آخر الأخبار

قضيتان تهزان الرأي العام في مصر.. ابتزاز في مؤسسة تعليمية واستدراج فتيات عبر الإنترنت

شارك

كشفت السلطات المصرية ملابسات قضيتين أثارتا جدلا واسعا، إحداهما تتعلق باتهام مسؤول تعليمي بابتزاز ولية أمر، والأخرى باستدراج فتيات وتصويرهن في محافظة الشرقية.

أثارت حادثتان منفصلتان في مصر موجة غضب واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما وثقت مقاطع فيديو متداولة تفاصيلهما، كاشفة عن وقائع ابتزاز وانتهاكات أخلاقية صادمة داخل مؤسسات تعليمية وأوساط شبابية.

وسارعت وزارة الداخلية المصرية إلى كشف ملابسات القضيتين وضبط المتهمين فيهما، في وقت تصاعدت فيه المطالبات الشعبية بمحاسبة عاجلة وشفافة.

وتعود تفاصيل القضية الأولى إلى انتشار مقطع فيديو على نطاق واسع يظهر مدير إدارة التعليم الإعدادي في محافظة القليوبية وهو يبتز والدة احدى الطالبات.

وتضمن المقطع المسجل عبارات خادشة للحياء وجهها المسؤول التربوي للأم مقابل وعود بمساعدتها في نقل ابنتها من مدرستها وتعديل درجاتها.

الواقعة التي سجلتها السيدة بنفسها وكشفتها للرأي العام أطلقت شرارة مطالبات واسعة بفتح تحقيق فوري، معتبرين أن ما جرى يمثل سلوكا غير مهني ولا يليق بمسؤول يفترض أن يكون قدوة في الانضباط والاحترام.

ومع تصاعد الغضب الشعبي، تحرك محافظ القليوبية على الفور وأصدر قرارا بإلغاء ندب مدير إدارة التعليم الإعدادي في مديرية التربية والتعليم بالمحافظة، وإيقافه عن العمل وإحالته إلى التحقيق الفوري.

وشدد معلقون على أن العلاقة بين إدارة المدرسة وأولياء الأمور يجب أن تقوم على الاحترام المتبادل والحدود المهنية الواضحة، محذرين من أن أي تجاوز يضعف الثقة بين الأسرة والمؤسسة التعليمية.

رواية ولية الأمر أمام الأجهزة الأمنية

وفي بيانها الرسمي، أعلنت وزارة الداخلية تفاصيل التحقيق في القضية. وأوضحت أن قوات الأمن تمكنت من تحديد هوية ولية الأمر التي ظهرت في المقطع، وهي ربة منزل مقيمة في دائرة قسم شرطة ثان المنتزه بالإسكندرية.

وخلال الاستماع إلى أقوالها، قررت السيدة أنها كانت ترغب في نقل ابنتها إلى إحدى المدارس في نطاق سكنها بالإسكندرية بعد انفصالها عن زوجها.

وأضافت أنها توجهت إلى الجهة المختصة في 11 مايو الماضي بعد رفض إدارة المدرسة طلبها، حيث التقت بالمتهم الذي استغل حاجتها وابتزها مقابل الموافقة على نقل كريمتها.

وأكدت الداخلية أن قوات الأمن تمكنت من ضبط المتهم، وهو مقيم في دائرة مركز شرطة بنها، مشيرة إلى أن الجهة الإدارية المختصة كانت قد أصدرت بالفعل قرارا بوقفه عن العمل على خلفية الواقعة ذاتها.

وتم اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة وإحالة القضية إلى النيابة المختصة التي تولت التحقيق.

تفاعل غاضب مع جريمة استدراج الفتيات

أما القضية الثانية التي ألهبت مشاعر المصريين انطلقت شرارتها من محافظة الشرقية، بعد تداول منشورات مصحوبة بمقاطع فيديو تتهم شابا باستدراج فتيات إلى شقة سكنية وتصويرهن خلال ممارسة أعمال منافية للآداب، بهدف استخدام تلك المواد في ابتزازهن لاحقا.

وبينما عبّر مستخدمون عن صدمتهم من طبيعة الجريمة، علق آخرون على المنصات الرقمية قائلين إن مثل هذه الجرائم تحدث في كل مكان بالعالم، لكن الغرابة تكمن في أن يرتكب شخص مثل هذه الأفعال بتخطيط ثم يسقط في النهاية، واصفين الأمر بأنه "مشكلة الشر حين يجتمع مع الغباء".

بلاغات متعددة واستجابة أمنية فورية

أثارت الواقعة تفاعلا واسعا على صفحات مجموعات محافظة الشرقية بموقع فيسبوك، حيث أفاد ناشطون بورود بلاغات وشكاوى عدة تتهم شابا مقيم في قرية شيبة التابعة لمركز الزقازيق، باستدراج ضحاياه وتصويرهن في ظروف مختلفة واستخدام اللقطات للضغط عليهن.

ومع تصاعد الحديث عن القضية وانتشارها بشكل لافت، بدأت الأجهزة الأمنية فحص البلاغات الواردة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وسط مطالبات شعبية بإعلان نتائج التحقيقات بأقصى سرعة وتوقيع عقوبات رادعة في حال ثبوت صحة الوقائع.

اعترافات الطالب المتهم

وكشفت وزارة الداخلية في بيانها عن تفاصيل التحقيق في قضية الشرقية، موضحة أن الفحص الأولي بين عدم ورود أي بلاغات رسمية حول الواقعة رغم انتشارها على مواقع التواصل.

وأضاف البيان أن قوات الأمن نجحت في تحديد هوية الشخص الظاهر في المقاطع المتداولة وضبطه، وهو طالب يبلغ من العمر 19 عاما ويقيم في دائرة مركز شرطة الزقازيق.

وعثر بحوزة المتهم على هاتفه المحمول، وأثناء فحص محتوياته تبين احتواؤه على دلائل تؤكد ارتكابه للوقائع المذكورة.

وبمواجهته، أقر الطالب المتهم بأنه قام باستدراج فتيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي والتقى بهن في شقته السكنية، وقام بتصويرهن أثناء ممارسة الأعمال المنافية للآداب. غير أنه زعم أن التصوير تم بإرادة الفتيات ودون أن يقوم بابتزازهن.

فحص فني للمضبوطات واستكمال التحقيقات

وأشارت الوزارة إلى أن المضبوطات تخضع حاليا للفحص الفني الشامل للتأكد من مدى احتوائها على صور أو مقاطع أو بيانات مرتبطة بالوقائع محل التحقيق، إضافة إلى فحص المحتوى المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن القضية.

وأكدت الداخلية أنها اتخذت جميع الإجراءات القانونية اللازمة في القضيتين، وأن النيابة العامة تواصل تحقيقاتها لكشف جميع الملابسات وتحديد المسؤوليات تمهيدا لإحالة المتهمين إلى المحاكمة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا