كشف إلياس حسام أبو صفية، نجل الطبيب الفلسطيني المعتقل حسام أبو صفية، عما وصفها بتطورات مقلقة تتعلق بوالده داخل السجون الإسرائيلية، مؤكدا أن سلطات الاحتلال نقلته مؤخرا إلى الحبس الانفرادي في سجن نفحة الصحراوي، عقب تحركات قانونية قام بها فريق الدفاع للطعن في استمرار احتجازه.
وقال إلياس أبو صفية، في نداء عبر شاشة الجزيرة مباشر، إن قرار نقل والده إلى العزل الانفرادي جاء بعد أن تقدم المحامي وفريق الدفاع بإجراءات قانونية لمراجعة ملف احتجازه، معتبرا أن هذه الخطوة العقابية زادت من مخاوف العائلة بشأن أوضاعه الصحية والنفسية، في ظل محدودية المعلومات التي تصلهم عن ظروفه داخل السجن.
وأضاف أن العائلة تعيش حالة متواصلة من القلق والخوف على مصير والده، مشيرا إلى أن احتجازه يجري في ظروف وصفها بالصعبة والمأساوية، وأن غياب الأخبار والاطمئنان يزيد من معاناة الأسرة يوما بعد يوم.
وتابع أن الوقت يمر ببطء شديد على أفراد العائلة الذين يترقبون أي معلومة تطمئنهم على سلامة والدهم.
وكان ناصر عودة، محامي أبو صفية، قال للجزيرة أمس إن نقل أبو صفية إلى سجن نفحة وعزله انفراديا جاءا كإجراء عقابي مباشر ضد الطبيب ردا على تقديم طلب الاستئناف ضد قرار استمرار احتجازه التعسفي.
واستعاد إلياس أبو صفية موقفا إنسانيا قال إنه حدث قبل نحو شهرين، عندما وصلت إليه رسالة من والده يطلب فيها، إذا أمكن، التواصل مع الصحفي الراحل أنس الشريف، الذي استشهد في أغسطس/آب 2025، ليذكر العالم بقضية الأسرى ومعاناتهم. وأشار إلى أن والده كان يعتقد حينها أن الشريف لا يزال على قيد الحياة، ويرى فيه صوتا قادرا على إيصال معاناة الأسرى الفلسطينيين إلى الرأي العام العالمي.
ورأى نجل الطبيب المعتقل أن هذه الرسالة تعكس حجم العزلة التي يعيشها والده داخل السجن، وتمسكه بالأمل في أن تصل معاناة الأسرى إلى العالم، مؤكدا أن والده كان يبحث عن أي نافذة تنقل حقيقة ما يجري خلف القضبان، وعن أي صوت قادر على تذكير المجتمع الدولي بمعاناة المعتقلين وعائلاتهم.
وجدد أبو صفية، في ختام ندائه، مناشدته المؤسسات الحقوقية والإنسانية ووسائل الإعلام لمواصلة تسليط الضوء على قضية والده وقضايا الأسرى الفلسطينيين عموما، معتبرا أن الصمت تجاه هذه القضايا يترك الأسرى وعائلاتهم يواجهون الألم والخوف بمفردهم.
وأكد أن رسالة العائلة ليست سياسية، وإنما إنسانية بالدرجة الأولى، معبرا عن شوق الأبناء لوالدهم، والأحفاد لجدهم، وعن أمل الأسرة في أن تراه حرا وآمنا بين أفراد عائلته، موجها الشكر لكل من يساهم في إيصال صوت الأسرى ومعاناتهم إلى العالم.
وكان جيش الاحتلال قد اعتقل حسام أبو صفية في 27 ديسمبر/كانون الأول 2024، عندما اقتحم مستشفى كمال عدوان شمالي قطاع غزة، وقد جرى تمديد اعتقاله أكثر من مرة خلال عام 2025، منها قرار في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2025 بتمديده 6 أشهر إضافية.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة