آخر الأخبار

فيدان يبحث مع قادة ليبيا سبل دعم الاستقرار وتوحيد مؤسسات الدولة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الثلاثاء، مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، تطورات المشهد السياسي في ليبيا، وسبل دعم الاستقرار وتوحيد مؤسسات الدولة، وذلك ضمن زيارة إلى طرابلس التقى خلالها أيضا رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة ونائبه عمر بوشاح.

وقالت حكومة الوحدة إن لقاء الدبيبة وفيدان -الذي حضره مستشار الأمن القومي إبراهيم الدبيبة ووزير الدولة للاتصال والشؤون السياسية وليد اللافي- بحث تطورات الأوضاع في المنطقة وانعكاساتها على الأمن والاستقرار الإقليميين، إلى جانب مستجدات الملف السياسي الليبي وسبل توحيد المؤسسات الوطنية وتعزيز الاستقرار، فضلا عن بحث تطوير التعاون بين البلدين في مجالات عدة.

كما بحث فيدان الملفات المذكورة في لقاء منفصل مع رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ونائبه عبد الله اللافي.

وفي بيان له بعد اللقاء شدد المنفي، على أهمية أن تنطلق أي مبادرات أو تفاهمات من احترام مؤسسات الدولة والسيادة الوطنية و"الملكية الليبية للعملية السياسية"، وصولا إلى انتخابات تنهي المراحل الانتقالية وتؤسس لاستقرار مستدام.

وأشار البيان إلى توافق المجلس وفيدان بشأن أهمية الحفاظ على وحدة ليبيا ومؤسساتها، وتعزيز الحوار والمصالحة والتوافق بين الليبيين، بينما أكد فيدان استمرار دعم بلاده لاستقرار ليبيا ووحدتها وسيادتها.

مصدر الصورة رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي (وسط) خلال مباحثاته مع وزير الخارجية التركي (الأناضول)

معالجة الانسداد السياسي

وفي السياق، قال عمر بوشاح نائب رئيس المجلس الأعلى للدولة، في تصريحات خاصة للجزيرة، إن لقاء المجلس مع فيدان ركز على المبادرات المطروحة حاليا لمعالجة الانسداد السياسي في ليبيا، وموقف المجلس منها ورؤيته للخروج من الأزمة.

وأوضح أن المجلس يرى ضرورة أن ينطلق الحل السياسي من المؤسسات الرسمية والشرعية في البلاد، مشيرا إلى وجود مبادرات مطروحة من هذه المؤسسات للدفع بالمسار السياسي إلى الأمام.

إعلان

وأكد بوشاح رفض المجلس أي مسارات موازية تتجاوز المؤسسات الرسمية، معتبرا أن معالجة الانسداد السياسي ينبغي أن تتم عبر الأطر والمؤسسات القائمة.

ومن جانبه، قال مستشار الأمن القومي فيصل بوالرايقة للجزيرة نت، إن الزيارة تعكس تحولا في طريقة إدارة أنقرة لعلاقاتها داخل ليبيا، إذ تحافظ تركيا على قنواتها مع مؤسسات طرابلس، وتفتح في الوقت نفسه مسارا مباشرا مع القيادة العامة في الشرق، بما يتيح لها التعامل مع مراكز القوة المختلفة وضمان حضورها في أي تسوية سياسية أو أمنية مقبلة.

مصدر الصورة رئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة (يمين) وهاكان فيدان (وكالة الأناضول)

"حماية مصالح تركيا"

ورأى بوالرايقة أن حماية المصالح التي بنتها تركيا خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها اتفاقيات شرق المتوسط والتعاون العسكري والدفاعي ومشروعات الطاقة والمقاولات، تمثل أحد أبرز دوافع هذا الانفتاح، إلى جانب السعي لتوسيع نطاق قبول هذه المصالح داخل ليبيا.

وأشار إلى أن البعد الأمني يحضر بقوة ضمن حسابات أنقرة، في ظل اللقاءات الأمنية والعسكرية التي سبقت زيارة فيدان إلى ليبيا، إلى جانب هشاشة الوضع الأمني واستمرار التحديات المرتبطة بحماية المنشآت الحيوية وأمن السواحل والحدود ومكافحة التهريب ومنع التصعيد.

ورجح بوالرايقة أن تكون هذه الملفات، إلى جانب مستقبل التعاون العسكري، حاضرة في الحسابات التركية، خصوصا مع اتساع اتصالات أنقرة بمراكز القوة المختلفة في البلاد، وأن يتركز التعاون على تعزيز التفاهمات القائمة في مجالات التدريب والتنسيق الفني وأمن السواحل وحماية المنشآت والدفاع الجوي ومواجهة أخطار الطائرات المسيرة.

ومن جهته، رأى المحلل السياسي وخبير العلاقات الدولية إلياس الباروني أنه ينبغي قراءة الزيارة باعتبارها مؤشرا على إعادة تموضع تركي في التعامل مع المشهد الليبي في سياق التطورات الليبية والإقليمية.

الانفتاح على مراكز القوة الليبية

وقال الباروني للجزيرة نت، إن لقاء فيدان بالدبيبة يؤكد استمرار أهمية الشراكة التركية مع حكومة طرابلس سياسيا وأمنيا واقتصاديا، لكنّ انتقاله إلى لقاء المنفي وقيادات المجلس الأعلى للدولة يعكس، في تقديره، رغبة أنقرة في بناء قنوات مباشرة مع المؤسسات والشخصيات التي قد يكون لها دور في أي ترتيبات سياسية مقبلة.

وأضاف أن تركيا لا تريد أن تجد نفسها خارج أي تسوية تُشكل، خصوصا في ظل الحراك الأمريكي والمسار الأممي، ولذلك تتجه إلى دعم علاقاتها القائمة في الغرب الليبي، مع فتح قنوات مع بقية مراكز القوة الليبية.

ولا يرى الباروني مؤشرات كافية على أن فيدان يحمل مبادرة تركية مكتملة للحل، مرجحا أن تكون الزيارة أقرب إلى "مشاورات إستراتيجية" قد تفضي إلى تفاهمات بشأن دعم المسار السياسي، ومنع التصعيد والحفاظ على المصالح والاتفاقات القائمة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا