آخر الأخبار

مع انغماس أمريكا في حرب إيران.. ماذا عن جبهات أوكرانيا وتايوان؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران شهرها الثاني، تتسع تداعياتها لتشمل ساحات توتر دولية أخرى، في مقدمتها الحرب الروسية على أوكرانيا، والتوازنات في شرق آسيا، وسط تساؤلات متزايدة بشأن قدرة واشنطن على إدارة ملفاتها المتعددة دون الإخلال بأولوياتها الجيوسياسية.

وفي هذا السياق، أفادت الزميلة سلام خضر عبر الخريطة التفاعلية للجزيرة بأن الشرق الأوسط وتحديدا إيران يشهد حاليا عمليات عسكرية فعلية، في حين تظل آسيا مسرحا للتوتر أكثر من كونها ساحة حرب، مشيرة إلى أن الصين وتايوان واليابان ودولا آسيوية أخرى تراقب من كثب أي تغيُّر في قدرة الردع الأمريكية.

وأوضحت سلام أن الولايات المتحدة تمتلك وجودا عسكريا مباشرا في قواعد مثل أوكيناوا باليابان، إضافة إلى انتشار غير مباشر عبر حلفائها في جزر ومناطق آسيوية أخرى تشمل تايوان والفلبين وإندونيسيا، في إطار إستراتيجية تهدف إلى ردع الصين.

لكنْ -وفق ما نقلت سلام- تغيَّر الوضع أخيرا بعد أن نقلت واشنطن مجموعة من الأصول العسكرية من منطقة المحيطين الهندي والهادئ إلى الشرق الأوسط، بما في ذلك حاملة الطائرات "يو إس إس تريبولي" وأنظمة الاعتراض مثل "ثاد" و"باتريوت" التي كانت مخصَّصة أصلا لدعم أوكرانيا في مواجهة روسيا.

وأشارت إلى أن هذا التحرك يثير قلقا لدى تايوان بشكل خاص، ولدى أوكرانيا بشكل ثانوي، إذا تصاعدت العمليات العسكرية هناك، مؤكدة أن آسيا تظل "مسرح توتر" أكثر من كونها ساحة حرب فعلية.

إستراتيجية أمريكية مرتبكة

وأوضح الخبير العسكري العميد إلياس حنا أن الإستراتيجية الأمريكية كانت تقوم على تقليص الانخراط في الشرق الأوسط والتركيز على الصين، لكنَّ الحرب الحالية قلبت هذه المعادلة.

وأشار إلى أن "الولايات المتحدة فتحت حربا مع إيران، لكنها لا تستطيع ولا تعرف كيف تخرج منها"، مضيفا أن هذا الاستنزاف "سيؤثر فعلا على قوة الردع" في شرق آسيا، إذ يُتوقع أن تكون أي مواجهة هناك ذات طابع بحري وصاروخي مكثف.

إعلان

وأكد الأكاديمي بول ديفيس أن بكين تتابع تطورات الحرب بدقة، موضحا أن "الصينيين ينظرون إلى سرعة استجابة الولايات المتحدة عسكريا وتأثير ذلك اقتصاديا".

وأضاف أن الصين قد تستفيد إستراتيجيا من انشغال واشنطن، لكنها تميل إلى "التأثير بطريقة بطيئة ومدروسة"، مع مراعاة تداعيات الحرب على اقتصادها خاصة ما يتعلق بإمدادات الطاقة.

وأشار ديفيس إلى أن التداعيات لا تقتصر على الجوانب العسكرية بل تمتد إلى بنية التحالفات خصوصا بين الولايات المتحدة وأوروبا، إذ تُطرح تساؤلات بشأن مدى استعداد الحلفاء لمواصلة دعم أوكرانيا مع انشغال واشنطن بجبهة الشرق الأوسط.

وأضاف أن هناك تحديات تتعلق بقدرة أوروبا على سد الفجوة إذا تراجع الدعم الأمريكي، في وقت تتردد فيه بعض الدول الأوروبية في الانخراط في التصعيد ضد إيران.

وأكد العميد إلياس حنا أن هذه التطورات تكشف عن تحوُّل أوسع في المشهد الجيوسياسي، إذ لم تعد الحروب معزولة عن بعضها، بل أصبحت مترابطة بشكل يعيد تشكيل أولويات القوى الكبرى.

وأوضح أن الحرب في إيران لا تختبر قدرات الولايات المتحدة العسكرية فقط، بل تضع إستراتيجيتها العالمية أمام اختبار صعب، بين الحفاظ على الردع في آسيا، ودعم أوكرانيا في أوروبا، والانخراط المباشر في الشرق الأوسط.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا