كشف بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، عن قيادة بلاده مبادرات استراتيجية تهدف إلى تشكيل قوة عربية مشتركة لحماية الأمن القومي العربي، وذلك على إثر التصعيد الحالي في المنطقة.
وشدد خلال اجتماع الحكومة المصرية، الثلاثاء، على أن مصر لن تقبل بفرض أي ترتيبات إقليمية من أطراف خارجية، انطلاقاً من إيمانها بأن أمن الأشقاء جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
وأوضح الوزير المصري أن الأزمة الإيرانية الراهنة ألقت بظلال قاتمة تسببت في ارتباك حركة التجارة واضطراب الإمدادات، خاصة بعد استهداف منشآت نفطية أدى لارتفاع المحروقات عالمياً، محذراً من أن اتساع رقعة الصراع يهدد بانزلاق المنطقة نحو حرب شاملة وفوضى عارمة لا بديل عن مواجهتها بالحلول الدبلوماسية والحوار.
وذكر وزير الخارجية المصري أن القاهرة تواصل اتصالاتها المكثفة مع كل الأطراف الدولية والإقليمية المعنية لوقف الحرب في أسرع وقت ممكن وتجنب تبعاتها الكارثية، مشددًا على أن التداعيات السلبية لهذه الأزمة لم تتوقف عند حدود المنطقة، بل امتدت لتشمل العديد من الدول الصديقة والشقيقة.
وفي سياق التحركات الميدانية المكثفة، أجرى عبد العاطي اتصالين هاتفيين مع نظيريه الإماراتي والتركي، حيث أدان استهداف القنصلية العامة لدولة الإمارات في كردستان العراق، مؤكداً تضامن مصر الكامل مع أبوظبي، كما قدم التعازي في مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة الإماراتية إثر سقوط مروحية.
وفي اتصاله مع الوزير التركي هاكان فيدان، أكد عبد العاطي إدانة مصر لأي انتهاكات تطال السيادة التركية، مشدداً على رفض المساس بوحدة وسلامة أراضي الدول، معيداً التأكيد على ضرورة خفض التصعيد كسبيل وحيد لحفظ السلم الإقليمي.
المصدر:
العربيّة