أكد الجيش الإسرائيلي ، الأربعاء، أن قاعدة رامات دافيد الجوية شمال إسرائيل تعرّضت لإصابة بشظية صاروخية خلال التصعيد العسكري مع إيران بين ليل الأحد والاثنين.
وكانت تقارير إعلامية إسرائيلية قد أشارت في وقت سابق إلى احتمال إصابة القاعدة، استناداً إلى صور أقمار صناعية أظهرت آثار أضرار داخل الموقع العسكري الواقع قرب مدينة حيفا.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الحادث لم يسفر عن أي إصابات، كما لم يلحق أضراراً بالبنية التحتية المرتبطة بعمليات الطيران، مشيراً إلى أن الأضرار اقتصرت على بعض المعدات والمنشآت المساندة، وربما طالت طريقاً أو ممراً داخل القاعدة.
وأضاف أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد طبيعة المقذوف الذي أصاب الموقع، وما إذا كان صاروخاً كاملاً، أو شظية ناتجة عن عملية اعتراض، أو جزءاً من رأس حربي أو ذخيرة متفجرة أخرى.
والثلاثاء، نشرت شركة Soar Atlas صوراً قالت إنها تكشف آثار إصابة داخل القاعدة العسكرية، وذلك بعد مقارنة لقطات التُقطت يوم الاثنين بصور سابقة تعود إلى الخامس من يونيو/حزيران الجاري.
وأظهرت المقارنة تغيّرات في إحدى الحظائر داخل القاعدة الواقعة جنوب شرقي حيفا، بالقرب من مدينة ميغدال هعيمق، ما أثار تساؤلات بشأن حجم الأضرار التي قد تكون لحقت بالموقع.
ورغم ذلك، لم تسمح الصور بتحديد طبيعة الأضرار بدقة أو معرفة ما إذا كانت منشآت أو معدات عسكرية قد تعرضت للتلف جراء الضربة المحتملة.
ولم يصدر الجيش الإسرائيلي في الحين أي تعليق رسمي على الصور المتداولة، كما امتنع عن الرد على استفسارات وسائل إعلام محلية بشأن صحة المعلومات المتعلقة بالحادثة، قبل أن يؤكد ذلك الأربعاء عبر صحيفة جيروزاليم بوست.
وتُعد قاعدة رامات دافيد من أبرز القواعد الجوية الإسرائيلية، إذ تضم السرب 101 المزوّد بمقاتلات F-16، إلى جانب أسراب للطائرات المسيّرة.
وليست هذه المرة الأولى التي تتعرض فيها القاعدة لهجمات أو إصابات ناجمة عن مقذوفات إيرانية أو تابعة لفصائل حليفة لطهران. وكانت صور أقمار صناعية قد أظهرت الشهر الماضي ما قيل إنها آثار ضربتين استهدفتا القاعدة خلال عملية "الأسد الصاعد"، كما تحدثت تقارير خلال عام 2024 عن تعرضها لهجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة أطلقها حزب الله.
وأكد سلاح الجو الإسرائيلي في مناسبات سابقة أن هذه الهجمات لم تؤدِ إلى خسارة أي طائرة مقاتلة، مشيراً إلى أنه اتخذ إجراءات احترازية شملت إعادة توزيع الطائرات والأفراد على مواقع مختلفة لتقليل المخاطر على الأصول العسكرية الحيوية.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب الهجوم الإيراني الأخير على إسرائيل، والذي قالت طهران إنه جاء رداً على ضربات إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، مؤكدة أنها تسعى إلى فرض معادلة ردع جديدة تقوم على الرد المباشر على أي استهداف لحلفائها أو للمواقع المرتبطة بها في المنطقة.
المصدر:
يورو نيوز