آخر الأخبار

الأطباق الطائرة واختفاء العلماء تلهب نظريات المؤامرة في البيت الأبيض

شارك

قالت صحيفة غارديان إن ملف اختفاء ووفاة عدد من كبار العلماء والباحثين في الولايات المتحدة تحول من مجرد نقاشات في منتديات الإنترنت إلى قضية أمن قومي وصلت أصداؤها إلى ردهات البيت الأبيض والكونغرس.

واستعرضت الصحيفة -في مقال بقلم إدوارد هيلمور- ظاهرة غامضة تتمثل في فقدان أو وفاة ما لا يقل عن 11 عالما مرتبطين بأبحاث الدفاع والفضاء والتكنولوجيا النووية، مما أطلق العنان لنظريات مؤامرة تتراوح بين عمليات اغتيال تديرها دول أجنبية مثل الصين، وبين فرضيات أكثر غرابة تربط هؤلاء العلماء بملفات "الأطباق الطائرة".

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 لديه أربع مزايا على ترمب.. هل ينجح الملك تشارلز فيما فشل فيه السياسيون؟
* list 2 of 2 لماذا يعجز ترمب عن كسر قبضة إيران على مضيق هرمز؟ end of list

وقد انتشرت هذه النظرية بسرعة من الإنترنت إلى وسائل الإعلام اليمينية، ثم إلى النقاش العام والسياسي، حتى وصلت إلى الكونغرس والبيت الأبيض، وأصبحت موضوع اهتمام وتعليقات من شخصيات سياسية بارزة، من بينها الرئيس دونالد ترمب.

مصدر الصورة الربط بين اختفاء العلماء والأجسام الطائرة المجهولة (غيتي)

مخطط خفي

وتبدأ القصة -حسب مقال الصحيفة- من اختفاء اللواء المتقاعد ويليام ماكاسلاند، الخبير في تكنولوجيا الطاقة الموجهة، الذي غادر منزله حاملا مسدسه، وتاركا خلفه هاتفه ونظارته، دون أن يعثر له على أثر بعد ذلك، لتبدأ بعدها كرة الثلج في التدحرج، ضامة أسماء باحثين من " ناسا" و" معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا"، ماتوا أو اختفوا في ظروف متباينة.

ومع تراكم هذه الحالات، بدأت مواقع التواصل الاجتماعي وبعض المنصات الإعلامية اليمينية في الربط بينها، وتقديمها كجزء من "مخطط خفي" محتمل، سواء من قبل قوى أجنبية مثل الصين أو ضمن مشاريع سرية مرتبطة بالفضاء أو الكائنات الفضائية.

ولاقى هذا التصور رواجا سريعا في بيئة إعلامية مشبعة بنظريات المؤامرة -كما يقول الكاتب- خاصة في عصر انتشار المعلومات المضللة والذكاء الاصطناعي، رغم أن السلطات الأمنية، وأحيانا عائلات المفقودين، يحاولون تقديم تفسيرات منطقية تتعلق بالصحة النفسية أو الحوادث العرضية أو ما يشبه ذلك.

إعلان

وقد دخل المشرعون الجمهوريون على خط الأزمة، مطالبين مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ووزارة الطاقة بفتح تحقيقات رسمية لكشف ما وصفوه بـ"الصلة الشريرة المحتملة"، ومحذرين من احتمال وجود تهديد للأمن القومي إذا ثبت وجود ارتباط بين هذه الحوادث.

مصدر الصورة مكتب التحقيقات الفيدرالي مطالب بفتح تحقيق رسمي لكشف ما وُصف بـ"الصلة الشريرة المحتملة" (AP)

مادة دسمة لجذب الرأي العام

وتساءلت الصحيفة هل يمكن أن تحتوي مثل هذه النظرية الغريبة ولو على ذرة من الحقيقة؟ أم أن المشرعين، وإف بي آي والبيت الأبيض، ناهيك عن أصحاب المدونات ووسائل الإعلام، يسايرون فقط أحدث نظريات المؤامرة الجاذبة للنقرات؟

وتعكس هذه القضية حالة من الانقسام والقلق في المجتمع الأمريكي، وبينما يرى الخبراء أن الأمر لا يتعدى كونه "مصادفات إحصائية" يُضخِّمها عصر التضليل الرقمي، يجد السياسيون، وعلى رأسهم الرئيس دونالد ترمب، في هذه الروايات مادة دسمة لجذب الرأي العام ومساءلة المؤسسات الحكومية.

ورأت الصحيفة أن الأمر يمثل مواجهة بين "الحقائق الجافة" و"الرغبة في تصديق المجهول"، حيث يتشابك الخوف من التهديدات الخارجية مع الفضول التاريخي حول الكائنات الفضائية، مما يجعل من الصعب الفصل بين الجريمة الجنائية والاختفاء الطوعي والمؤامرة الدولية.

في النهاية، يطرح المقال هذه الظاهرة كمرآة لمرحلة معاصرة تتسم بانتشار الشكوك ونقص الثقة في المؤسسات، حيث تتحول الأحداث العادية إلى قصص كبرى مشحونة بالخيال السياسي والعلمي، رغم غياب أي دليل حقيقي يدعمها.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا