آخر الأخبار

إحياء خط "تازارا" بين زامبيا وتنزانيا.. استثمار أم أداة سياسية للصين في أفريقيا؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أعلنت شركات صينية عملاقة عن استثمار بقيمة 1.24 مليار دولار لتطوير خط السكة الحديد التاريخي "تازارا"، الذي يربط منطقة النحاس الغنية في زامبيا بميناء دار السلام في تنزانيا على المحيط الهندي.

وتشارك في المشروع شركات التعدين الصينية الكبرى مثل "سي إم أو سي غروب" و"زيجين مينينج غروب"، إلى جانب شركة الهندسة الحكومية "سي سي إي سي"، التي ستحتفظ بنسبة 80% من المشروع، في حين تتوزع النسبة المتبقية بين 4 شركات أخرى بينها "كوسكو شيبينج" و"جياويو إنترناشيونال لوجستكس".

ويعكس هذا التحالف تحولا في إستراتيجية "الحزام والطريق"، حيث تتزايد مشاركة الشركات الخاصة إلى جانب المؤسسات الحكومية في مشاريع البنية التحتية بشروط تجارية، بدلا من الاعتماد الكامل على المشاريع الحكومية.

مصدر الصورة انفوغراف الاستثمارات الصينية في أفريقيا (الجزيرة)

منافسة مع الممر الأطلسي

ويأتي المشروع في مواجهة مباشرة مع الممر الدولي "لوبيتو" المدعوم من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، والذي يربط مناطق التعدين في الكونغو وزامبيا بميناء لوبيتو في أنغولا على الساحل الأطلسي. ويكشف هذا التنافس وفق مراقبين عن صراع جديد على الموارد الأفريقية، حيث تسعى القوى الكبرى للسيطرة على طرق النقل الحيوية باعتبارها أدوات للقوة الجيواقتصادية.

وتعد زامبيا ثاني أكبر منتج للنحاس في أفريقيا، حيث يمثل نحو 70% من صادراتها، في حين تحتل الكونغو الديمقراطية المرتبة الثانية عالميا في إنتاج النحاس، وهي أكبر مصدر للكوبالت المستخدم في بطاريات السيارات الكهربائية.

تفاصيل المشروع

ويشمل المشروع إعادة تأهيل شاملة لمسار سكة الحديد بطول 1860 كيلومترا، وشراء أكثر من 800 قاطرة وعربات حديثة للشحن والركاب، إضافة إلى بناء جسور وأنفاق جديدة وتحديث أنظمة الإشارات والاتصالات. ومن المتوقع أن ترتفع القدرة الاستيعابية للخط إلى 2.4 مليون طن سنويا، فيما منحت زامبيا وتنزانيا امتياز تشغيل الخط لشركة "سي سي إي سي" لمدة 30 عاما، مما يضمن استمرار النفوذ الصيني على هذا الممر الحيوي لعقود قادمة.

إعلان

ويتوقع أن يسهم المشروع في تخفيف الضغط على الطرق الإقليمية وتقليل تكاليف النقل، إضافة إلى تعزيز التكامل الاقتصادي بين زامبيا وتنزانيا ودول الجوار. كما سيوفر فرصاً جديدة للمزارعين والصناعات المحلية للوصول إلى الأسواق العالمية.

وكان الرئيس الزامبي هاكاييندي هيتشيليما وصف سابقا المشروع بأنه ممر اقتصادي لا مجرد خط سكة حديد، مؤكدا على فوائده الاجتماعية والاقتصادية الواسعة.

يذكر أن خط "تازارا" ليس جديدا، فقد أنشأته الصين بين عامي 1970 و1975 كأحد أبرز مشاريع التعاون مع أفريقيا في حقبة الحرب الباردة. ويعود اليوم، هذا الخط إلى الواجهة كجزء من منافسة عالمية متجددة على البنية التحتية الأفريقية، حيث تستثمر الصين في طريقها نحو المحيط الهندي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا