أصدرت المحكمة الإقليمية العليا في مدينة تسيله الألمانية حكماً بالسجن لمدة ست سنوات وستة أشهر على رجل لإدانته بدعم "حزب الله" اللبناني . وأدانت هيئة المحكمة المتهم، المولود عام 1990، بتهمة المساعدة على محاولة القتل، والانضمام إلى "منظمة إرهابية أجنبية"، بالإضافة إلى ارتكاب انتهاكات عديدة للوائح الحظر التي يفرضها الاتحاد الأوروبي.
وكان الادعاء العام الاتحادي طالب بإنزال عقوبة سجن إجمالية لمدة تسع سنوات، بينما طالبت هيئة الدفاع بالبراءة. ووفقاً للمحكمة، فإن الرجل الذي كان يقيم مؤخراً في مدينة زالتسغيتر بولاية سكسونيا السفلى أعلن ولاءه لحزب الله في عام 2016 على أقصى تقدير، حيث عمل لصالح التنظيم بشكل متكرر كمتعاقد ومورد في الخفاء. وتشير التحقيقات إلى أنه تولى توريد محركات كهربائية وأخرى تعمل بالبنزين، ومراوح، ومحامل مفصلية، ضمن معدات أخرى لبرنامج الطائرات المسيرة الخاص بحزب الله.
وبحسب المحكمة، قام المتهم بشراء مكونات ومواد لبناء طائرات مسيرة بقيمة بلغت أكثر من مليون يورو، مقابل عمولات مالية.
ويرى قضاة المحكمة أن أجزاءً من المعدات التي تم توريدها قد استُخدمت في طائرات مسيرة مفخخة شن بها حزب الله هجمات ضد أهداف في إسرائيل. ويُعتقد أن إحدى تلك الطائرات انفجرت في أكتوبر/تشرين الأول 2024 داخل دار للمسنين في مدينة هرتسليا الساحلية بالقرب من تل أبيب؛ حيث تم العثور على قطع غيار طلبها المتهم بين بقايا الطائرة المستخدمة في ذلك الهجوم.
وفي المقابل، أخذت المحكمة في الاعتبار عوامل مخففة لصالح المدان، منها أنه ليس لديه سوابق جنائية، كما أنه قدم اعترافاً جزئياً شاملاً أسهم في تقليص إجراءات المحاكمة بشكل كبير. كما اعتبرت المحكمة أن نشأة المتهم في بيئة متعاطفة مع حزب الله، وكونه أباً لطفلين صغيرين، ووجوده في الحبس الاحتياطي منذ صيف 2024، ظروفاً تخفف من العقوبة. وسيظل المدان قيد الحبس الاحتياطي بعد صدور الحكم؛ حيث بررت المحكمة ذلك بعضويته في "منظمة إرهابية" وخطر هروبه. وسيتحمل المدان تكاليف الدعوى القضائية، ويحق له الطعن في الحكم (بالنقض) خلال أسبوع واحد.
وتعتبر دول عديدة حزب الله اللبناني، أو جناحه العسكري، منظمة إرهابية. ومن بين هذه الدول الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي وبريطانيا ودول أخرى. كما حظرت ألمانيا نشاط الحزب على أراضيها في عام 2020 وصنفته كـ "منظمة إرهابية".
ف.ي/ع.م
المصدر:
DW