آخر الأخبار

بين تصعيد ترمب ومفاوضات فانس.. أمريكا تهاجم إيران وطهران تستهدف الكويت والبحرين

شارك

تصاعدت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة و إيران إثر شن القوات الأمريكية ضربات جديدة على مواقع إيرانية، في حين أعلن الجيش الكويتي أن دفاعاته الجوية تتصدى لطائرات مسيّرة قال إن مصدرها إيران، وأطلقت البحرين صفارات الإنذار ودعت السكان إلى التوجه إلى أماكن آمنة.

وتأتي التطورات وسط خلاف متصاعد بشأن الملاحة في مضيق هرمز، إذ تصر طهران على إبقاء الممر مغلقا حتى تقبل واشنطن بما تسميه "النظام القانوني الإيراني" فيه، بينما يقول البيت الأبيض إن المضيق لا يزال مفتوحا وإن النفط يتدفق رغم الهجمات الأخيرة على حركة الشحن.

الكويت تعترض مسيّرات وإنذارات في البحرين

وفي الأثناء، أعلن الجيش الكويتي -اليوم الخميس- أن دفاعاته الجوية تتصدى لهجمات بطائرات مسيرة "معادية" مصدرها إيران.

وقال الجيش -في بيان- إن دفاعاته الجوية تتعامل مع الهجمات "إثر العدوان الإيراني الآثم".

وفي البحرين، أعلنت وزارة الداخلية إطلاق صفارات الإنذار، ودعت المواطنين والمقيمين إلى التزام الهدوء والتوجه إلى أقرب مكان آمن.

وجاء ذلك بعدما أعلن الجيش البحريني تصديه لضربات جوية جديدة، في حين قال الحرس الثوري الإيراني إنه استهدف منشآت تابعة للأسطول الخامس الأمريكي في البلاد.

كما سبق أن أعلن الجيش الأردني إسقاط 3 صواريخ أُطلقت من إيران، بينما قال التلفزيون الإيراني إن طائرات مسيّرة استهدفت حظائر طائرات في قاعدة الأزرق الجوية ومنشأة تضم مقاتلات من طراز "إف-18".

ضربات أمريكية متلاحقة على إيران

وفي المقابل، واصلت الولايات المتحدة هجماتها على إيران، وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية شن موجة جديدة من الضربات، هي الثالثة خلال 24 ساعة.

وقالت القيادة إن إحدى موجات القصف استهدفت أنظمة للدفاع الساحلي ومواقع لتخزين وإطلاق صواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى، واستمرت نحو 90 دقيقة، بهدف تقويض قدرة إيران على استهداف السفن التجارية في مضيق هرمز.

إعلان

وشملت المواقع التي أعلنت واشنطن استهدافها بندر عباس وخورموج والأهواز وقشم و بوشهر وكوه ستاك، إضافة إلى منشآت عسكرية وصاروخية في جزيرة طنب الكبرى.

وتعد طنب الكبرى نقطة إستراتيجية في مضيق هرمز. وقد سيطرت إيران على جزر أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى عام 1971، في حين تطالب دولة الإمارات باستعادة سيادتها عليها. ويرى محللون أنه إذا سيطرت الولايات المتحدة على هذه الجزر، فقد يمكّنها ذلك من السيطرة على مضيق هرمز.

وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية بسماع دويّ انفجارات شرقي بندر عباس وفي جزيرة قشم، كما تحدثت عن هجمات متكررة على مواقع في محيط مدينتيْ سيريك وبندر عباس بمحافظة هرمزغان. وذكرت وكالة مهر أن مقذوفات أمريكية أصابت موقعا في محيط سيريك.

مصدر الصورة دخان يتصاعد عقب انفجارات في موقع غير معلوم قالت القيادة المركزية الأمريكية إنها ناجمة عن ضربات على إيران (رويترز)

قتلى في إيران

وبدروه، أعلن الجيش الإيراني مقتل 7 أشخاص في ضربة أمريكية استهدفت ثكنة تابعة للواء المشاة الميكانيكي 388 قرب مدينة إيرانشهر، في إقليم سيستان وبلوشستان جنوب شرقي البلاد.

وبحسب الرواية الإيرانية، أطلقت القوات الأمريكية 13 صاروخا على الأقل خلال الهجوم، مما أدى إلى مقتل مجندين وجنود محترفين وإصابة عدد من العسكريين.

ونقلت وسائل إعلام رسمية عن المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني قولها إن ما لا يقل عن 30 مدنيا قُتلوا خلال الأيام القليلة الماضية في الغارات الأمريكية على جنوب البلاد.

واشنطن تعطل ناقلة نفط

وفي إطار الحصار البحري الذي أعادت واشنطن فرضه على الموانئ الإيرانية، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية تعطيل ناقلة نفط فارغة كانت تحاول الإبحار نحو ميناء إيراني في الخليج.

وأضافت أن السفينة تجاهلت تحذيرات عدة بينما كانت تحاول خرق الحصار الأمريكي على إيران، قبل أن تطلق طائرة أمريكية صواريخ على مدخنتها وتمنعها من مواصلة طريقها.

وقالت القيادة إن الناقلة هي "إم/تي بيلما" وترفع علم كوراساو، مشيرة إلى أن القوات الأمريكية حولت كذلك مسار سفينتين تجاريتين خلال 17 ساعة من إعادة فرض الحصار.

مصدر الصورة صورة أرشيفية لهجوم صاروخي على ناقلة نفط (وكالة الأناضول)

هرمز.. روايتان متعارضتان

قال المتحدث باسم الجيش الإيراني إن العمليات العسكرية الأمريكية لن تتمكن من إعادة فتح مضيق هرمز، وإنه سيبقى مغلقا إلى أن تقبل الولايات المتحدة بـ"النظام القانوني الإيراني" فيه.

وأضاف أن واشنطن أنشأت ممرا "غير قانوني" جنوب المضيق، وأن القوات الإيرانية تصدت لذلك واستهدفت السفن المخالفة.

وفي المقابل، نقلت رويترز عن المتحدثة باسم البيت الأبيض قولها إن المضيق لا يزال مفتوحا وإن النفط يتدفق رغم الهجمات الأخيرة على حركة الشحن، متهمة إيران بارتكاب "أعمال إرهاب دولي" عبر إطلاق النار على سفن تجارية.

لكن حركة الملاحة تراجعت إلى جزء محدود من مستوياتها السابقة، وسُجل مرور 13 سفينة تجارية الثلاثاء الماضي، ولم تستخدم أي منها المسار العماني الذي ترفضه طهران، وفق شركة "كبلر" المتخصصة.

مصدر الصورة سفن راسية في مضيق هرمز قبالة مدينة خصب الساحلية في شبه جزيرة مسندم الشمالية بسلطنة عُمان (الفرنسية)

تهديد بفتح جبهة باب المندب

وفي الأثناء، قال الحرس الثوري الإيراني إن عملياته تركز حاليا على تدمير "البنية الهجومية الأمريكية" في المنطقة، وإن مراحل أخرى ستعقب ذلك، مضيفا أنه لا ينبغي "للعدو" أن يظن أنه قادر على مواصلة معادلة المعركة الراهنة وحرب الاستنزاف.

إعلان

ونقلت وكالة تسنيم عن الحرس الثوري الإيراني اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة من طراز "إم كيو-9" (MQ-9).

وكان الحرس قد أعلن قصف أهداف عسكرية أمريكية في البحرين والكويت والأردن، ولوّح بإغلاق ممرات أخرى لتصدير الطاقة، قائلا إن على الولايات المتحدة "أن تكون مستعدة لإغلاق جميع ممرات التصدير الأخرى التي تنتفع منها هي وحلفاؤها".

ويشير محللون إلى أن إيران تلمّح إلى التعاون مع جماعة أنصار الله ( الحوثيين) في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب، مما يفتح جبهة جديدة ضد الولايات المتحدة ويهدد اثنين من أهم شرايين الطاقة في العالم.

ويربط مضيق باب المندب البحر الأحمر بخليج عدن، وتمر عبره صادرات النفط السعودية وجزء كبير من حركة الشحن العالمية.

مصدر الصورة فرقاطة من عملية "أسبيدس" البحرية الأوروبية ترافق سفينة تعبر مضيق باب المندب (الجزيرة)

طهران: حرب وجودية

وقال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف -في بيان- إن بلاده تخوض "حربا وجودية" مع الولايات المتحدة، معتبرا أن أمن إيران يعتمد على الحفاظ على ما وصفه بالترتيبات الإيرانية في مضيق هرمز.

وأضاف أن مذكرة التفاهم لا تكتسب معناها إلا إذا كانت بنودها سارية وموضع تنفيذ، وأن طهران لا ترى سببا للالتزام بها إذا لم تحقق منها أي فائدة.

كما نقلت وكالة تسنيم عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله: "ليس لدينا أي خطط للتفاوض حاليا، ونركز على الدفاع".

فانس يدافع عن التفاوض

سياسيا، قال جيه دي فانس -نائب الرئيس الأمريكي- إن الأولوية الإستراتيجية لبلاده هي إبقاء مضيق هرمز مفتوحا، وضمان التدفق الحر لإمدادات النفط والغاز العالمية.

وأقر بصعوبة تأمين الملاحة بالوسائل العسكرية وحدها، نظرا إلى سهولة استهداف السفن بطائرات مسيرة منخفضة التكلفة.

وانتقد فانس الرافضين للتفاوض مع طهران، قائلا إنهم لا يقدمون حلولا واقعية، وإن مقترحهم الوحيد هو "القصف اللانهائي وغير المجدي"، مؤكدا أن عهد التدخلات العسكرية وإرسال آلاف الجنود لتغيير الأنظمة "انتهى".

مصدر الصورة جيه دي فانس (وسط) قاد الوفد الأمريكي المفاوض في باكستان (غيتي)

ترمب يحذر الإيرانيين

في المقابل، وجّه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنذارا جديدا للإيرانيين، مخيرا إياهم بين استئناف المفاوضات أو أن "الأسبوع المقبل سيكون سيئا للغاية"، ملمحا إلى إمكانية قصف الجسور ومحطات توليد الطاقة.

وردا على سؤال للصحفيين عما "إن كان لدى إيران مهلة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة شن هجمات ⁠على الجسور الإيرانية"، قال الرئيس الأمريكي إنه لا يفضل تحديد مواعيد نهائية.

وأضاف ترمب "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، ⁠لكنهم يعلمون جيدا، يعرفون القصة…، من ⁠الأفضل لهم أن يتصرفوا ⁠بشكل جيد".

ورغم لهجة التهديد، فقد أشار ترمب إلى بادرة وصفها بالحسنة من جانب طهران، قائلا إن إيران سمحت لمواطنة أمريكية "كانت قد احتُجزت ظلما -في ديسمبر/كانون الأول 2024 خلال رئاسة جو بايدن– بمغادرة البلاد"، وإنها باتت خارج إيران بأمان وهي بصحة جيدة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا