آخر الأخبار

من فندق بكاراكاس.. كيف ترسم واشنطن خريطة الانتقال السياسي بفنزويلا؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تحول فندق ماريوت بالعاصمة الفنزويلية كاراكاس إلى مركز إدارة وتوجيه الخطة الأمريكية لما تسميه التحول الديمقراطي في البلاد، وذلك بعد نحو 8 أشهر من عملية نفذتها القوات الخاصة الأمريكية، وأسفرت عن اعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو، وفق ما كشفه تقرير استقصائي لمجلة بوليتيكو الأمريكية.

ونقلت المجلة -عن مصادر سياسية ودبلوماسية أمريكية وفنزويلية متطابقة- أن الفندق استضاف عشرات المسؤولين والدبلوماسيين الأمريكيين قبل إعادة فتح السفارة بواشنطن في مارس/آذار الماضي، ولا يزال مقرا لإقامة عناصر من مشاة البحرية ( المارينز)، ومتعاقدين أمنيين، وممثلي شركات طاقة أمريكية يبرمون صفقات نفطية في ردهته.

وأوضح التقرير أن الفندق استقبل أوائل أغسطس/آب الجاري وفدا من سياسيي المعارضة العائدين من المنفى بدعوة مباشرة من وزارة الخارجية الأمريكية لخوض مفاوضات مع السلطات المؤقتة.

ويترأس وفد الحكومة المؤقتة في هذه المحادثات خورخي رودريغيز، شقيق الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز التي نصبتها واشنطن عقب إزاحة مادورو، بينما تترأس وفد المعارضة دينورا فيغيرا، رئيسة الجمعية الوطنية في المنفى (البرلمان) المنتخبة عام 2015، والتي وقع اختيار إدارة الرئيس دونالد ترمب عليها لتصدر المشهد المعارض.

مصدر الصورة دينورا فيغيرا تحضر اجتماع الحوار الوطني في كاراكاس بفنزويلا (رويترز)

فيغيرا.. معارضة بلا طموحات

ونقلت بوليتيكو عن مصدر مقرب من الإدارة الأمريكية أن واشنطن اشترطت إشراك الجمعية الوطنية في عملية المصالحة السياسية قبل منح اعترافها بديلسي رودريغيز رئيسة مؤقتة، وهو الشرط الذي وافقت عليه رودريغيز وشقيقها.

وأضاف المصدر أن اختيار فيغيرا يعود لكونها شخصية مؤسسية لا تملك طموحات رئاسية خاصة قد تعرقل مسار التفاوض، مشيرا إلى أن وسيطا مرتبطا بالبيت الأبيض كان قد أجرى محادثات استكشافية سابقة في مدريد مع سياسيين فنزويليين يمثلون الحزبين المشاركين حاليا في مفاوضات كاراكاس.

إعلان

وأبرز تقرير المجلة الأمريكية أن دعم واشنطن لفيغيرا جاء على حساب زعيمة المعارضة البارزة والحائزة على جائزة نوبل للسلام، ماريا كورينا ماتشادو، رغم تمتعها بتأييد شعبي جارف يصل إلى 72% وفق أحدث استطلاعات الرأي.

ورغم امتناع ماتشادو عن انتقاد المحادثات علنا، فإن مقربين منها أكدوا عدم إشراكها أو التشاور معها بشأن الترتيبات الجارية، في حين وجه مسؤولون مقربون من البيت الأبيض اتهامات لها بالتسبب في انقسامات داخل المعارضة، معتبرين أن نهجها يحمل أبعادا خلاصية تعقد الوصول للتوافق.

وفي السياق ذاته، انتقد المبعوث الأمريكي السابق إلى فنزويلا إليوت أبرامز هذا التوجه، مؤكدا أن فيغيرا تفتقر للقواعد الشعبية التي تحظى بها ماتشادو، واصفا فكرة اعتبار المفاوضات الحالية ممثلة للإرادة الشعبية الفنزويلية بالأمر غير الواقعي.

مخطط أمريكي

وعلى صعيد نتائج المفاوضات، أثمرت الجولة الأولى -التي اختتمت في 12 أغسطس/آب الجاري تحت إشراف وتأمين أمني ودبلوماسي أمريكي مباشر- عن إعلان فيغيرا التوصل لتوافقات حول إعادة هيكلة المحكمة العليا والمجلس الانتخابي قبل نهاية العام.

كما أعلن خورخي رودريغيز عن اتفاق للعمل على الإفراج عن 4 مليارات دولار من الذهب الفنزويلي المحتجز في بنك إنجلترا.

بالتوازي مع ذلك، أطلقت كاراكاس سراح نحو 131 معتقلا سياسيا في خطوة قابلتها منظمة "فورو بينال" الحقوقية ومساعدو ماتشادو بتحفظ شديد، مشيرين إلى استمرار القيود الأمنية والرقابية على المفرج عنهم وغياب الشفافية في العملية.

من جهته، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تومي بيغوت التزام واشنطن بمواصلة تنفيذ خطتها القائمة على 3 مراحل تشمل الاستقرار، والتعافي الاقتصادي، ثم الانتخابات، بالتوازي مع الإشراف الدقيق على المحادثات المباشرة.

وجاء ذلك بالتزامن مع إعلان الرئيس دونالد ترمب عن اتفاق يمنح الولايات المتحدة سيطرة الأغلبية على نحو ثلث احتياطيات النفط المؤكدة في فنزويلا، تحت غطاء شراكات مع القطاع الخاص.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا