في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
انضم جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، بصندوق النقد الدولي إلى الزميلة بيكي أندرسون من شبكة CNN، وذلك لمناقشة الاقتصاد السوري في الفترات المتفاوتة ما بين الحرب والوقت الراهن.
وقال عن مرحلة التعافي في الاقتصاد السوري: "يتعافى الاقتصاد السوري من فترة طويلة من الحرب والدمار. في عام 2025، حققت سوريا أداءً جيداً فيما يتعلق باستعادة النشاط الاقتصادي. وفي عام 2026، يتوسع هذا التعافي؛ وذلك بفضل الموسم الزراعي، وزيادة إنتاج النفط والغاز، وتحسن إمدادات الكهرباء والطاقة، وكذلك بفضل زيادة الاستهلاك. إن توافد الزوار وعودة اللاجئين والإنفاق العام، كلها عناصر تساهم في تحسين النتائج الاقتصادية. وبالطبع، هناك ارتفاع في معدلات التضخم، ويعزى ذلك إلى تأثير ارتفاع أسعار النفط وزيادة الاستهلاك أيضا. إنها رحلة، والخطوات الأولى تسير في الاتجاه الصحيح."
وتابع بالقول: "والآن، تكمن الأهمية في تعزيز هذا التعافي من خلال بناء مؤسسات لإدارة الاقتصاد، مثل بنك مركزي قوي ووزارات قوية تتعامل مع القضايا الاقتصادية، بالإضافة إلى توفير إطار تشريعي سليم مدعوم بوضع أمني قوي يتيح للناس الاستثمار والتنقل وممارسة الأعمال التجارية مع سوريا."
وعن العقبات التي تواجه الاقتصاد علق بالقول: "سوريا خضعت لعقوبات استمرت لعقود. وابتداءً من منتصف العام الماضي، شهدنا إزالة تلك التدابير، مما سمح لسوريا بإعادة الاندماج في النظام الاقتصادي والمالي العالمي. لقد كان الصندوق منخرطاً بشكل كبير مع سوريا، حيث ساعد السلطات من خلال الدعم الفني لوزارة المالية والبنك المركزي، وبناء أطر إحصائية، والمساعدة أيضًا في زيادة القدرة على إدارة التعافي الاقتصادي المعقد. بالإضافة إلى ذلك، تواجه سوريا تحدياً كبيراً يتمثل في المتأخرات والديون؛ ولذا فمن المهم مساعدتها على معالجة هذه القضايا حتى تتمكن من استعادة قدرتها على الوصول إلى الأسواق المالية الدولية. ولكن بالطبع، ونظراً لحجم الدمار وأزمة اللاجئين والنازحين -حيث أصبح أكثر من ثلث السكان نازحين أو لاجئين- فإن الأمر سيستغرق وقتاً. كما أن الوضع الأمني يتحسن، لكنه لم يصل بعد إلى مستوى الأمن والاستقرار الذي يسمح بتعافي الاقتصاد على كافة الأصعدة."
وأضاف قائلًا: "لذا، فإن ما رأيناه يمثل خطوات في الاتجاه الصحيح، ويجب تعزيزها الآن من خلال التحرك لتعزيز الإطار المؤسسي، وأيضا بناء إطار للحماية الاجتماعية يوفر التعليم والرعاية الصحية والحماية الاجتماعية للمحتاجين، وتحديث الإطار التشريعي بالكامل بما يسمح لسوريا بجذب الاستثمارات، وزيادة التبادل التجاري، والانفتاح على العالم -لا سيما في ظل التغيرات العالمية الحالية- وعلى المنطقة بشكل خاص."
المصدر:
سي ان ان