في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
مع تعقُّد المشهد الميداني العراقي وتشابك القوى بين فصائل القتال المختلفة، يرى الخبير العسكري والإستراتيجي العميد إلياس حنا أن العراق لم يعد مجرد ساحة جانبية، بل أضحى "ساحة مواجهة غير مباشرة" ضمن حرب شاملة بين المحورين الأمريكي-الإسرائيلي والإيراني.
ويعتمد هذا الصراع على "المبدأ غير التماثلي" الذي جعل من المؤسسات السيادية والاقتصادية العراقية أهدافا مشروعة في نظر الفصائل المسلحة، سواء لضرب المصالح الغربية أو للضغط على الحكومة المركزية.
يفكك العميد حنا هذا التعقيد معتبرا العراق "مركز الثقل الإيراني" والصف الأمامي في المواجهة، نظرا لطول الحدود المشتركة وتداخل الملفات الأمنية.
ووفقا لحنا، فإن العراق به حالة "تناقض" تشبه النموذج اللبناني في ظل ازدواجية الولاء والصراع الميداني بين منطق "الدولة" من جهة، ومنطق "الفصائل الولائية" من جهة أخرى.
وقال الخبير العسكري إن الساحة تشهد ظاهرة "العراق يقاتل العراق"، إذ تشن فصائل مسلحة هجمات ضد مؤسسات الدولة الرسمية وضد المصالح الأمريكية في آن واحد.
وأضاف أن طهران تعتمد إستراتيجية "توسيع عدم الاستقرار أفقيا" لتخفيف الضغط عنها، ويُعَد العراق الباب الأساسي لهذه الإستراتيجية ضمن مفهوم "وحدة الساحات".
ولفت إلى تحوُّل جذري يتمثل في ارتفاع وتيرة القصف المتبادل، وصولا إلى القصف الصاروخي الإيراني المباشر باتجاه أربيل في إقليم كردستان العراق.
تُظهر خارطة الاستهدافات الميدانية أن الاستهدافات طالت الجغرافيا العراقية كاملة، وتركزت في ثلاثة مسارات رئيسية:
وفسر العميد إلياس حنا استهداف مقر المخابرات العراقية في منطقة المنصور بالعاصمة بغداد بتبني الفصائل عقيدة تخوينية تجاه بعض ضباط الاستخبارات، معتبرة إياهم متعاونين مع واشنطن، مما يجعل الاستهداف رسالة ردع موجهة للدولة وللأمريكيين و للبيشمركة (القوات العسكرية الرسمية لإقليم كردستان).
المصدر:
الجزيرة