آخر الأخبار

"إف 5" عمرها 60 سنة.. هل استغلت إيران طائرة قديمة خلال الحرب؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

كشفت شبكة "إن بي سي نيوز" الأمريكية عن تعرض أكثر من 100 هدف أمريكي -في 11 دولة خلال الحرب مع إيران- لهجمات مركّزة شاركت فيها مقاتلة إيرانية من طراز "إف 5″، كانت أهدتها واشنطن إلى طهران خلال فترة الحرب الباردة وقبل قيام الثورة الإسلامية في البلاد.

وتحدثت الشبكة -مستندة إلى 3 مسؤولين أمريكيين ومساعديْن في الكونغرس وشخص آخر مطلع على الموضوع- عن أضرار جسيمة لحقت بالأهداف الأمريكية خلال الحملة الأولى، أسوأ بكثير مما جرى الاعتراف به.

مصدر الصورة إيران طورت نسخا محلية من طائرات "إف 5" (الفرنسية)

لغز فوق قاعدة "بوهرينغ"

وركزت الشبكة -في تقريرها- على المعلومات المرتبطة بمشاركة مقاتلة إيرانية من طراز "نورثروب إف 5" في غارة على قاعدة "بوهرينغ" الأمريكية في الكويت، مما قد يمثّل أول هجوم مباشر لطائرة مقاتلة معادية على منشأة أمريكية محمية بأنظمة دفاع جوي متعددة الطبقات منذ سنوات عديدة.

ويقع معسكر "بوهرينغ" في شمال الكويت على بعد بضع مئات من الكيلومترات غرب إيران. وتجعل هذه المسافة الهدف خارج نطاق طائرات "إف 5" العاملة من قواعد إيرانية معروفة في المنطقة، إلا في حال استخدام خزانات وقود خارجية أو التخطيط للهجوم كمهمة باتجاه واحد.

ويقول تقرير الشبكة إنه من غير الواضح كيف تمكنت طائرة مقاتلة إيرانية من الوصول إلى هدفها بنجاح دون أن يتم رصدها وإيقافها، مرجحا أن الضربة وقعت في ظروف محددة للغاية، ربما باستغلال كثافة الدفاعات الجوية جراء الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة في الأيام الأولى للحرب.

ومع ذلك، ذكرت الشبكة أنه لا يمكن استبعاد الضربة الجوية التي وردت أنباء عنها بشكل فوري، إذ يحتمل أن تكون قد وقعت بالتزامن مع حوادث مماثلة أخرى في الفترة الزمنية نفسها.

خفيفة ومناوِرة وفعالة

طائرة "إف 5" مقاتلة أمريكية خفيفة ومتعددة المهام، صنّعتها شركة "نورثروب" في نهاية خمسينيات القرن الماضي ودخلت الخدمة في مطلع الستينيات.

إعلان

وتعد "إف 5" من أشهر الطائرات التي صُممت لتكون خفيفة ومنخفضة التكلفة وسهلة الصيانة مقارنة بالطائرات الثقيلة، وتُستخدم على نطاق واسع في المهام القتالية والتدريب والهجوم الأرضي.

وجرى تطوير الطائرة خلال فترة الحرب الباردة لتكون:


* رخيصة نسبيا مقارنة بطائرات "إف 4 فانتوم".
* سهلة التشغيل للدول الحليفة للولايات المتحدة.
* فعالة في القتال الجوي القريب والمهام القتالية الخفيفة.

وتمتاز الطائرة بقدرة جيدة على المناورة وبتسليح يشمل:


* مدافع رشاشة داخلية.
* صواريخ جو-جو.
* قنابل تقليدية وصواريخ أرض-جو.

خسائر جسيمة

استُخدمت الطائرة في أكثر من 30 دولة في العالم، بما في ذلك البرازيل وسويسرا وتايوان، بالإضافة إلى إيران التي تشغل نسخا مطورة حتى اليوم، أو طرازات مشتقة مثل طائرة "هيسا صاعقة".

وعموما لا يمكن لهذه الطائرة البقاء في بيئة دفاع جوي حديثة عالية التهديد، على الرغم من أن صغر حجمها لا يزال يشكل مشكلة، لأنه يعقد استهدافها من قِبل أنظمة الدفاع الجوي.

وسواء تأكدت مشاركتها فعلا في الهجوم على الأهداف الأمريكية أم لا، فإن ذلك لا يحجب كلفة الخسائر التي تحدثت عنها الشبكة خلال الغارات على منشآت عملياتية ومراكز لوجستية وأنظمة حيوية.

وبحسب تقييم مركز "أمريكان إنتربرايز" الذي استندت إليه الشبكة، فإنه يمكن أن تتجاوز كلفة إصلاح هذه البنية التحتية المتضررة 5 مليارات دولار. لكن لا يمكن التحقق بشكل مستقل من صحة هذه البيانات، كما لم تصدر وزارة الحرب الأمريكية أي بيان بشأنها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا