آخر الأخبار

طفل شهيد وعملية طعن و"خطف سلاح".. أحداث متلاحقة بالضفة وتحذيرات من انفجار الوضع

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

شهدت الضفة الغربية المحتلة، اليوم الأحد، تصعيدا لافتا إذ أقدم الاحتلال الإسرائيلي على قتل طفل وإصابة آخرين في حوادث متفرقة بالتزامن مع حملات إغلاق واقتحام واعتقال، بينما أصيب مستوطن في عملية طعن، في وقت يستمر فيه الحصار الإسرائيلي لبلدة قُصرة لليوم الـ15.

في هذه المادة نتناول أبرز التطورات في الضفة الغربية خلال الساعات الأخيرة.

شهيد ومصابون

أفاد مصدر طبي للجزيرة باستشهاد طفل فلسطيني بنيران قوات الاحتلال في مخيم عسكر شرق نابلس بالضفة الغربية المحتلة.

وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" أن الطفل إسلام أحمد عجوري (14 عاما) من مخيم عسكر الجديد استُشهد متأثرا بإصابته الخطيرة في وقت سابق هذا اليوم برصاص الاحتلال في منطقة الصدر بعد اقتحام المخيم.

وفي حادثة أخرى، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه أطلق النار على فلسطيني حاول اختطاف سلاح من جندي قرب رام الله، فيما أفادت مراسلة الجزيرة بأن قوات الاحتلال أغلقت عددا من الحواجز العسكرية شمال وشرق رام الله.

وحول الواقعة أوضحت مصادر فلسطينية وشهود عيان أن الاحتلال أطلق النار على شاب كان برفقة زوجته بزعم محاولة الاستيلاء على سلاح جندي، ما تسبب بإصابته في ساقه.

وبينت المصادر أن الشاب كان قد تزوج قبل أسبوع، بينما قالت هيئة شؤون الأسرى ونادي الأسير الفلسطيني إن الشاب أوس معطان من بلدة برقا احتجزته قوات الاحتلال الإسرائيلي عقب إصابته برصاصها قرب دوار كراميلو شرقي محافظة رام الله.

إصابة مستوطن

ومع تصاعد هجمات الاحتلال ومستوطنيه شهدت قرية العوجا بمنطقة الأغوار شرقي الضفة الغربية، عملية طعن أسفرت عن إصابة مستوطن إسرائيلي، اليوم الأحد، بجروح متوسطة.

وفور وقوع العملية، أفاد مراسل الجزيرة محمد خيري بأن الجيش الإسرائيلي أعلن نشر قوات وتعزيزات عسكرية في منطقة الأغوار، وإقامة حواجز وعمليات إغلاق في قرية العوجا ومحيطها، للبحث عن المُنفذ.

إعلان

وقالت صحيفة يديعوت أحرونوت إن مستوطنا إسرائيليا في العشرينيات من عمره أصيب بجروح متوسطة جراء عملية الطعن.

ونشرت إذاعة الجيش الإسرائيلي مقطع فيديو قالت إنه يوثق العملية، ويظهر شخصا يطعن آخر كان يهم بركوب سيارته، قبل أن يفر من المكان قرب الطريق السريع رقم 90.

ولاحقا، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته ألقت القبض على المشتبه به بتنفيذ عملية الطعن في منطقة العوجا، مشيرا إلى إحالته لمواصلة التحقيق معه لدى قوات الأمن.

وتكتسب منطقة العوجا أهمية خاصة في ظل تصعيد اعتداءات المستوطنين وعمليات تهجير للتجمعات البدوية في الأغوار.

وقال مراسل الجزيرة إن عشرات التجمعات البدوية الفلسطينية في المنطقة تعرضت، منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، لعمليات تهجير، مشيرا إلى هدم وإحراق منازل واضطرار عائلات فلسطينية إلى مغادرة المنطقة.

وأضاف أن عدة عائلات غادرت منطقة العوجا خلال الأشهر الماضية، وأن آخر العائلات الفلسطينية التي بقيت هناك غادرت المنطقة قبل نحو شهرين، وفقا لما أورده.

ماذا قالت حماس؟

أشادت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعملية الطعن، واعتبرت أنها تأتي في سياق الرد على ما وصفته بالانتهاكات والعمليات العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية والأراضي الفلسطينية، وكذلك على ما قالت إنه تصاعد الانتهاكات بحق المسجد الأقصى.

