وقال مكتبه إن الخطوة تستهدف ملاحقة من يتهمهم بتقديم دعم لحركة المقاومة الإسلامية ( حماس).
وتمتلك "ماغا إنك" ما لا يقل عن 400 مليون دولار من أموال الحملات الانتخابية، وسط ضغوط من مرشحين جمهوريين في ولايات متأرجحة لدفع ترمب إلى استخدام جزء من هذه الأموال لدعمهم.
وقال ترمب للصحفيين، الجمعة، إنه مستعد لإنفاق "أي مبلغ ضروري" لمساعدة الجمهوريين، مؤكدا أن هذه الأموال منفصلة عن تلك التي تسيطر عليها اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري.
وأضاف أنه يستطيع الاحتفاظ بجزء من هذه الأموال حتى انتخابات عام 2028 "إذا كان هذا ما أريده"، رغم أن الدستور الأمريكي يمنعه من الترشح لولاية رئاسية ثالثة.
ويأمل الديمقراطيون في السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ في انتخابات التجديد النصفي، في وقت عادة ما يصوت فيه الناخبون ضد الحزب الذي يسيطر على البيت الأبيض خلال هذه الانتخابات.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة