آخر الأخبار

كيف استقبلت طهران تهديد ترمب بشأن مهلة الـ48 ساعة؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تتعامل طهران مع مهلة الـ48 ساعة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على مستويين متوازيين لا يلغي أحدهما الآخر: مستوى عسكري يتبنى لغة التهديد بالمثل، ومستوى دبلوماسي يتحرك بهدوء في الخلفية باحثا عن مَخرج ينقذ ماء الوجه لكلا الطرفين.

ورصد مدير مكتب الجزيرة في طهران نور الدين الدغير على الصعيد العسكري موقفا إيرانيا لا يتراجع، إذ حدَّد مقر خاتم الأنبياء موقفه بنبرة صارمة، محذرا من أن أي استهداف أمريكي أو إسرائيلي للمنشآت الحيوية الإيرانية، لا سيما منشآت الطاقة، سيُقابَل برد على المستوى نفسه وبالوتيرة ذاتها.

وتكشف مصادر تواصل معها مكتب الجزيرة في طهران أن إيران أرسلت رسائل واضحة في جميع الاتجاهات بأنها مستعدة لرفع سقف الرد إذا ارتفع سقف الهجوم.

حراك دبلوماسي موازٍ

ولا تقتصر الصورة في طهران على هذا البعد التصعيدي، إذ رصد الدغير حراكا دبلوماسيا واسع النطاق يجري بعيدا عن الأضواء، ويشمل الخارجية الإيرانية والجانب المصري و باكستان في تبادل رسائل متواصل ومكثف.

وتكشف المعلومات المتوفرة عن وجود تواصل أمريكي موازٍ لهذا الحراك، مما يرسم صورة عن ضغط دبلوماسي متعدد المحاور يسعى إلى إيجاد مَخرج قبل انتهاء المهلة.

وتَبرز في هذا السياق نقطة محورية تتعلق بأزمة التوقيتات التي باتت عبئا على الرئيس الأمريكي نفسه، إذ تشير المعلومات الواردة إلى طهران إلى وجود إدراك أمريكي بأن نهج المُهل والمواعيد المتكررة أصبح يضيّق هامش المناورة بدلا من أن يوسّعه.

ومن هنا تتبلور -وفقا للدغير- فكرة البحث عن صيغة تُخرج الطرفين من دوامة التوقيتات نحو شروط للقبول المتبادل.

وتتضح ملامح الصيغة المطروحة في أنها لا تذهب نحو وقف شامل للحرب الذي تصر عليه طهران، ولا تقتصر على وقف مؤقت لإطلاق النار الذي يريده ترمب، بل تسعى إلى مرحلة أولية وسطى تتضمن وقفا لإطلاق النار مع ضمانات بعدم تكرار الحرب.

إعلان

وتشير المعطيات المتوفرة إلى وجود توافق جزئي بشأن هذا الإطار، وإن ظلت التفاصيل موضع نقاش، وفق الدغير.

ويصف مدير مكتب الجزيرة في طهران المشهد هناك بأنه على حافة التوتر دون أن يكون سوداويا بالكامل، فاحتمال التصعيد العسكري قبل انتهاء المهلة لا يزال قائما، ولكنَّ الحراك الدبلوماسي المتعدد الأطراف يُبقي نافذة الأمل مفتوحة، و"إن كانت الساعات القادمة وحدها ستحسم إلى أي المسارين ستميل كفة الميزان".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا