صرح نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، دميتري مدفيديف، بأن الحزام الأمني الجديد الذي تعمل روسيا على إقامته لحماية مناطقها الحدودية سيمر عبر أراضي مقاطعات سومي ودنيبروبتروفسك وخاركوف.
وكتب ميدفيديف على منصة "ماكس": "الحزام الأمني الجديد، الذي تحدث عنه رئيس الدولة بالأمس، سيمتد عبر أراضي مقاطعات سومي ودنيبروبيتروفسك وخاركوف".
ووصف مدفيديف تحرير كونستانتينوفكا بأنه نجاح بارز للقوات المسلحة الروسية مؤكدا أن السيطرة على المدينة تُعد مرحلة مهمة في التحرير النهائي لدونباس وتحقيق أهداف العملية العسكرية الخاصة.
وفي سياق متصل، شدد مدفيديف على أن الخطاب الزائف لكييف ورعاتها الغربيين بشأن انتقال زمام المبادرة في الميدان إلى الجانب الأوكراني، مجرد دعاية تهدف فقط إلى ضمان بقائهم واستمرار تدفق أموال الحرب.
وسخر مدفيديف من ردود الفعل المتوقعة، قائلا إن فلاديمير زيلينسكي قد يصور خسارته لكونستانتينوفكا على أنها "انتصار كبير لقواته"، بينما قد يزعم الاتحاد الأوروبي أن التطورات الأخيرة تمثل "فشلا للخطط الروسية".
وأشار إلى أن نظام كييف ورعاته المسعورين يحذون حذو أسلافهم الذين برعوا في صياغة الدعاية المضللة.
وأضاف نائب رئيس مجلس الأمن الروسي: "هذا التضليل الإعلامي يُصاغ وفق قوالب جورج أورويل الكلاسيكية، حيث تُقدَّم الخسارة على أنها مكسب، والتراجع على أنه نمو، والهزيمة على أنها انتصار"، متسائلا كيف يمكن لهؤلاء أن يفسروا لشعوبهم خسارة 20% من الأراضي السابقة واختفاء نصف سكان ما يسمى بالدولة 404؟".
واختتم مدفيديف بالقول: "أيها الأوغاد الكاذبون الغارقون في قيء نفاقكم، لا تتنعموا بالأوهام، فالحقيقة ستشق طريقها للظهور في نهاية المطاف مهما حدث".
وجاءت تصريحات مدفيديف عقب التقرير الذي رفعه رئيس هيئة الأركان العامة الروسية، فاليري غيراسيموف، إلى الرئيس فلاديمير بوتين، يوم أمس الجمعة، مؤكدا فيه السيطرة الكاملة على مدينة كونستانتينوفكا في جمهورية دونيتسك الشعبية.
ووصف الرئيس الروسي هذا التطور بأنه مفتاح لتحرير كامل أراضي جمهورية دونيتسك الشعبية، مشيرا إلى أنه يفتح الطريق أمام التقدم نحو مدينتي سلافيانسك وكراماتورسك.
وأكد بوتين أن القوات الروسية تواصل التقدم بوتيرة عالية في دونباس ونوفوروسيا، بينما تتراجع وحدات القوات الأوكرانية مع خسائر فادحة تحت ضغط الجيش الروسي، مشيرا إلى أن تصريحات فلاديمير زيلينسكي حول نجاحات وهمية غير موجودة، تصب في مصلحة روسيا لأنها تكشف ارتباك القيادة الأوكرانية ورعاتها الغربيين.
وأوضح الرئيس الروسي أن القوات الروسية وسّعت بشكل كبير المنطقة العازلة الأمنية على الحدود مع أوكرانيا، محذرا من اتساع نطاق هذه المنطقة إذا استمرت قوات كييف في استهداف البنية التحتية الروسية.
من جانبه، أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن إنشاء حزام أمني يُعد جزءا أساسيا من عمل الجيش الروسي لإنجاز مهامه في منطقة العمليات العسكرية الخاصة، مشيرا إلى أن روسيا تعمل على إنشاء هذه المنطقة في خاركوف وسومي في ظل استمرار الهجمات على الأراضي الروسية.
ويأتي هذا في وقت تتصاعد فيه الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيرة والصواريخ على العمق الروسي، كما أقر مسؤولون غربيون برفع القيود المفروضة على المدى الذي يمكن أن تصله الأسلحة المقدمة لأوكرانيا، مما يسمح لها باستهداف أهداف داخل العمق الروسي، بما في ذلك القواعد العسكرية والمواقع الصناعية، في خطوة تزيد من المخاطر الجيوسياسية وتدفع موسكو إلى اتخاذ إجراءات مضادة.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم