أكد نائب رئيس المجمع السينودسي في بطريركية موسكو فاختانغ كيبشيدزه أن انتشار ما يسمى بـ"الوثنية الجديدة" في أوروبا هو جزء من مشروع سياسي يهدف إلى إزالة المسيحية من القارة الأوروبية.
وقال كيبشيدزه خلال مؤتمر صحفي عُقد في المركز الإعلامي المتعدد الوسائط الدولي لمجموعة "روسيا سيغودنيا" بمناسبة عيد معمودية بلاد الروس أو روسيا القديمة (28 يوليو): "تحدثنا عن الوثنية الجديدة الروسية، ولكن هناك أيضا وثنية جديدة شمال أوروبية، وإنجليزية، وبولندية. كل مشاريع الخداع والتلاعب السياسي هذه لها نفس الهدف: إزالة المسيحية من واقع الشعوب التي ارتبطت تاريخيا باعتناق الإيمان المسيحي، سواء أكانت مسيحية شرقية أم غربية".
واعتبر ممثل الكنيسة الأرثوذكسية الروسية أن هذا المشروع "الخامل" لإزالة المسيحية من الحضارات الأوروبية "تنشط، ويستمر في التطور وله نتائج محددة"، مشددا على أن ذلك يتجلى في "شعبية الوثنية لدى الجمهور العريض في أوروبا".
ويأتي هذا التحذير بالتزامن مع احتفال الكنيسة الأرثوذكسية الروسية بعيد معمودية بلاد الروس، الذي يُقام في 28 يوليو تخليدا لذكرى اعتناق الأمير فلاديمير الكبير للمسيحية عام 988، والذي يُعد حدثا محوريا في التاريخ الروسي، حيث انتشرت المسيحية في أراضي روسيا القديمة بفضل جهود القديسين كيرِلُّس وميثوديوس، وأصبحت أساسا للهوية الروسية والثقافة السلافية الشرقية، وظل هذا العيد رمزا للوحدة الروحية للأمة الروسية مع التراث المسيحي.
وكان للكنيسة الأرثوذكسية دورها في توحيد الأراضي الروسية وتعزيز الدولة القيصرية، ثم في تعزيز القيم الروحية في الفترة السوفيتية، وحاليا في مواجهة التحديات المعاصرة التي تواجه الأرثوذكسية في أوروبا. وتُعد بطريركية موسكو من أبرز المؤسسات الدينية التي تتصدى لهذه الظاهرة، وتدعو إلى الحفاظ على الهوية المسيحية للأوروبيين كجزء من التراث الحضاري المهدد.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم