(CNN)-- أصدرت 8 دول عربية وإسلامية، الأحد، بيانًا مشتركًا يدين الرفض الإسرائيلي لخارطة الطريق لاستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، وكذلك رفض الحكومة الإسرائيلية الحالية لفكرة إقامة دولة فلسطينية.
ونشرت وكالة أنباء الإمارات الرسمية (وام)، نص البيان الذي صدر عن وزراء خارجية الإمارات ومصر والأردن والسعودية وقطر وتركيا وباكستان وإندونيسيا.
واعتبر البيان أن المواقف الإسرائيلية تمثل "رفضًا مباشرًا للخطة الشاملة، وتهدد تنفيذها، وتقوض بصورة جوهرية الجهود الجماعية المبذولة لتحقيق سلام عادل ودائم"، ومشيرًا إلى أن إسرائيل "تتحمل الآن مسؤولية عرقلة الجهود الرامية إلى إحلال السلام في غزة وبقية الأرض الفلسطينية المحتلة".
كما قال الوزراء إن رفض إسرائيل المضي في تنفيذ الخطة "يهدد بصورة مباشرة بإفشال الجهود المكثفة التي بذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام دائم".
وشددوا على أن إسرائيل تتحمل "المسؤولية المباشرة والكاملة عن أي تبعات تترتب على استمرار رفضها أو عرقلتها أو تأخيرها أو عدم امتثالها، بما في ذلك أي تدهور ناتج عن ذلك في الأوضاع على الأرض، وأي تعطيل للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب في غزة".
كما رفض البيان "أي محاولة لإنكار إقامة الدولة الفلسطينية أو الحيلولة دون تجسيدها، بما في ذلك من خلال الإجراءات الأحادية. ولن يتحقق سلام عادل ودائم وشامل إلا من خلال تنفيذ حل الدولتين، وتجسيد دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على أساس خطوط عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة".
كما دعا الوزراء مجلس السلام "بدعم ومشاركة فاعلين من جانب الولايات المتحدة، إلى اتخاذ تدابير فورية وملموسة في إطار ولايته، بما يكفل الحفاظ على سلامة الخطة الشاملة والحيلولة دون قيام أي طرف بعرقلة تنفيذها".
وكان ترامب قد أعلن في أواخر الشهر الماضي عن خطة سلام جديدة لغزة تتألف من 15 بندًا، وتدعو إلى سلسلة من الخطوات المتتابعة لوقف الهجمات الإسرائيلية المتكررة في غزة، ونزع سلاح حماس، والتمهيد لانسحاب الجيش الإسرائيلي.
غير أنه بعد صمت استمر لأكثر من أسبوع، رفض نتنياهو الاتفاق علنًا، مشددًا على أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب ما لم يتم نزع سلاح حماس بالكامل. وفي المقابل، وافقت حماس على خطة لنزع السلاح، لكنها حذّرت من أن ذلك لن يتحقق إلا إذا التزمت إسرائيل بتعهداتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار السابق.
وتعثر إحراز تقدم ملموس بشأن خطة وقف إطلاق النار، لا سيما في ظل اقتراب موعد الانتخابات في إسرائيل، حيث من غير المرجح أن يقدم نتنياهو تنازلات جدية بشأن غزة.
المصدر:
سي ان ان