في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
دعا الأمين العام ل لأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، المجتمع الدولي إلى التحرك والوفاء بالتزاماته بموجب القانون الدولي، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يواجهها مسلمو الروهينغا.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، في بيان صدر مساء الاثنين، إن غوتيريش جدد دعوته إلى إبقاء قضية الروهينغا في صدارة الاهتمام الدولي، واتخاذ إجراءات ملموسة للتعامل مع أوضاعهم المتفاقمة.
وأوضح دوجاريك أن الوضع الأمني للروهينغا في ميانمار و بنغلاديش والمنطقة يشهد تدهورا متزايدا، في وقت تتضاءل فيه آمال التوصل إلى حل دائم لأزمتهم، بالتزامن مع تراجع التمويل المخصص للمساعدات الإنسانية.
وأشار إلى أن الروهينغا، فضلا عن مجتمعات أخرى في ميانمار، يواجهون تداعيات الصراع المستمر والنزوح القسري. وقال "يُقتل مئات المدنيين كل عام، في حين تستمر القيود المفروضة على حرية التنقل والوصول إلى المساعدات الإنسانية".
وأضاف أنه أعرب عن تقديره لبنغلاديش والدول الأخرى التي استضافت اللاجئين الروهينغا، داعيا مزيدا من الدول إلى توفير الحماية للفارين من ميانمار.
ولفت دوجاريك إلى أن غوتيريش يشعر بالقلق إزاء مصرع أعداد كبيرة من مسلمي الروهينغا في البحر، ويشجع على التعاون في عمليات البحث والإنقاذ في المنطقة.
ودعا غوتيريش إلى تحرك جماعي يفضي إلى حل سياسي شامل يعالج الأسباب الجذرية للأزمة في ميانمار، ويضمن الحقوق الأساسية للروهينغا.
في الأثناء، تظاهر آلاف اللاجئين الروهينغا، الثلاثاء، في المخيمات المكتظة بجنوب شرق بنغلادش احتجاجا على تدهور أوضاعهم المعيشية وتراجع المساعدات الإنسانية، وذلك في الذكرى التاسعة للحملة العسكرية التي دفعت مئات الآلاف منهم إلى الفرار من بورما.
وقالت جماعة "مجلس الروهينغا الموحد" إنها نظمت الاحتجاجات لإحياء ذكرى ما وصفته بـ"الفظائع" التي تعرض لها الروهينغا، وللفت الانتباه إلى الأزمة الإنسانية المستمرة داخل المخيمات.
واستعادت اللاجئة سبيكوننهار (32 عاماً)، التي وصلت إلى بنغلادش عام 2017، ذكريات النزوح، قائلة إن عائلتها ومجتمعها تعرضوا للقتل والتهجير، وإن الألم ما زال حاضرا رغم مرور السنوات.
وأضافت أن ذكرى الأحداث تعيد إليها مشاهد فقدان الأقارب وتدمير المنازل، مؤكدة أنها لا تزال تتطلع إلى العودة إلى وطنها.
وتعود جذور مأساة الروهينغا إلى سنوات طويلة من التمييز والإقصاء، وبلغت ذروتها في عام 2017 عندما شن الجيش في ميانمار ومليشيات بوذية عمليات واسعة بولاية أراكان دفعت أكثر من 900 ألف مسلم من الروهينغا للفرار نحو بنغلاديش.
وتعتبر حكومة ميانمار الروهينغا "مهاجرين غير نظاميين جاؤوا من بنغلاديش" في حين تصف الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية العنف ضد مسلمي الروهينغا بأنه " تطهير عرقي" أو " إبادة جماعية".
المصدر:
الجزيرة