ويأتي ذلك في ظل استمرار الجدل حول ما إذا كان اتفاق وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران يشمل لبنان، كما تقول طهران وإسلام آباد، أم أنه يقتصر على الطرفين المعنيين فقط، وفق الموقف الأمريكي والإسرائيلي.
وتزامن هذا الجدل مع تصعيد ميداني في لبنان، حيث أعلن وزير الصحة اللبناني أن الضربات التي شهدتها مناطق عدة أسفرت عن مقتل 203 أشخاص وإصابة نحو ألف آخرين.
من جهته، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استمرار العمليات العسكرية في لبنان، مشيرًا إلى أن وقف القتال مرتبط بتحقيق ثلاثة أهداف رئيسية، تشمل تعزيز أمن المناطق الحدودية الشمالية، ونزع سلاح حزب الله، والتوصل إلى اتفاق سلام.
ذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن إسرائيل تمارس ضغوطًا على الولايات المتحدة للحصول على نافذة زمنية محدودة تتيح لها تنفيذ هجمات واسعة ضد حزب الله في لبنان.
وبحسب المصادر، تهدف هذه الضغوط إلى منح إسرائيل فرصة للتحرك عسكريًا لمدة تتراوح بين يومين وخمسة أيام قبل أن تدفع واشنطن باتجاه تهدئة الأوضاع.
وأضافت الصحيفة أن مفاوضات تُجرى حاليًا مع عدة دول للسماح لسلاح الجو الإسرائيلي باستهداف منظومات الصواريخ التابعة لحزب الله، وذلك قبل بدء الضغوط السياسية الرامية إلى التوصل لوقف إطلاق النار.
وأشارت المصادر إلى أن القيادة السياسية في إسرائيل تعتبر أن المواجهة مع حزب الله لم تُحسم بعد، وترى ضرورة توجيه ضربة قوية قبل الانتقال إلى أي مسار تهدئة.
كما توقّع مسؤولون إسرائيليون أن يوفد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مبعوثه ستيف ويتكوف إلى المنطقة، بهدف التأكيد على أن إسرائيل نفذت بالفعل هجومًا واسعًا في لبنان خلال الأيام الماضية، والتمهيد لاحقًا للانتقال إلى تهدئة الجبهة.
أعلن حزب الله الخميس تنفيذ 35 هجومًا استهدفت مستوطنات إسرائيلية وقوات وآليات ومواقع عسكرية، في إطار ردّه على العدوان الإسرائيلي.
ووفق إحصاء لوكالة الأناضول، ارتفع بذلك عدد هجمات حزب الله منذ 2 مارس/آذار الماضي، إلى 1595 هجومًا.
نقل موقع "والا" الإسرائيلي عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إن الجيش استكمل خلال الساعات الماضية خطوات مهمة في تطويق حزب الله بجنوب لبنان.
قالت هيئة البث الإسرائيلية إن صاروخا ضرب مبنى في مسغاف عام بشمال إسرائيل.
نقلت صحيفة معاريف الإسرائيلية عن استطلاع رأي، أنّ 77% من الإسرائيليين يرفضون وقف إطلاق النار في لبنان، ويؤيدون مواصلة ضرب حزب الله.
اتّفق رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الأميركي دونالد ترمب على وضع "خطة عمل" لاستعادة الملاحة في مضيق هرمز.
وقال مكتب رئيس الوزراء البريطاني إنّ الرجلين ناقشا خلال محادثة " الحاجة إلى خطة عمل لإعادة تشغيل حركة الملاحة في مضيق هرمز في أسرع وقت ممكن"، واتفقا على التحدث مجددًا قريبًا.
ووصل ستارمر إلى دولة قطر أمس الخميس، وهي المحطة الأخيرة في جولة تهدف إلى لقاء قادة خليجيين يرغب في التعاون معهم لتدعيم وقف إطلاق النار الهش في الشرق الأوسط.
المصدر:
يورو نيوز