أعلن قائد "مقر خاتم الأنبياء" المركزي في إيران اللواء علي عبد اللهي تحولا لافتا في العقيدة العسكرية الإيرانية، مؤكدا انتقال القوات المسلحة من نهج الدفاع إلى الهجوم، في ظل التصعيد الإقليمي المتواصل.
وأوضح عبد اللهي أن "عقيدة القوات المسلحة في الدفاع عن الكيان الإسلامي الإيراني تغيّرت من الدفاع إلى الهجوم"، مضيفا أن هذا التغيير ترافق مع تعديل في تكتيكات ساحة المعركة بما يتناسب مع النهج الجديد.
وأكد أن القوات الإيرانية "غيّرت تكتيكات ساحة المعركة بما يتوافق مع هذه العقيدة"، لافتا إلى إدخال وسائل قتالية حديثة ضمن الإستراتيجية الجديدة.
وفي سياق متصل، شدد قائد مقر خاتم الأنبياء على أن إيران ستعمل على "إرباك حسابات العدو بأسلحة متطورة جديدة"، في إشارة إلى نية طهران استخدام قدرات عسكرية أكثر تقدما خلال المرحلة المقبلة.
من جانبه، أعلن الناطق باسم مقر قيادة "خاتم الأنبياء" في إيران، إبراهيم ذو الفقاري، عن تصعيد عسكري جديد في إطار العمليات الإيرانية المتواصلة، مؤكدا إسقاط طائرة مقاتلة واستهداف مواقع عسكرية إسرائيلية وأمريكية، في ظل ما وصفه بتغيير معادلات الحرب بالمنطقة.
وقال ذو الفقاري في بيان رسمي: إن "الدفاعات الجوية الإيرانية تمكّنت، السبت، من استهداف وتدمير طائرة مقاتلة للعدو الصهيوني الأمريكي، وذلك بعد رصدها من قِبل القوات الجوية للجيش وقبل تنفيذ عمليات هجومية في العاصمة طهران"، مشيرا إلى أن العملية جاءت ضمن سلسلة عمليات اعتراض متواصلة.
وأوضح أن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري نفذت "عملية مركبة" ضمن الموجة 72 من عمليات "الوعد الصادق 4″، استهدفت خلالها "حظائر وخزانات وقود لمقاتلات القوات الإسرائيلية والأمريكية" في قاعدتي منهاد وعلي السالم، باستخدام عدد كبير من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.
وأضاف أن هاتين القاعدتين "كانتا خلال الأيام الماضية منطلقا لهجمات باتجاه الجزر الإيرانية"، في إشارة إلى تصاعد المواجهة الإقليمية واتساع نطاقها.
وفي سياق متصل، أشار ذو الفقاري إلى تنفيذ الموجة 73 من العمليات، والتي استهدفت "جنوب وشمال الأراضي الفلسطينية المحتلة"، موضحا أن القوة الجوفضائية في الحرس الثوري استخدمت "منظومات صاروخية ومسيّرات" لضرب مواقع عسكرية ومراكز أمنية.
وبيّن أن الضربات طالت "عراد وديمونا وإيلات وبئر السبع وكريات غات"، مضيفا أن هذه الهجمات جاءت "بعد انهيار نظام الدفاع الجوي للجيش الصهيوني"، وفق تعبيره.
وأكد البيان أن قواعد أمريكية في المنطقة، من بينها "علي السالم ومنهاد والظفرة"، تعرّضت لهجمات باستخدام صواريخ "فتاح" و"قدر" و"عماد"، إلى جانب طائرات هجومية، مشيرا إلى "تحقيق إصابات دقيقة".
ولفت إلى أن "التقارير الميدانية تشير إلى تسجيل أكثر من 200 قتيل وجريح خلال الساعات الماضية"، متهما المسؤولين الإسرائيليين بممارسة ضغوط على وسائل الإعلام "للتعتيم على حجم الدمار والخسائر".
وأضاف ذو الفقاري أن "الأوضاع داخل الكيان الصهيوني تتجه نحو مزيد من التدهور"، متهما الحكومة الإسرائيلية بـ"التخلي عن السكان" في ظل تصاعد الأزمة، خصوصا في المناطق القريبة من المنشآت النووية والعسكرية.
وأشار إلى أن "السيطرة الدفاعية الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية المحتلة تشهد حالة انهيار"، مؤكدا أن "معادلات الحرب تتغير بسرعة".
وفي سياق متصل، أشاد البيان بما وصفه بـ"الدور القتالي لحزب الله في فتح جبهة ضغط قوية على المناطق الشمالية والوسطى"، معتبرا أن ذلك يسهم في تصعيد الضغط على إسرائيل.
واختتم ذو الفقاري بيانه بتحذير واضح، قائلا: إن "أي استهداف لمنشآت الوقود والطاقة في إيران سيقابله استهداف شامل لمنشآت الطاقة والتكنولوجيا وتحلية المياه المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة"، مؤكدا استمرار العمليات في إطار ما وصفه بالدفاع عن إيران.
ومنذ 28 فبراير، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، تسببت بمقتل مئات أبرزهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون عسكريون وأمنيون، وأحدثت دمارا واسعا، وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيَّرات باتجاه إسرائيل.
كما تشنّ إيران هجمات على ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية بدول عربية، لكن بعضها أسقط قتلى وجرحى وأضر بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة، مطالبة بوقف الاعتداءات.
المصدر:
الجزيرة