آخر الأخبار

عمران خان.. من صولجان الحكم إلى نشدان أبسط الحقوق

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

لم تعد قضية رئيس الوزراء الباكستاني السابق عمران خان، بعد ثلاث سنوات من احتجازه، تحوم حول تهم الفساد أو الصراع السياسي الذي أطاح به من السلطة، بل حول سؤال آخر: لماذا يحرم من رؤية أسرته ولقاء محاميه، والحصول على الرعاية الطبية، ويُزجّ به في حبس انفرادي؟

هذه الأسئلة طرحتها منظمة العفو الدولية مع دخول احتجاز خان عامه الرابع، متهمة السلطات بحرمانه، هو وزوجته بشرى بيبي، من حقوق أساسية تكفلها المعايير الدولية للمحتجزين، بينها الزيارات العائلية، والتواصل المنتظم مع المحامين، والرعاية الطبية، وإنهاء الحبس الانفرادي.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 ابن الرئيس في قلب قضية تعذيب معارض أوغندي
* list 2 of 2 حين تُولد الفظائع من رحم غياب المساءلة في تيغراي end of list

وبينما يستعد أنصاره لإحياء الذكرى الثالثة لاعتقاله، لم يعد الجدل الحقوقي في باكستان يدور حول مستقبل عمران خان السياسي بقدر ما بات يدور حول ظروف احتجازه، وما إذا كانت الدولة تستخدم السجن بوصفه عقوبة قضائية، أم وسيلة لعزله عن محيطه السياسي والعائلي.

من القصر إلى الأسر

وصل عمران خان إلى رئاسة الوزراء عام 2018 بعد فوز حزبه "حركة إنصاف" بالانتخابات، قبل أن يُطاح بحكومته في أبريل/نيسان 2022 إثر تصويت بحجب الثقة عنها داخل البرلمان.

ومنذ ذلك الحين، دخل الرجل في دوامة من لاتهامات الجنائية، بينما تعرض حزبه لقيود مشددة على نشاطه السياسي، ومُنع من المشاركة في الانتخابات العامة لعام 2024.

وفي 9 مايو/أيار 2023 اعتُقل عمران خان للمرة الأولى، وهو ما أشعل احتجاجات واسعة في أنحاء البلاد، قبل أن يُعاد اعتقاله في 5 أغسطس/آب من العام نفسه، ويظل محتجزا منذ ذلك التاريخ.

تدهور في البصر

وتقول منظمة العفو الدولية إن السلطات الباكستانية حرمت عمران خان، على مدى ثلاث سنوات، من حقه في محاكمة عادلة، وأخضعته لحبس انفرادي طويل، وإنه لم يتمكن من لقاء أفراد أسرته منذ أكثر من 8 أشهر، بينما مُنع هو وزوجته بشرى بيبي من التواصل المنتظم مع محاميهما منذ ديسمبر/كانون الأول 2025.

إعلان

كما تشير إلى تقارير تفيد بتدهور ملحوظ في بصره، وتطالب السلطات بضمان حصوله على الرعاية الطبية المناسبة، وإنهاء الحبس الانفرادي الذي تصفه بأنه غير قانوني.

ولا تقتصر القضية على عمران خان وحده. فزوجته بشرى بيبي تقضي هي الأخرى أحكاما بالسجن، وتقول العفو الدولية إنها تواجه القيود نفسها المفروضة على زوجها، سواء فيما يتعلق بالتواصل مع المحامين أو الزيارات.

زواج "غير شرعي"

وكان عمران خان قد حصل خلال العام الماضي على البراءة في قضيتي إفشاء الأسرار الرسمية والقضية المتعلقة بزواجه "غير الشرعي" (مخالفة أحكام العدة) من بشرى بيبي، إلا أنه لا يزال يقضي عقوبة بالسجن لمدة 14 عاما في قضية "فساد". بينما صدر بحقهما معا حكم إضافي بالسجن 17 عاما في قضية تتعلق بما يُعرف بـ"هدايا الدولة".

اتهامات أممية
وفي ديسمبر/كانون الأول 2025، أعرب المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالتعذيب عن قلقه من أن ظروف احتجاز عمران خان وزوجته لا تتوافق مع المعايير الدولية. كما خلص فريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي إلى أن احتجاز خان تعسفي وينتهك القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وترى منظمة العفو الدولية أن استمرار القيود المفروضة على الزيارات العائلية، والتواصل مع المحامين، والرعاية الصحية، يحول القضية من نزاع سياسي داخلي إلى ملف حقوقي يثير تساؤلات بشأن احترام باكستان لالتزاماتها الدولية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا