في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تداولت منصات التواصل مقطع فيديو، ظهرت فيه الحاجة أم أسامة، زوجة القيادي في حركة حماس خليل الحية، وهي تنعى ابنها عزام إثر استشهاده في قصف إسرائيلي على مدينة غزة.
ويعد عزام الابن الرابع الذي تفقده العائلة نتيجة عمليات الاغتيال التي نفذتها إسرائيل، ووجهت أم أسامة رسالة بليغة تعبر عن الثبات والصبر، وتدحض الشائعات التي طالت قادة المقاومة وعائلاتهم، وفق وصف المدونين.
وقالت الحاجة أم أسامة في إشارة إلى نجلها عزام إن أبناء خليل الحية لا يملكون سيارات، بل كان عزام يرتدي زيه العسكري ويتوجه إلى مدينة خان يونس بدراجة نارية، مؤكدة أنهم في الخنادق وليسوا في الفنادق، وأن والدهم يعيش مثل بقية الناس.
وأضافت بغير أي تردد أنهم لن يتنازلوا ولن يتبدلوا، وسيربون الأبناء والأحفاد على هذا النهج، مشيرة إلى أن أحفادها يحفظون كتاب الله منذ الصغر، وتابعت بوصفها لهذه التنشئة بأنها غرس المساجد والجهاد، وغرس القادة مثل أحمد ياسين وإسماعيل هنية ويحيى السنوار.
وعبرت أم أسامة عن فخرها بشهادة نجلها، مبينة أنها لم تستطع النوم ليلة إصابته بسبب التفكير في ألمه ومعاناته في ظل انعدام العلاج في غزة.
وقالت إنها كانت تخشى عليه من الحسرة على أطرافه المبتورة، لتختم حديثها بالقول إن الشهادة تليق به عند الحبيب الرحيم، وهي أمنية ينالها من يطلبها بصدق، واستحضرت في حديثها مقولة إن السجن خلوة والإبعاد سياحة والقتل شهادة.
وأشعل هذا الفيديو تفاعلات واسعة عبر المنصات الرقمية، وعلقت إيمان العمري بتعجب من حجم العزة والصبر واليقين الذي أنزله الله في قلوب أهل غزة.
ووصف الدكتور هاني الدالي أم أسامة بخنساء فلسطين وأسطورة الصمود، وسلط الضوء على وقوفها شامخة كالجبال بعد تقديمها 4 من أبنائها في سبيل الله والوطن، وفخرها بتدريب نجلها لشباب النخبة.
من جانبه، أشار خالد الجهني إلى العقيدة الراسخة والإيمان العميق والتضحية الخالصة التي جسدتها زوجة القائد خليل الحية.
وفي السياق ذاته، اعتبر الإعلامي أحمد عطوان أن هذا المشهد يجسد المعنى الحقيقي للصبر والإيمان، وشبه أمهات شهداء غزة بالصحابيات.
وتوقف المدون أبو معاذ العسقلاني عند عبارة "في الخنادق وليس في الفنادق"، وبين أنها خرجت من حرقة قلب أم ترد على من استسهل اتهام القادة وعائلاتهم، واستحضر في هذا الموقف المعنى القرآني الذي يحذر من استسهال الحديث في أمور تبدو يسيرة لكنها عند الله عظيمة.
واختتم عدنان أبو سيدو التفاعلات بالتعبير عن دهشته من هذا المستوى الفريد من الإيمان والثبات.
ونعى رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة خليل الحية مساء الخميس استشهاد ابنه عزام متأثرا بجروحه إثر غارة إسرائيلية، مؤكدا أن الاستهداف جاء ضمن عدوان متواصل على القطاع.
وأشار إلى أن استشهاد عزام يأتي بعد ارتقاء 3 من أبنائه في استهدافات سابقة خلال الحرب الإسرائيلية على غزة، ليؤكد من جديد أن دماء قادة المقاومة وأبنائهم ليست أغلى من دماء أبناء شعبهم.
وبهذا، يرتفع عدد أبناء القيادي البارز في حماس الذين فقدهم شهداء إلى 4، هم أسامة وحمزة وهمام وعزام، ولم يتبق له من أبنائه الذكور سوى عز الدين الذي أصيب في قصف إسرائيلي على حي التفاح في أبريل/نيسان 2024.
المصدر:
الجزيرة