شن التحالف الذي تقوده السعودية غارات استهدفت "مواقع عسكرية" تابعة للحوثيين في اليمن وفقاً للمتحدث باسم التحالف، وذلك في ظل تجدد الصراع عقب إعلان الجماعة اليمنية فرض حصار بحري على المملكة.
ووفقاً للمتحدث باسم التحالف، اللواء الركن تركي المالكي، فقد جاءت الغارات رداً على استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر.
وقال المالكي في بيان نشره عبر منصة إكس: "التحالف نفذ رداً حازماً وقوياً بعد أن وضع أولوياته واهتمامه الحفاظ على مقدرات الشعب اليمني الشقيق، وأن الاستهداف تركز على أهداف عسكرية مشروعة للميليشيا الحوثية الإرهابية مرتبطة بالتهديد على السفن بالبحر الأحمر".
وبحسب المالكي فإنه "لم يتم استهداف ميناء الحديدة وأن جميع الموانئ اليمنية بما فيها (الحديدة ورأس عيسى والصليف) مفتوحة أمام الملاحة البحرية، وتعمل على استقبال السفن التجارية الخاصة بنقل المواد الغذائية والبضائع والوقود ومواد البناء". وأشار إلى أن "عملية الرد العسكري قد انتهت بتحقيق مبدأ التناسب والأهداف العملياتية المخطط لها".
وفي أحدث الهجمات في البحر الأحمر، تعرضت سفينة سعودية لاستهداف ما ألحق أضراراً طفيفة بهيكلها، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) عن مصدر مسؤول في الهيئة العامة للنقل في البلاد.
وأفادت الوكالة، بأن "السفينة (NCC MASA) التابعة لإحدى الشركات السعودية تعرضت لاستهداف خلال إبحارها في البحر الأحمر ... نتج عنه إصابة طفيفة في بدن السفينة"، مضيفة أن "السفينة واصلت إبحارها إلى وجهتها بعد التأكد من سلامة السفينة وأفراد طاقمها".
في اليمن، أفادت قناة "المسيرة" التابعة للحوثيين، بأن الغارات السعودية استهدفت منشآت اتصالات في مدينة الحديدة وجزيرة كمران الخاضعتين لسيطرة الحوثيين.
ونتج عن الغارات إصابتين إحداها لعامل في مبنى الاتصالات المستهدف والأخرى تعود إلى امرأة خلال الهجوم على جزيرة كمران، وفقاً لقناة لمسيرة، التي نقلت عن المكتب السياسي للحوثيين قوله إن الاستهداف السعودي "للمنشآت المدنية في الحديدة وجزيرة كمران وفي مقدمتها ميناء الحديدة، (يُعد) تصعيداً خطيراً وامتداداً لنهج العقاب الجماعي والحصار".
وقال إن "الجرائم الأخيرة لن تمر دون رد"، مضيفاً: "الحصار بالحصار والموانئ بالموانئ والتصعيد بالتصعيد واستمرار العدوان لن يجلب للمعتدين سوى المزيد من الخسائر".
وسمع سكان في الحديدة دوي انفجارات، بما في ذلك قرب الميناء، وفقاً لما نقلته وكالة فرانس برس.
ونقلت الوكالة عن مصدر أمني يمني قوله إن قاعدة بحرية في الحديدة ومعسكراً في جزيرة كمران كانا من بين الأهداف.
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الجمعة، إنه لم يتخذ قراراً بعد بشأن شنّ ضربات أوسع على إيران، إذ باتت طهران تظهر "جدية أكبر" في المباحثات مع واشنطن، وفقاً لترامب.
وقال الرئيس الأمريكي إن الولايات المتحدة وإيران تجريان محادثات للتفاوض على إنهاء صراعهما، لكنه أضاف مجدداً أن طهران ليست مستعدة بعد للتوصل إلى اتفاق.
وأوضح لصحفيين في البيت الأبيض: "نتحدث معهم. أعتقد أنهم جادون. أعتقد... أنهم أكثر جدية مما رأيناهم عليه حتى الآن، لكن هذا لا يعني أننا سنصل إلى اتفاق. سنرى ما سيحدث".
ترامب أشار إلى أنه لم يتخذ قراراً بعد بشأن شنّ ضربات أوسع على إيران، عقب تقارير أفادت بأنه اجتمع مع كبار مستشاريه لمناقشة شنّ عملية عسكرية واسعة النطاق ضدّ إيران.
وأضاف أن أمام إيران خيارين: إمّا التوصل إلى اتفاق، أو مواجهة مستوى "أعنف بكثير" من الضربات.
وتابع: "نحن جاهزون تماماً ومستعدّون للتحرك. لكننا نتحدث معهم، وسنرى ما الذي ستسفر عنه هذه المباحثات. أعتقد أنهم جادّون، ويجب أن يكونوا كذلك".
ويأتي هذا في وقت أكدت فيه طهران أنها "لن تخضع للبلطجة الأمريكية"، وفقاً لوزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي.
في السياق، قال ترامب، إنه لا يعتقد أن الصين وروسيا قد تشاركان في الحرب في إيران. وحذر من أن أي إمداد لإيران بالأسلحة من قبل الصين وروسيا ستكون له "عواقب وخيمة" على البلدين.
وكتب على منصة تروث سوشال: "أخبرني الرئيس شي، خلال اجتماعنا الأخير في بكين، أنه لن يُعطي أو يبيع أسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية تحت أي ظرف من الظروف، وهذا التصريح يشمل الشركات الصينية".
وأضاف ترامب أن تزويد طهران بالأسلحة ليس في مصلحة بكين أو موسكو.
في غضون ذلك، نقلت وكالة فارس الإيرانية للأنباء، عن مصدر مطلع لم تسمه، أن هجوماً صاروخياً أمريكياً استهدف ناقلة غاز بترولي مسال (LPG) في مياه خليج عُمان، مما أسفر عن مقتل اثنين من أفراد طاقمها.
وأوضح المصدر، بحسب الوكالة، أن القوات الأمريكية شنت الهجوم بناءً على اعتقاد بأن الناقلة كانت تحمل شحنة غاز إيرانية.
في العراق، حذرت السفارة الأمريكية في بغداد والقنصلية العامة في أربيل، المواطنين الأمريكيين من احتمال حدوث تصعيد أمني غير متوقع في ظل استمرار التوترات في منطقة الشرق الأوسط.
وقالت السفارة، في تحذير أمني، إن الوضع الأمني لا يزال معقداً، داعية المواطنين الأمريكيين الموجودين حالياً في الشرق الأوسط إلى توخي الحذر ورفع مستوى اليقظة.
كما دعتهم إلى الاستعداد لاحتمال إلغاء الرحلات الجوية وتكرار إغلاق المجالات الجوية وحدوث اضطرابات في حركة السفر.
وأشارت إلى أن بعض شركات الطيران في المنطقة أجّلت استئناف جداول رحلاتها السابقة، فيما ألغت شركات أخرى بعض خطوطها الجوية.
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة