أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة لم تحدد بعد أين ستعيد توطين ألف لاجئ أفغاني من القاعدة الأمريكية في قطر.
وقال روبيو خلال جلسة استماع في لجنة بمجلس النواب: "لدينا هناك حوالي ألف شخص أو يزيد، ويجب علينا نقلهم. ولذلك لا أعتقد أن هناك دولة واحدة ستستقبل الألف كلهم"، وأضاف أن الولايات المتحدة تحاول "إيجاد المزيد من الدول" التي تعرض خدماتها وتستقبل اللاجئين.
ووجد اللاجئون الأفغان أنفسهم في قاعدة "السيلية" العسكرية في قطر بعد سقوط كابل بيد حركة طالبان في أغسطس 2021. وكان من المقرر أن تكون فترة مكوثهم في القاعدة 21 يوما فقط، لكنها امتدت لسنوات بسبب تعليق برنامج إعادة توطين اللاجئين الأفغان في يناير 2025.
هؤلاء اللاجئون هم مترجمون وضباط عمليات خاصة وأفراد عائلاتهم، وقد تم تدقيق أوضاعهم الأمنية مرارا خلال العقدين الماضيين، وكانوا يعملون إلى جانب القوات الأمريكية.
وكانت تقارير قد أشارت إلى أن الإدارة تدرس نقل هؤلاء اللاجئين إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، وهي خطة أثارت انتقادات حادة من أعضاء الكونغرس. ووصف أكثر من 30 سيناتورا ديمقراطيا، في رسالة إلى روبيو، هذه الخطة بأنها "واحدة من أكثر الخيانات قسوة وتهورا في تاريخ أمتنا".
وذكر السيناتور ريتشارد بلومنتال أن اللاجئين يواجهون "خيارا زائفا: العودة إلى أفغانستان حيث ينتظرهم التعذيب والموت، أو إرسالهم إلى دولة تعاني واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم".
من جانبها، طلبت قطر من الولايات المتحدة نقل اللاجئين الأفغان الموجودين في قاعدة "السيلية" بحلول سبتمبر 2026، مؤكدة أن ترتيب استضافتهم مؤقت.
وذكرت وثائق دبلوماسية أمريكية أن الدوحة مددت اتفاقها لاستضافة أكثر من 1,100 لاجئ أفغاني حتى 29 سبتمبر 2026، لكنها شددت على أن الولايات المتحدة يجب أن تنقل جميع اللاجئين بعد ذلك التاريخ.
في بداية أغسطس 2021، كثفت حركة طالبان هجومها على قوات الحكومة الأفغانية، وفي 15 أغسطس دخلت كابل، وفي اليوم التالي أعلنت أن الحرب انتهت. غادر أشرف غني، الذي كان يشغل منصب الرئيس الأفغاني آنذاك، البلاد. في ليلة 31 أغسطس، غادر الجيش الأمريكي مطار كابل، منهيا بذلك وجودا عسكريا أمريكيا دام 20 عاما.
وقال روبيو إن الإدارة تجري محادثات مع خمس دول على الأقل لاستقبال اللاجئين، وأكدت وزارة الخارجية أنها "تتواصل بانتظام مع سكان القاعدة بشأن جهود إعادة التوطين" لكنها رفضت الكشف عن تفاصيل المفاوضات نظراً لحساسيتها.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم