في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
دعا فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إلى إجراء تحقيق ومحاسبة المسؤولين عن الغارات الجوية المكثفة التي شنتها إسرائيل على لبنان، الأربعاء، فور إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.
ونقل المكتب الإعلامي للمفوض السامي قوله: "إن حجم القتل والدمار الذي شهده لبنان اليوم مروع". وأشار إلى أن إسرائيل شنت نحو 100 غارة جوية على أنحاء مختلفة من لبنان خلال 10 دقائق، نقلا عن وكالة "تاس" الروسية.
وأضاف: "هذه المجزرة، التي وقعت بعد ساعات فقط من اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران، تُشكل ضغطاً هائلاً على السلام الهش الذي يحتاجه المدنيون بشدة".
وشدد المفوض السامي على ضرورة إجراء "تحقيق فوري ومستقل في جميع الانتهاكات" ومحاسبة المسؤولين عنها.
وأكد تورك "أن حجم هذه الممارسات، إلى جانب تصريحات المسؤولين الإسرائيليين التي تشير إلى نية احتلال أو حتى ضم أجزاء من جنوب لبنان، أمر مثير للقلق للغاية".
وإلى ذلك، ندّدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الأربعاء، بـ"الموت والدمار" في مناطق ذات كثافة سكانية في لبنان، بعد ضربات عنيفة شنّتها إسرائيل.
وجاء في بيان للجنة: "أي اتفاق شامل بشأن المنطقة يجب أن يأخذ في الاعتبار سلامة المدنيين في لبنان وحمايتهم وكرامتهم".
ولفت البيان إلى أن الناس يحتاجون "بإلحاح إلى متنفّس من العنف بعد أكثر من 5 أسابيع من الأعمال القتالية".
وفي السياق، أعربت تركيا عن إدانتها الشديدة للضربات الإسرائيلية على لبنان، ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية التركية في بيان، مساء الأربعاء.
وقالت الوزارة: "ندين بشدة الهجمات الإسرائيلية التي تكثّفت ضد لبنان وأوقعت عددا كبيرا من الضحايا. هذه الهجمات تفاقم الوضع الإنساني في البلاد. (...) وعلى المجتمع الدولي أن يتحرك فورا لوضع حدّ للاحتلال الإسرائيلي للبنان وحماية المدنيين".
وأشارت الوزارة إلى أن هذه الضربات، التي وقعت الأربعاء، تُعد الأكثر عنفا منذ اندلاع الحرب مطلع مارس ( آذار).
ومن جهة أخرى، صرّحت وزارة الخارجية المصرية بأن الهجمات الإسرائيلية على لبنان تعكس نية إسرائيل عرقلة الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد، وتمثل محاولة جديدة من جانب إسرائيل لإغراق المنطقة في الفوضى.
وجاء في البيان أن الانتهاكات الصارخة التي ارتكبتها إسرائيل في اليوم التالي لإعلان الولايات المتحدة وإيران عن وقف إطلاق النار، تعكس رغبة متعمدة في عرقلة الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الحوار والدبلوماسية، وتمثل محاولة جديدة لإغراق المنطقة في الفوضى.
قبل ذلك، أكدت وزارة الخارجية المصرية ضرورة أن توقف إسرائيل فورا هجماتها على لبنان عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران عن وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين.
وجاء في بيان الخارجية: "إن هذا الإعلان بوقف العمليات العسكرية يتعين أن ينعكس في توقف إسرائيل فورا عن اعتداءاتها المتكررة على لبنان الشقيق".
وشددت وزارة الخارجية المصرية على أنه في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، "لا يزال الوضع في لبنان حرجاً".
وفي 7 أبريل (نيسان)، أعلن ترامب، عن التوصل إلى وقف متبادل لإطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران، موضحا أن القرار جاء استنادا إلى مبادرة رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، وفي ظل "استعداد طهران لفتح مضيق هرمز بشكل كامل وفوري وآمن".
في المقابل، ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن طهران طرحت عشرة شروط لوقف إطلاق النار، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة "اضطرت للموافقة عليها".
وشملت هذه الشروط مبدأ عدم الاعتداء، وسيطرة طهران على مضيق هرمز، ومواصلة تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية، ورفع العقوبات الأساسية والثانوية، ودفع تعويضات، إضافة إلى انسحاب القوات الأميركية من المنطقة.
وبدأت المواجهة في لبنان بين إسرائيل وحزب الله مع إطلاق حزب الله في الثاني من مارس (آذار) صواريخ على إسرائيل ردّا على قتل المرشد الإيراني، علي خامنئي، في بداية الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط).
وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بغارات عنيفة في أنحاء لبنان واجتياح بري ما أسفر عن مقتل أكثر من 1500 شخص وإصابة الآلاف.
وتسبّبت الحرب بنزوح أكثر من مليون شخص، كثيرون منهم من الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية التي يتواجد فيها حزب الله بشكل كثيف، بالإضافة إلى منطقة البقاع (شرق).
المصدر:
العربيّة