وأضافت حماس، في بيان لها، أن العملية تعكس استمرار المقاومة الفلسطينية ضد الاحتلال، رغم الإجراءات الأمنية والملاحقات التي تنفذها السلطات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ودعت الحركة الفلسطينيين في الضفة الغربية وداخل إسرائيل إلى مواصلة مواجهة السياسات والإجراءات الإسرائيلية والتصدي لها بمختلف الوسائل.

إغلاقات واعتقالات

وكعادة يومية، شنت قوات الاحتلال سلسلة اقتحامات وإغلاقات جديدة، إذ أغلقت صباحا المدخل الغربي لقرية المُغيّر شمال شرق رام الله، ومنعت المواطنين من الدخول إليها أو الخروج منها، وأخضعت عددا منهم لتحقيقات ميدانية، كما أطلقت قنابل الغاز باتجاه المركبات والمواطنين، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".

ويُعد المدخل الغربي المنفذ الوحيد للقرية حاليا، بعد إغلاق المدخل الشرقي منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

كما اقتحمت القوات الإسرائيلية بلدات بيتا وتل وبيت دجن، وداهمت عددا من المنازل وفتشتها، فيما استولت على مركبتين في بلدة تل، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".

ووفق مصادر محلية و"وفا"، اعتقل الاحتلال فلسطينيين اثنين من قرية الرشايدة في بيت لحم، أحدهما طفل، كما اعتقل 6 من مدينة قلقيلية، و5 من مدينة طولكرم، إضافة إلى فلسطيني من بلدة بيتا جنوب نابلس.

كما أفادت مصادر فلسطينية بأن مستوطنين اقتلعوا أشجار زيتون وكرمة تعود ملكيتها لمواطنين من عائلة الشلالدة في قرية المنيا شرق بيت لحم، في وقت هاجم فيه مستوطنون منطقة خلايل اللوز شرق المدينة وأتلفوا أنابيب ري وقطعوا أشجارا وألحقوا أضرارا بالأراضي الزراعية والممتلكات.

حصار قُصرة مستمر

وفي نابلس، يواصل مستوطنون، لليوم الـ15 على التوالي، حصار منازل فلسطينيين في منطقة رأس العين ببلدة قصرة جنوب المدينة، وسط منع السكان من الوصول إلى المنطقة.

إعلان

وتعيش العائلات المحاصرة أوضاعا صعبة في ظل نقص المياه وإغلاق الطرق المؤدية إلى منازلها، في حين حوّلت قوات الاحتلال أحد المنازل إلى ثكنة عسكرية.

على شفا الانفجار

ونقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن ضباط كبار ومصادر أمنية إسرائيلية قولهم إن "جبهة الضفة الغربية تخرج عن السيطرة"، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية أصدرت تحذيرا للقيادة السياسية من أن الأوضاع في الضفة باتت على شفا انفجار، في ظل تزايد اعتداءات المستوطنين وتصاعد التوترات الميدانية.

وبحسب الصحيفة، فإن التقديرات الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أن استمرار الاحتكاكات والاعتداءات في الضفة الغربية قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد واتساع رقعة المواجهات خلال الفترة المقبلة.

ونقل مراسل الجزيرة عن صحيفة يسرائيل هيوم أن مسؤولا أمنيا إسرائيليا قال إن الجيش أصدر، في اليوم السابق، ما وصفه بـ"تحذير إستراتيجي" إلى وزير الدفاع والقادة السياسيين، حذّر فيه من أن الضفة الغربية باتت على وشك الانفجار بسبب استمرار اعتداءات المستوطنين.

وحذّر الخبير بالشؤون الإسرائيلية وديع عواودة من أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية قد يقود إلى انفجار واسع.

وقال عواودة للجزيرة إن بعض الأوساط الإسرائيلية، وبينها مسؤولون سابقون في المؤسسة الأمنية ومعلقون وكُتّاب رأي، يواصلون التحذير من نفاد صبر الفلسطينيين أمام ما وصفه بالاعتداءات وعمليات السلب والنهب والقتل والحصار.

ومنذ مطلع عام 2026، أسفر التصعيد بالضفة عن استشهاد 87 فلسطينيا، بالتزامن مع استمرار التوسع في إقامة البؤر الاستيطانية وشق الطرق وفرض مزيد من القيود على حركة الفلسطينيين.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا