آخر الأخبار

بطل وضحية!.. أيمن حسين يكتب تاريخا جديدا للعراق بكأس العالم

شارك
أيمن حسين يوقع على ثاني هدف للعراق في تاريخ مشاركاته في كأس العالمصورة من: Brian Snyder/REUTERS

تأخر المهاجم العراقي أيمن حسين، لاعب المنتخب العراقي لكرة القدم في طريقه لأول مشاركة له في كأس العالم 2026، لكن ذلك لم يمنعه من الظهور بأفضل شكل ممكن في مشاركته الأولى بالبطولة.

وفي وقت سابق الشهر الجاري، لم يكن من المؤكد ما إذا كان أيمن سيتمكن من المشاركة في المونديال، بعدما تم احتجازه لعدة ساعات مع أحد أفراد بعثة المنتخب العراقي أثناء مرورهما عبر الجمارك الأمريكية في مدينة شيكاغو. وبعد أسبوعين فقط، سجل أيمن حسين ثاني هدف للعراق في تاريخ مشاركاته بكأس العالم ، خلال خسارة منتخب بلاده 1 / 4 أمام النرويج.

كما سجل أيمن هدفا عكسيا في الدقائق الأخيرة، لكن مدرب العراق غراهام أرنولد ركز على الجوانب الإيجابية في أداء نجمه. وقال أرنولد :"أفضل أن أتذكر مستواه والطريقة التي لعب بها. لقد عانى من عدة إصابات خلال الموسم. أن يتمكن من إكمال 90 دقيقة كاملة أمر مهم للغاية. إنه لاعب من الصعب جدا السيطرة عليه داخل منطقة الجزاء، وأنا فخور به جدا".

سبق لأيمن حسين أن قاد المنتخب العراق للتأهل إلى المونديال بتسجيله هدف الحسم في مباراة الملحق ضد بوليفياصورة من: Fernando Llano/AP Photo/picture alliance

ويشارك المنتخب العراقي في كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، والأولى منذ 40 عاما. وبدا حسين محبطا بعد المباراة أثناء مصافحته لاعبي النرويج، لكن زملاءه أعربوا عن فخرهم بالدفعة المعنوية التي منحها هدفه للفريق، حتى وإن كانت لفترة قصيرة. وقال المدافع حسين علي :"إنها لحظة فخر بالنسبة له. لكن بالطبع، ومع نتيجة المباراة، من الصعب الاحتفال بهدف كهذا. الآن علينا التفكير في المباراة المقبلة".

مسيرة شاقة

لم يكن هذا الإنجاز غريباً على أيمن حسين /30 عاما/، والذي ارتبط اسمه بأغلى لحظات الكرة العراقية الحديثة؛ حيث كان هو نفسه صاحب هدف الفوز الحاسم في شباك منتخب بوليفيا بنتيجة 2 / 1 خلال الملحق العالمي المؤهل للمونديال، والذي طار بأسود الرافدين إلى مونديال 2026 ، ليتوج مسيرة شاقة تجاوز خلالها عقبات إدارية معقدة واستجوابات طويلة لساعات من قبل مسؤولي الحدود عند دخوله الأراضي الأمريكية.

وتكتسب انتفاضة أيمن في المونديال أبعاداً ملهمة بالنظر إلى مآسي طفولته وكواليس حياته الخاصة؛ إذ أنه ذاق مرارة الفقدان مبكراً عقب مقتل والده، الذي كان جندياً في الجيش العراقي، عام 2008 على يد تنظيم القاعدة في مدينة كركوك وهو لم يتجاوز 12 عاماً، وتضاعفت أحزان عائلته بعدها بسنوات باختطاف شقيقه الأكبر دون أثر، مما دفعه للتفكير في اعتزال كرة القدم نهائياً لرعاية أسرته، لولا تدخل والدته التي رفضت ذلك وطالبته بالاستمرار في الملاعب.

تحرير: عبده جميل المخلافي

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا