في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في "تصاعد مقلق" بأعداد القضايا المبلغ عنها، ارتفع عدد حالات الاعتداء الجنسي على أطفال في ألمانيا بشكل ملحوظ خلال الأعوام الخمسة الماضية.
وسجلت الشرطة خلال العام الماضي 17 ألفا و126 حالة، بزيادة تقارب 1600 حالة مقارنة بعام 2021، وفقا للتقرير الاتحادي حول "الجرائم الجنسية بحق الأطفال واليافعين" الصادر عن المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية، والذي عرض اليوم الثلاثاء (21 يوليو/تموز 2026) في برلين.
ووفقا للتقرير تلعب الجرائم الإلكترونية واستخدام الذكاء الاصطناعي دوراً متزايد الأهمية. وفي هذا السياق، صرحت كيرستين كلاوس، المفوضة المستقلة المعنية بقضايا الاعتداء الجنسي على الأطفال، قائلة: "يُعد العنف الجنسي الرقمي جزءاً من الحياة اليومية للشباب - من الفتيات والفتيان على حد سواء".
وأشار وزير الداخلية الفيدرالي ألكسندر دوبريندت (عن الحزب الاجتماعي المسيحي - CSU) - أثناء عرض التقرير - إلى "ارتفاع حاد في بعض المجالات" فيما يتعلق بأرقام الجرائم الجنسية المرتكبة ضد الأطفال والمراهقين.
وتُظهر البيانات زيادة في عدد الحالات عبر فئات عديدة خلال عام 2025؛ إذ سجل التقرير ارتفاعاً حاداً بشكل خاص - على أساس سنوي - بنسبة 19.9 في المائة في الحالات المتعلقة بمواد إباحية تظهر فيها أطفال. ففي الفترة ما بين عامي 2021 و2025، تضاعف عدد الحالات بأكثر من الضعف، حيث ارتفع من 5000 حالة إلى أكثر من 11,500 حالة.
وبالمقارنة مع عام 2024، ارتفع عدد الحالات خلال العام الماضي بمقدار 772 حالة. وأظهرت التحقيقات مجددا أن أكثر من نصف الحالات كانت توجد فيها معرفة سابقة بين الضحايا والمشتبه بهم؛ من دائرة الأصدقاء والأقارب.
كما ارتفع عدد الحالات المتعلقة باليافعين من 1191 إلى 1239 حالة. ويقصد بالأطفال في القانون الجنائي الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 14 عاما.
ووفقا للبيانات، تم تسجيل 18 ألفا و736 ضحية في قضايا الاعتداء الجنسي على أطفال، بزيادة بلغت 3.6%. وقد يسجل الطفل أكثر من مرة في الإحصاءات إذا تعرض للاعتداء بشكل متكرر. وبلغ عدد الضحايا من الفتيات 13 ألفا و870، مقابل 4866 من الفتيان.
كما ارتفع عدد المشتبه بهم مرة أخرى من 12 ألفا و368 شخصا إلى 12 ألفا و823 شخصا. وأوضح التقرير أن المشتبه بهم هم في الغالب رجال تصرفوا بشكل منفرد.
وعرض وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت، ورئيس المكتب الاتحادي للشرطة الجنائية هولغر مونش، والمفوضة الألمانية لشؤون ضحايا الاعتداءات الجنسية كيرستين كلاوس، هذه الأرقام في برلين.
ويستند التقرير إلى بيانات إحصاءات جنائية منشورة سابقا، ويركز بصورة خاصة على جرائم الاعتداء الجنسي، ومواد الاعتداء الجنسي على الأطفال، و الاستغلال الجنسي للقصر.
وتعكس هذه الإحصاءات فقط الجرائم التي علمت بها الشرطة وتعاملت معها، بما في ذلك محاولات ارتكاب الجرائم، وهو ما يعرف بـ"الوقائع المسجلة". ولذلك تتأثر الأرقام أيضا بمعدلات الإبلاغ عن الجرائم.
وجاء في التقرير: "إلى جانب الوقائع التي رصدتها الشرطة في هذا التقرير، يُفترض وجود عدد كبير من الحالات غير المبلغ عنها".
تحرير: عبده جميل المخلافي
المصدر:
DW