بينما بعث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موجة من الإرتياح في العالم، بتصريحاته التي جاءت بشكل مفاجئ، الإثنين 23 آذار/ مارس ،عن اجراء محادثات وصفها بـ"الرائعة والمثمرة للغاية" مع إيران، بهدف التوصل إلى حل كامل وشامل، للخلافات في الشرق الأوسط، وتأجيله تنفيذ ضربات، ضد منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، ماتزال حالة من عدم اليقين تسيطر على العالم، بشأن الطريق الذي ستمضي فيه الأمور، فهل تمضي تجاه مزيد من التصعيد، أم تجاه الحل السلمي.
وكان لافتا ذلك النفي الإيراني، لما قاله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد وقت قصير من تصريحه به، فقد صرح محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني، بأنه "لم تُجرَ أي مفاوضات مع الولايات المتحدة". وأضاف على منصة إكس "الأخبار الزائفة يتم استخدامها للتلاعب بأسواق المال والنفط، والخروج من المستنقع الذي علقت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل".
حديث الوساطة
بعيدا عن حديث ترامب ونفي إيران، فإن الشئ الذي تؤكده عدة أطراف، هو أن هناك جهودا للوساطة، تقودها عدة دول في المنطقة، بهدف تهدئة الموقف ووقف التصعيد، تمهيدا لإيجاد تسوية سلمية.
وكان موقع (أكسيوس) الإخباري الأمريكي، قد أفاد بأن تركيا ومصر وباكستان، قامت خلال الأيام الماضية، بنقل رسائل بين الولايات المتحدة وإيران، في إطار جهود دبلوماسية مكثفة لخفض التصعيد، ونقل الموقع عن مصدر أميركي قوله إن "وزراء خارجية الدول الثلاث أجروا محادثات منفصلة مع مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي".
وفي إسرائيل، ذكرت صحفية معاريف، أن المسؤولين الإسرائيليين على دراية بهذه الاتصالات، مؤكدة أنها تُدار منذ أيام، كما أشارت إلى أن الدوائر السياسية في إسرائيل، ترى أن التصريحات العلنية للرئيس دونالد ترامب، حول المحادثات مع طهران، لم تكن مفاجئة، وأن التقديرات الإسرائيلية، تشير بالفعل إلى أن المواجهة العسكرية تقترب من نهايتها، وأن المسار الدبلوماسي قد يفضي إلى اتفاق وشيك.
وفي تطور متعلق بالحل الدبلوماسي أيضا، تشير تقارير إعلامية أمريكية إلى أن اتصالا هاتفيا "تمهيديا"، جرى بين المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، لاستكشاف آفاق خفض التصعيد.
ونقلت صحيفة (نيويورك تايمز)، عن مسؤولين أمريكيين وإيرانيين قولهم ، إن محادثات عراقجي وويتكوف الهاتفية، تعد مناقشات تمهيدية، بينما نقلت الصحيفة أيضا، عن مسؤولين أمريكيين قولهم، إن عراقجي أبلغ ويتكوف بأن إيران، لا ترغب في وقف إطلاق نار مؤقت، بل تسعى إلى اتفاق سلام مُستدام، يشمل ضمانات من الولايات المتحدة وإسرائيل، بعدم مهاجمتها مجددا، وأن الإيرانيين طالبوا برفع محدد لعقوبات اقتصادية، من جانب الولايات المتحدة.
حديث السلام تحت التصعيد
غير أن اللافت هو أنه وفي ظل الحديث عن آفاق لحل دبلوماسي، ماتزال الهجمات على أشدها، بين الأطراف المتحاربة، إذ شهد اليوم الخامس والعشرون، من الحرب بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، تصعيدا لافتا ، مع إعلان الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة الـ78 من عمليات "الوعد الصادق 4"، عبر إطلاق رشقات صاروخية مكثفة باتجاه إسرائيل، فيما تم استهداف منشآت غاز داخل إيران، وسُمع دوي انفجارات في العاصمة طهران.
وبدا من رد الحرس الثوري الإيراني، وهو الطرف الذي يقود المعركة على الأرض، أن هناك حالة من عدم الثقة فيما يطرحه الرئيس الأمريكي، إذ علق مساء الإثنين 23 آذار/مارس ، على تصريحات ترامب بشأن مفاوضات إنهاء الحرب، وتأجيل شن ضربة على منشآت طهران للطاقة، مؤكدا على أن التصرفات المتناقضة للرئيس الأمريكى، لن تؤثر على مسار المعركة، معتبرا أن الحرب النفسية التى يستخدمها لم تعد فعّالة.
وعلى الجانب الأمريكي أيضا، يبدو أن الحديث عن محادثات مع إيران، لم يفضِ إلى توقف الآلة العسكرية الأمريكية، فقد نقل موقع "سيمافور" الإخباري الأمريكي، عن مسؤول أمريكي قوله، إن الضربات الأمريكية على إيران، ستستمر خلال المحادثات مع القادة الإيرانيين، وأن وقف الهجمات لمدة 5 أيام، يقتصرعلى مواقع الطاقة فقط، ولا يشمل المواقع العسكرية والبحرية، والصواريخ الباليستية والقاعدة الصناعية الدفاعية.
نناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الأربعاء 25 مارس/آذار.
خطوط الاتصال تُفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.
إن كنتم تريدون المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم، أو برسالة نصية، يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على وتساب: 00447590001533
يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message
كما يمكنكم المشاركة بالرأي في الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC
أو عبر منصة إكس على الوسم @Nuqtat_Hewar
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة