آخر الأخبار

دروس حرب إيران تصل إلى كوريا الشمالية

شارك

قال تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إن كوريا الشمالية أجرت سلسلة من التجارب العسكرية هذا الأسبوع، في خطوة تعكس سعيها لاستخلاص دروس من الحرب في إيران، بهدف تعزيز قدراتها الردعية في مواجهة الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.

وذكر مراسل الصحيفة في سول تشوي سانغ هون أن الجيش الكوري الشمالي اختبر صواريخ تحمل رؤوسا حربية عنقودية وقنابل غرافيتية، وهي أسلحة برز استخدامها في الصراع بالشرق الأوسط مؤخرا.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 كم خسرت إسرائيل خلال 40 يوما من حرب إيران؟
* list 2 of 2 لماذا يتنقل نتنياهو بإسرائيل من حرب إلى أخرى؟ end of list

وأشار إلى أن إيران استخدمت صواريخ برؤوس عنقودية في هجماتها، فيما أثار انقطاع واسع للكهرباء في طهران تكهنات باستخدام واشنطن أو تل أبيب قنابل غرافيتية، دون تأكيد رسمي من البنتاغون.

وأوضح الكاتب أن كوريا الشمالية تحاول -كما فعلت سابقا مع الحرب في أوكرانيا– الاستفادة من هذه النزاعات لتطوير خططها العسكرية، ودمج التقنيات الحديثة في ترسانتها.

ويرى خبراء دفاعيون أن هذه التجارب تعكس توجها واضحا نحو تحسين القدرة على خوض حرب واسعة النطاق، وليس فقط الردع التقليدي.

مصدر الصورة قنابل عنقودية استخدمتها إسرائيل في لبنان (أسوشيتد برس)

ما هي الأسلحة التي اختبرت؟

أفاد التقرير بأن كوريا الشمالية اختبرت عدة أنظمة تسليحية متقدمة خلال الفترة من الاثنين إلى الأربعاء، وهي كالتالي:


* صاروخ هواسونغ-11 إيه (المسمى أيضا بـ"كيه إن-23″): استُخدم هذا الصاروخ الباليستي قصير المدى لاختبار رأس حربي بقنابل عنقودية، وذكرت وسائل الإعلام الرسمية أنه قادر على تدمير مساحة تعادل 10 ملاعب كرة قدم. ويتميز هذا النوع من الرؤوس بأنه ينشر عشرات القنابل الصغيرة، مما يزيد من حجم الدمار مقارنة بالمتفجرات التقليدية.
* قنابل الغرافيت (ألياف الكربون): وتُعرف أيضا باسم "قنابل التعتيم"، وهي مصممة لتعطيل شبكة الكهرباء لدى العدو من خلال إحداث ماس كهربائي واسع النطاق.
* نظام دفاع جوي متنقل: اختبرت الدولة نظاما صاروخيا قصير المدى مضادا للطائرات لمواجهة القوة الجوية المتفوقة للولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
* محرك صاروخي جديد: تم اختبار قوة الدفع القصوى لمحرك مصنع من "مواد منخفضة التكلفة"، بهدف زيادة إنتاج الصواريخ بأعداد كبيرة.
مصدر الصورة الرئيس الصيني يتوسط زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (يمين) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في بكين (الأناضول)

ما دلالات الاختبارات؟

أشار الكاتب إلى أن الصواريخ التي أُطلقت خلال التجارب قطعت مسافات تراوحت بين 150 و434 ميلا قبالة الساحل الشرقي لكوريا الشمالية، بحسب مسؤولين كوريين جنوبيين. وذكر أن هذه التحركات دفعت مجلس الأمن القومي في سول إلى عقد اجتماع طارئ لتقييم التهديدات.

كوريا الشمالية تراقب عن كثب الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط، وتعمل على إدخال الأنظمة المستخدمة هناك ضمن قدراتها العسكرية

ونقل التقرير عن خبراء أن كوريا الشمالية تراقب عن كثب الحروب في أوكرانيا والشرق الأوسط، وتعمل على إدخال الأنظمة المستخدمة هناك ضمن قدراتها العسكرية.

إعلان

كما أشار إلى أن تعاونها مع روسيا، عبر تزويدها بالأسلحة والجنود، أتاح لها الحصول على دعم اقتصادي وتكنولوجي، بما في ذلك تقنيات متقدمة لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة.

مصدر الصورة تدريب أمني لإجلاء السكان في اليابان بعد اختبارات عسكرية لكوريا الشمالية (غيتي)

لماذا الآن؟

منذ انهيار المحادثات النووية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عام 2019، أوقف زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون الدبلوماسية وعزز علاقاته مع روسيا والصين، وفقا للتقرير.

وتأتي هذه الاختبارات ضمن خطة خمسية -اعتُمدت في مؤتمر حزب العمال- تهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية، بما في ذلك الإنتاج المكثف للصواريخ الباليستية قصيرة المدى.

بيونغ يانغ تسعى من خلال هذه التحركات إلى زيادة قدرتها على توجيه ضربات مكثفة ضد كوريا الجنوبية

وأضاف التقرير أن بيونغ يانغ تسعى من خلال هذه التحركات إلى زيادة قدرتها على توجيه ضربات مكثفة ضد كوريا الجنوبية -إذ تصفها بأنها "الدولة الأكثر عداء"- واستخدام التصعيد العسكري كوسيلة ضغط في مواجهة الولايات المتحدة.

ويخلص التقرير إلى أن كوريا الشمالية تواصل تطوير قدراتها العسكرية بوتيرة متسارعة، مستفيدة من تجارب النزاعات الدولية، في محاولة لتعزيز موقعها الإستراتيجي وفرض معادلات ردع جديدة في شبه الجزيرة الكورية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا