في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي هاجم، اليوم الأربعاء، منشأة الغاز الكبرى في منطقة بوشهر جنوبي إيران، فيما توعدت طهران بالرد على الهجوم الأول على منشأة اقتصادية حيوية إيرانية منذ بدء الحرب آخر الشهر الماضي.
وأكدت الهيئة، نقلا عن مسؤول إسرائيلي رفيع، أن الهجوم على هذه المنشأة الحيوية تم بتنسيق كامل ومسبق مع إدارة الرئيس دونالد ترمب.
وقالت القناة 12 الإسرائيلية نقلا عن مصدر إن استهداف منشأة لمعالجة الغاز في إيران هو أول مرة تقصف فيها بنى تحتية اقتصادية.
ونقل موقع "أكسيوس" الأمريكي عن مسؤول إسرائيلي أن الغارة الجوية على منشأة لمعالجة الغاز تهدف إلى شلّ القدرة الإنتاجية لإيران.
ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مصادر عسكرية أن التقديرات تشير إلى أن الضربات على منشآت الغاز الإيرانية ستؤدي إلى أضرار واسعة النطاق في إمدادات الطاقة، ليس داخل إيران فحسب، بل في جميع أنحاء المنطقة.
وأكدت الصحيفة أن التنسيق مع إدارة ترمب كان الركيزة الأساسية لهذا الهجوم، في تحول لافت عن سياسات واشنطن السابقة التي كانت تمنع إسرائيل من استهداف الأهداف المدنية والاقتصادية.
وذكرت وكالة فارس الإيرانية أن دوي انفجارات عنيفة سُمع في مصفاة عسلوية الإستراتيجية جنوب غربي البلاد، مؤكدة تسجيل إصابات مباشرة في الخزانات ومنشآت معالجة الغاز.
ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن إحسان جهانيان، نائب محافظ بوشهر حيث تقع المنشآت في جنوب إيران، "قبل لحظات، تعرض قسم من منشآت الغاز في منطقة جنوب بارس الاقتصادية الخاصة بالطاقة في عسلوية، للقصف بمقذوفات أطلقها العدو الأمريكي الصهيوني".
وأشار نائب محافظ بوشهر الى أن فرق الإطفاء تعمل على احتواء الحريق المندلع في المكان.
وقال محافظ عسلوية إنه لم ترد أي تقارير عن وقوع إصابات في الهجوم على المنشأة ولا عن تسرب مواد سامة حتى الآن بعد استهداف أمريكا وإسرائيل لمصافي حقل بارس الجنوبي.
ودعا المحافظ سكان مدينة عسلوية إلى الحفاظ على مسافة آمنة من المنشآت المستهدفة والبقاء في منازلهم.
وقالت وزارة النفط الإيرانية إن عدد من منشآت الطاقة في حقل بارس الجنوبي تضرر جراء هجمات معادية، وأضافت أنه لم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو وفيات، وأن العمل جار على إخماد الحرائق الناجمة عن الهجمات.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن الحرس الثوري الإيراني أنه أصدر تحذيرات بالإخلاء لعدد من المنشآت النفطية في أنحاء السعودية والإمارات وقطر، وذلك ردا على الهجوم الإسرائيلي على منشأة الغاز في بوشهر.
وقال مقر خاتم الأنبياء العسكري، وهو المؤسسة المسؤولة عن تنسيق العمليات العسكرية في إيران، إن على "العدو ترقب رد قواتنا القوي على استهداف حقل عسلوية للغاز".
وأضاف المقر أن "العدو اعتدى على جزء من البنية التحتية للطاقة جنوبي إيران وسنرد بقوة في أول فرصة".
وصرح مصدر عسكري إيراني بأن طهران ستضرب البنى التحتية الإسرائيلية بعد استهداف الجيش الإسرائيلي لحقل عسلوية للغاز.
وعقب الضربة الإسرائيلية على منشآت الطاقة في بوشهر، قالت وزارة الكهرباء العراقية للجزيرة إن ضخ الغاز الإيراني إلى العراق توقف بشكل كامل، وأوضحت الوزارة أن العراق خسر 3 آلاف و200 ميغاواط خلال الساعة الأولى من توقف ضخ الغاز الإيراني.
يأتي استهداف منشآت الغاز في الجنوب استكمالا لسلسلة هجمات سابقة، إذ أغار الجيش الإسرائيلي في السابع من الشهر الجاري على خزانات وقود في طهران، في حين استهدفت ضربات أمريكية إسرائيلية مخازن وقود الطائرات في مطار مهر آباد بالعاصمة طهران.
ومع تصاعد وتيرة الضربات على منشآت الطاقة في إيران، برزت مخاوف صحية وبيئية كبرى، إذ حذرت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء الماضي من ظاهرة "المطر الأسود" والمركبات السامة المنبعثة في الأجواء الإيرانية عقب الغارات على منشآت النفط، مؤكدة أنها قد تسببت بالفعل في مشكلات تنفسية حادة.
ويرى مراقبون أن انتقال العمليات إلى استهداف حقول الغاز الكبرى يمثل ضغطا اقتصاديا وبيئيا مزدوجا على طهران، وسط ترقب لما ستسفر عنه أزمة الطاقة المتوقعة في عموم الشرق الأوسط جراء هذه الهجمات.
المصدر:
الجزيرة