آخر الأخبار

الهجمات الإيرانية تفضح الأولويات.. دول الخليج قبل إسرائيل

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

صواريخ إيران تكشف العداء.. دول الخليج الهدف الأول

مع دخول الحرب أسبوعها الثالث، تتصاعد التساؤلات حول طبيعة الأهداف الإيرانية الحقيقية، خصوصا بعد أن طالت معظم الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية دول الخليج والأردن أكثر مما استهدفت إسرائيل نفسها.

هذا الواقع يفتح الباب أمام قراءة أوسع لسلوك طهران في المنطقة، وما إذا كان الصراع المعلن مع إسرائيل يخفي في جوهره عداء أعمق تجاه الدول العربية المستقرة في المنطقة.

ويرى وزير الإعلام الأردني السابق سميح المعايطة أن ما جرى خلال الأسابيع الماضية يكشف بوضوح طبيعة هذا التوجه، مؤكدا في حديثه لـ"سكاي نيوز عربية" أن العداء الإيراني لدول الخليج والأردن ليس جديدا، بل يمتد لعقود طويلة.

وقال المعايطة إن إيران تحمل تاريخا طويلا من التوتر مع الدول العربية، موضحا: "الإيرانيون ليست لديهم علاقة جيدة تاريخيا مع الأردن ودول الخليج، وحتى قبل الثورة الإيرانية كان هناك تعامل يقوم على عقلية فوقية ومحاولات للعبث بأمن هذه الدول واستقرارها."

وأضاف أن طهران لم تكتف بمحاولات التأثير السياسي، بل سعت إلى بناء نفوذ إقليمي عبر أدوات غير تقليدية، موضحا: "إيران أنفقت كثيرا لبناء مخالب لها في الإقليم، عبر الميليشيات والطائفية وصناعة النفوذ، بينما يعيش شعبها أوضاعا اقتصادية صعبة."

صواريخ نحو الخليج أكثر من إسرائيل

ويشير المعايطة إلى مفارقة لافتة في مسار التصعيد الأخير، حيث استهدفت الهجمات الإيرانية دول الخليج والأردن بوتيرة أكبر مما استهدفت إسرائيل نفسها.

وقال: "كمية العداء لدى الإيرانيين تجاه دول الخليج والدول العربية والأردن أكبر بكثير من قصة إسرائيل".

وأضاف أن المواجهات الصاروخية التي حدثت بين إيران وإسرائيل في السنوات الأخيرة لم تكن مرتبطة بالدفاع عن الفلسطينيين، بل بمصالح إيرانية مباشرة.

وأوضح قائلا: "الإيرانيون لم يحاربوا إسرائيل ولم يطلقوا صاروخا عليها من أجل الفلسطينيين. كل المواجهات الصاروخية كانت مرتبطة بمصالح إيرانية، مرة بسبب القنصلية في دمشق، ومرة بسبب اغتيالات داخل إيران، وأخرى نتيجة تصعيد أميركي."

سرديات متناقضة

وفيما تحاول طهران الترويج لروايات مختلفة حول مصدر الهجمات التي طالت بعض الدول العربية، اعتبر المعايطة أن هذه السرديات تعكس ارتباكا سياسيا واضحا.

وقال: "إيران اعترفت في البداية بالضربات واعتذرت للدول العربية قائلة إنها تستهدف مصالح أميركية، ثم خرجت لاحقا لتقول إن الأميركيين والإسرائيليين هم من يضربون المدن العربية بأسلحة إيرانية."

وأضاف منتقدا هذه الرواية: "كل دولة تستطيع تحديد مسار الصواريخ التي تسقط على أراضيها. الحديث عن أن آخرين يستخدمون سلاحا إيرانيا لضرب الخليج هو محاولة للتذاكي، لكنه في الحقيقة يعكس ارتباكا في إدارة الأزمة."

رهان خاسر على إضعاف الخليج

وتطرق المعايطة إلى استهداف دول الخليج، وخاصة الإمارات، معتبرا أن طهران راهنت على عدم قدرة هذه الدول على مواجهة الضربات العسكرية أو التعامل مع آثارها.

وقال: "الإيرانيون اعتقدوا أن دول الخليج، وتحديدا الإمارات، لا تستطيع تحمل ضربات عسكرية أو التعامل معها مدنيا، لكن هذا الرهان كان خاسرا."

وأضاف أن أنظمة الدفاع الجوي الخليجية تمكنت من اعتراض معظم الهجمات، مؤكدا: "الدول الخليجية تمتلك دفاعات قوية، وتتعامل مع هذه الضربات دون أن تتعطل الحياة الطبيعية فيها."

شعار فلسطين.. أداة سياسية

وعن شعار الدفاع عن فلسطين الذي ترفعه إيران منذ عقود، يرى المعايطة أن هذا الخطاب يُستخدم كأداة سياسية أكثر منه التزاما فعليا.

وقال: "فلسطين بالنسبة لإيران كانت دائما أداة لكسب تأييد الرأي العام، بينما المشروع الحقيقي هو مشروع نفوذ فارسي في المنطقة."

وأضاف أن طهران لم تقدم خطوات حقيقية ضد إسرائيل خلال حرب غزة، موضحا: "خلال الحرب على غزة لم تقصف إيران إسرائيل، ولم تقدم حتى مساعدات إنسانية، رغم أنها كانت تملك نفوذا في سوريا ولبنان."

خسارة التعاطف الإقليمي

ويخلص المعايطة إلى أن السياسات الإيرانية خلال هذه الحرب قد تكون كلفت طهران الكثير من التعاطف في المنطقة.

وقال: "إيران خَسرت علاقات وتعاطفا مع دول وشعوب كثيرة، بعدما أدخلت دول الخليج والأردن في دائرة الاستهداف."

ويضيف أن هذه التطورات كشفت بوضوح التناقض بين الخطاب الإيراني المعلن وممارساته الفعلية في المنطقة، حيث تتجه الصواريخ نحو الدول العربية، بينما يبقى الصراع مع إسرائيل في حدود الحسابات الإيرانية الضيقة.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا