في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
شنت وزارة الخارجية الإسرائيلية هجوما لاذعا على وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، بعد ظهور خريطة ل فلسطين التاريخية خلفه خلال لقاء جمعه برئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة في العاصمة طرابلس، في صورة قالت إنها "تمحو إسرائيل تماما".
وبحسب ما أظهرته الصورة ومقاطع الفيديو المتداولة، ظهر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى جانب رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، وخلفهما خريطة لفلسطين التاريخية من البحر إلى النهر، إلى جانب لوحة كُتب عليها "عائدون إلى فلسطين التاريخية".
واستغلت الخارجية الإسرائيلية الصورة لمهاجمة فيدان، واتهمته بتهديد إسرائيل، وقالت عبر منصة إكس إن الوزير التركي "بإمكانه توفير عناء إلقاء المحاضرات وإطلاق التهديدات"، مضيفة أن تركيا، التي اتهمتها بأنها "أصبحت مقرا لحركة حماس وتستضيف قادتها"، لا دور لها في تحديد الترتيبات الأمنية الإسرائيلية في قطاع غزة.
وأكدت الوزارة أن المسار الذي تراه واضحا يتمثل في نزع سلاح حركة حماس وجعل قطاع غزة "منطقة منزوعة السلاح"، مشددة على أن إسرائيل "لن تسمح لحماس بإعادة بناء قدراتها" بما يهدد مواطنيها مجددا، وأن ما تصفه بالموقف التركي "لن يغيّر هذا الواقع".
وكان فيدان قد التقى الثلاثاء الدبيبة في طرابلس، في مستهل زيارة تشمل طرابلس وبنغازي، لبحث سبل تعزيز العلاقات التركية الليبية في مجالات عدة، بينها السياسة والتجارة والعسكرية والدفاع والطاقة، وفق ما أعلنته أنقرة.
ولاقى المنشور الإسرائيلي تفاعلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، إذ انتقد متفاعلون الهجوم الإسرائيلي على فيدان، معتبرين أن استخدام الصورة في مهاجمته يعكس حجم التوتر المتصاعد بين أنقرة وتل أبيب، بينما ركّز آخرون على الرموز الظاهرة خلف المسؤولين خلال اللقاء.
ورأى مدونون أن في الصورة تفاصيل لافتة تحمل، وفق قراءتهم، دلالات سياسية، من بينها لوحة كُتب عليها "عائدون"، فسروها بأنها تعني "نحن عائدون"، فضلا عن ظهور المسجد الأقصى وتحديد موقع القدس على الخريطة.
كما توقف متفاعلون عند غياب اسم "إسرائيل" عن الخريطة، معتبرين أن ذلك يحمل رسالة سياسية، وأن مختلف عناصر الصورة تشكّل، وفق قراءتهم، إشارات مرتبطة بالقضية الفلسطينية والقدس.
وفي سياق التفاعل، قال الناشط تامر قديح إن ما وصفه بسياسات إسرائيل من "تدمير وتضييق اقتصادي وإفقار وانتشار للاستيطان" يهدف، برأيه، إلى دفع الفلسطينيين نحو الهجرة والقضاء على أي إجراءات تضمن حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة.
بدوره، قال الناشط رون باومان إن إسرائيل، حتى في حال نزع سلاح حماس وتحويل غزة إلى منطقة منزوعة السلاح، لن تلتزم بأي اتفاقيات، معتبرا أن "نواياها" باتت واضحة.
أما الصحفي والمحلل السياسي والي رشيد، فقال إن الفلسطينيين ظلوا في أرضهم عبر قرون، معتبرا أن المشروع الصهيوني ألحق أضرارا بالمسيحيين والمسلمين الفلسطينيين على حد سواء.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تصريحات لفيدان، الخميس، قال فيها إن أنقرة والقاهرة اتفقتا على اتخاذ "إجراءات أكثر جدية" بشأن قطاع غزة، مؤكدا أن القضية لم تعد تقتصر على غزة أو الشرق الأوسط، بل تحولت إلى "قضية أمنية تهم المجتمع الدولي كله".
وخلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره المصري بدر عبد العاطي في مدينة العلمين شمال غربي مصر، اتهم فيدان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وفريقه بتصعيد سياسات "تنتهك كرامة الإنسان" وتدفع نحو موقف "يكاد يستفز المجتمع الدولي بأسره".
وأوضح أن الإجراءات التي اتفقت عليها أنقرة والقاهرة تتركز على إيصال المساعدات الإنسانية إلى سكان غزة، ومنع استهداف الفلسطينيين وقتلهم، والالتزام ببنود خطة غزة للسلام، مؤكدا تجديد البلدين مواقفهما وعزمهما على التحرك في هذا الاتجاه.
المصدر:
الجزيرة