كشفت القوات الجوية الإسرائيلية، الجمعة، أن سوريا شرعت في إعادة بناء قدراتها العسكرية بشكل تدريجي، بما في ذلك أنظمة الرادار والدفاعات الجوية.
وكانت القوات الجوية الإسرائيلية قد دمّرت، في ديسمبر 2024 – عقب سقوط نظام بشار الأسد – معظم الأسلحة الاستراتيجية وبعيدة المدى التابعة للجيش السوري، بما في ذلك غالبية منظومات الدفاع الجوي المتطورة التي كانت بحوزته.
غير أن الولايات المتحدة لا تزال تتخذ موقفا حذرا تجاه النظام السوري الجديد بقيادة أحمد الشرع، وقد منعت إسرائيل خلال الأشهر الأخيرة من شنّ عمليات عسكرية واسعة داخل الأراضي السورية، مكتفية بالسماح لها بالاحتفاظ بمنطقة عازلة في جنوب سوريا.
وتُشير التطورات الأخيرة المتعلقة بعودة منظومات الدفاع الجوي السورية إلى احتمال تأثيرها بشكل جوهري على مستوى الأمن الاستراتيجي الإسرائيلي بعدة محاور، وذلك رهناً بمدى التقدم الذي تحرزه دمشق في هذا المسار، وطبيعة العلاقات المستقبلية بين تل أبيب ودمشق.
هذا وأعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة، أن سلاح الجو أسقط 135 ألف قنبلة على مختلف الجبهات منذ 7 أكتوبر 2023.
وقال الجيش إنه ضمن هذا الرقم البالغ 135 ألف هجوم والذي يشمل العديد من الهجمات التي نفذتها القوات الجوية فقط، كان هناك 23860 هجوما خلال الحرب طلبتها القوات البرية الإسرائيلية على وجه التحديد للحصول على مساعدة فورية أثناء العمليات في غزة ولبنان.
من وجهة نظر القوات الجوية، فقد تغيرت طريقة خوضها للحرب بشكل جذري منذ 7 أكتوبر.
والآن، أصبحت القوات الجوية متكاملة تماما مع القوات البرية وغالبا ما تقدم دعما جويا حاسما في غضون ثوان أو دقائق، بدلا من الساعات التي كانت تستغرقها في السابق لتلبية مثل هذه الطلبات.
وأشار الجيش الإسرائيلي إلى أن سلاح الجو في وقت من الأوقات كان لا يهاجم أهداف العدو إذا كان جنود الجيش على بعد 500 متر من العدو، إلا أنه تم تخفيض هذا الحد إلى 250 مترا ثم إلى أقل من ذلك.
وذكر في البيان أن الجيش أصدر العديد من البيانات حول دقته في مهاجمة العدو بالقرب من القوات البرية الإسرائيلية.
وبفضل الطائرات المسيرة والمروحيات التي يمكنها التحليق على ارتفاعات منخفضة للغاية، يمكن أن تكون هجمات القوات الجوية أقرب إلى القوات البرية.
ومن التحولات الأخرى في دعم القوات البرية إنشاء وحدة جديدة تابعة لسلاح الجو مخصصة تحديدا لمواجهة غزوات القوات البرية المعادية، وهو أمر لم يكن موجودا قبل 7 أكتوبر.
وكشف سلاح الجو يوم الجمعة أنه حتى الآن لا يزال هناك قادة سابقون لسلاح الجو يعارضون بشدة هذا التحول ويقولون إنه لا ينبغي لسلاح الجو أن يكون في مهمة الدفاع عن الحدود من الغزوات البرية، فيما يرى شق آخر في سلاح الجو أن قرار التحول إلى الدفاع عن الحدود كان صائبا.
وعلى الرغم من هذا النقد، تقول مصادر حالية في القوات الجوية إن قرار تغيير الموقف بشأن هذه القضية كان القرار الصحيح.
وبعد كل النقاشات حول مساعدة القوات البرية، قام سلاح الجو بتغيير مهمته بشكل جذري في جوانب أخرى خلال السنوات الأخيرة وهو الآن يحلق في أي مكان في الشرق الأوسط يريده، بما في ذلك فوق دول مثل لبنان وسوريا والعراق، في طريقه لمهاجمة إيران.
المصدر: صحيفة جيروزاليم بوست
المصدر:
روسيا اليوم