آخر الأخبار

واشنطن أم طهران؟.. تقرير يكشف ضغوطاً أميركية على عُمان لحسم خياراتها

شارك

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطاً على سلطنة عُمان لدفعها إلى تقليص علاقاتها مع إيران، مطالبةً مسقط بحسم موقفها بين الشراكة مع واشنطن أو مواصلة علاقاتها مع طهران.

تزايدت في الآونة الأخيرة علامات التباين بين واشنطن ومسقط بشأن التعامل مع إيران ، بينما تواصل السلطنة اعتماد سياسة التوازن والحوار مع مختلف الأطراف في المنطقة.

ومع تنامي المخاوف الأميركية من هذا الدور، بدأت الإدارة الأميركية تضغط باتجاه تقليص مستوى الانفتاح العماني على طهران وإعادة النظر في طبيعة العلاقة معها.

وفي هذا السياق، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الولايات المتحدة تمارس ضغوطا على سلطنة عمان من أجل تقليص علاقاتها مع إيران، معتبرة أن سياسة الحياد التي تتبعها مسقط باتت تثير مخاوف داخل الإدارة الأميركية.

واشنطن تضع مسقط أمام خيارين

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وعرب أن واشنطن باتت تنظر بشكل متزايد إلى موقف عمان تجاه "الجمهورية الإسلامية" على أنه مصدر قلق، مطالبة السلطنة بالاختيار بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب مسؤولين عرب، تعمل مسقط حاليا على إعداد رد على هذه المطالب بعدما فوجئت بإثارة القضية بشكل مفاجئ، رغم دورها في التوسط بين واشنطن وطهران واستضافتها اثنتين من جولات المحادثات الأخيرة بين الجانبين.

ورفضت وزارة الإعلام العمانية التعليق مباشرة على ما ورد في التقرير، إلا أن وزير الإعلام العماني عبدالله الحراصي أكد للصحيفة أن "عمان تقف على أهبة الاستعداد للعمل مع الولايات المتحدة وجميع الشركاء المسؤولين لتعزيز الاستقرار وردع الاضطرابات وحماية المصالح الاستراتيجية المشتركة".

وأضاف الحراصي أن "القيادة المسؤولة في منطقة متقلبة تعني إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة ومنع التوترات من التحول إلى صراع".

دور الوساطة وقنوات الاتصال مع طهران

ووفقا لمسؤولين عرب، ساعدت الاتصالات غير المعلنة التي أجرتها عمان مع إيران خلال الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في إعادة فتح ممرات الطيران في منطقة الخليج.

وأشارت الصحيفة إلى أن مسقط واصلت لعب دور الوسيط الإقليمي حتى خلال فترات التصعيد، معتمدة على علاقاتها مع مختلف الأطراف للحفاظ على خطوط الاتصال ومنع اتساع دائرة المواجهة.

انتقادات أميركية للحياد العماني

وذكّر التقرير بأن عمان لم تدن إيران بالاسم عندما بدأت مهاجمة السفن في مضيق هرمز خلال الحرب، رغم تعرض موانئ عمانية لهجمات بطائرات مسيرة إيرانية.

ونقلت الصحيفة عن أحد المصادر أن هذا السلوك ينسجم مع التقليد الدبلوماسي العماني القائم على تجنب التصعيد والسعي إلى إنهاء الأعمال العدائية.

وأضاف التقرير أن إيران نفذت عددا أقل بكثير من الهجمات ضد عمان مقارنة بالدول المجاورة الأخرى، فيما دعا وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي خلال المراحل الأولى من الحرب إلى إعادة النظر في العلاقات الأمنية بين دول الخليج والولايات المتحدة.

ورغم تلك التصريحات، منحت عمان الولايات المتحدة استخدام مساحة محدودة من أراضيها لأغراض لوجستية عسكرية خلال الحرب.

تراجع الثقة بين واشنطن ومسقط

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصبحت أكثر تشككا في مواقف عمان بعد تصريحات للبوسعيدي في شباط/فبراير أكد فيها أن التوصل إلى اتفاق نووي بين الولايات المتحدة وإيران "في متناول اليد"، في وقت كانت الإدارة الأميركية تعتبر أن طهران لم تقدم تنازلات جوهرية في هذا الملف.

تهديد ترامب وتحذيرات من تداعياته

وعند سؤال البيت الأبيض عن موقفه من عمان، أحال إلى تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقصف السلطنة إذا انضمت إلى الخطة الإيرانية الرامية إلى فرض رسوم عبور في مضيق هرمز، وهي اتهامات نفتها مسقط.

من جهتها، رأت سانام فاكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد تشاتام هاوس البريطاني، أن هذا التهديد "سلط الضوء على التصورات السائدة في بعض الأوساط الأميركية بأن عمان متعاطفة مع إيران".

وأضافت أن النهج العماني "فتح الباب أمام انتقادات وتدقيق غير مرغوب فيه تجاه دولة طالما افتخرت بسياسة خارجية محايدة".

تهنئة منفردة لمجتبى خامنئي

وفي إشارة إلى خصوصية العلاقة بين مسقط وطهران، ذكرت الصحيفة أن السلطان هيثم بن طارق آل سعيد كان الزعيم الخليجي الوحيد الذي هنأ المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي بعد تعيينه في منصبه خلال شهر آذار/مارس الماضي بعد مقتل والده المرشد الراحل علي خامنئي.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا اسرائيل لبنان أمريكا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا