آخر الأخبار

"شاهد" مقابل "لوكاس".. صراع المسيّرات في حرب إيران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تكتسب الطائرات المسيّرة زخما كبيرا وتضطلع بدور حاسم في الحرب الدائرة على إيران، بفضل قوة تأثيرها وانخفاض كلفتها، وفق خبراء عسكريين، إذ تحولت المسيّرة الإيرانية " شاهد" إلى محط اهتمام دولي، بوصفها إحدى أكثر الأسلحة فاعلية، في حين برزت أمامها مسيّرة لوكاس الأمريكية التي استُخدمت لأول مرة خلال الحرب.

وقدمت تقنية الطائرات دون طيار (المسيّرات) حلولا لكثير من المخاطر والتكاليف البشرية والمادية ذات الصلة بالعمليات العسكرية، وأحدث استخدامها فروقا جوهرية وإستراتيجية وتكتيكية، كما وفرت ميزات قتالية ورقابية تتعلق بالحصول السهل والوافر والسريع على المعلومات بواسطة ما تحمله من معدات.

وخلال الأسبوع الأول من الحرب، كشف الحرس الثوري الإيراني عن إطلاق 2600 مسيّرة من مواقع مختلفة داخل إيران باتجاه أهداف في المنطقة، سواء نحو إسرائيل أو دول الخليج أو العراق.

وأمام الاعتماد الواسع على المسيّرات في تنفيذ هجمات بعيدة المدى، أخذت دول متعددة تسعى إلى تطوير وسائل مضادة قادرة على اعتراضها، ولعل في استدعاء التجربة الأوكرانية، التي تُعدّ ناجحة في صد المسيّرات الروسية، أبرز دليل على التأثير المتصاعد لهذه الصناعة.

وتاليا نبذة عن أبرز المسيّرات الفاعلة خلال الحرب التي بدأت قبل نحو 10 أيام بضربة افتتاحية إسرائيلية أمريكية مباغتة، أسفرت عن مقتل عشرات المسؤولين الإيرانيين، من بينهم المرشد الراحل علي خامنئي.

مسيّرة "شاهد-136" الإيرانية

تمتلك إيران أسرابا متنوعة من المسيّرات التي تمكنت من ضرب أهداف حيوية في الحرب الحالية، لكن "شاهد-136" تُعد من أكثرها شيوعا، وهذه أبرز خصائصها:-


* مسيّرة انتحارية كُشف عنها عام 2020 وتنفجر عند الاقتراب من الهدف.
* يصل مداها إلى نحو 2500 كيلومتر.
* يبلغ طولها 3.5 أمتار.
* تزن نحو 200 كيلوغرام.
* تحمل رأسا حربيا بوزن يتراوح بين 40 و50 كيلوغراما.
* تطير بسرعة تزيد على 185 كيلومترا في الساعة.
* تكلفة إنتاجها تصل إلى 50 ألف دولار.
* طوّرت إيران نسخة جديدة منها تحت اسم " شاهد 136 بي".
إعلان

كما اعتمدت طهران -التي تمتلك نحو 10 آلاف مسيّرة "شاهد"- على مسيّرة "أراش" التي تمتلك قوة تدميرية كبيرة، واستهدفت بها مناطق في عمق إسرائيل، بالإضافة إلى مسيّرة "أبابيل" التي أُطلقت صوب أهداف أرضية وبحرية، واستُخدمت لاختبار يقظة الرادارات، أما مسيّرات "مهاجر" فتعد العمود الفقري لعمليات الاستطلاع الإستراتيجي وشن الضربات التكتيكية.

ومؤخرا استخدم الحرس الثوري الإيراني المسيّرة "حديد 110" لأول مرة في الرابع من مارس/آذار 2026، وفق وكالة فارس الإيرانية.

وتُعد "حديد 110″، أول مسيرة انتحارية تعمل بمحرك نفاث، وتتميّز بسرعة قصوى تصل إلى 517 كيلومترا في الساعة، مما يجعلها الأسرع ضمن فئتها في الترسانة الإيرانية، ويمنحها قدرة عالية على الاقتراب من الأهداف قبل أن تكتشفها أنظمة الإنذار المبكر.

مسيّرة "لوكاس" الأمريكية

استخدمت الولايات المتحدة مسيّرة "لوكاس" للمرة الأولى ضمن الحرب الدائرة حاليا، وتحديدا في الثالث من مارس/آذار 2026، في هجمات انتحارية استهدفت منشآت قيادة وسيطرة تابعة للحرس الثوري الإيراني، ومواقع إطلاق الصواريخ والمسيّرات، فضلا عن المطارات العسكرية.

وهذه أبرز مواصفات "لوكاس":-


* يبلغ مداها نحو 720 كيلومترا.
* تحمل رأسا حربيا يزن قرابة 18 كيلوغراما.
* يمكنها التجول 6 ساعات قبل بلوغ الهدف.
* يمكن تشغيلها من منصات أرضية أو متنقلة أو سفن بحرية أو شاحنات.
* تعتمد على بنية تقنية مفتوحة تسمح بتركيب حمولات مختلفة وأنظمة اتصالات متنوعة.
* يبلغ سعرها نحو 35 ألف دولار.

واستُنسخت تقنيات "لوكاس" من المسيّرة الإيرانية "شاهد" التي استخدمتها روسيا على نطاق واسع في حربها ضد أوكرانيا.

وإلى جانب "لوكاس"، استخدمت أمريكا أيضا مسيرة "إم كيو 9″، والتي تُوجه للهجمات الدقيقة على أهداف عالية القيمة كالدبابات وتجمعات القوات، وقد ساهمت في تدمير منشآت صواريخ باليستية إيرانية، بالإضافة إلى مسيّرات غلوبال هوك المخصصة للاستطلاع والتصوير الجوي والمراقبة، وأيضا مسيّرات كويوتي (Coyote) التي استُخدمت لاعتراض المسيّرات الإيرانية وملاحقتها وتدميرها.

خبرة أوكرانيا بصدّ المسيّرات

وأمام صراع المسيّرات المحتدم، جرى استحضار تجربة أوكرانيا في حربها ضد روسيا، إذ نجحت كييف في اعتراض نحو 90% من المسيّرات والصواريخ الروسية، وفق تقديرات مراكز دراسات الحرب.

وكشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن 11 جهة أو دولة تقدمت بطلبات للحصول على مسيّرات أو أنظمة أوكرانية مضادة للمسيّرات.

وقال زيلينسكي إن بلاده أرسلت خبراء في الطائرات المسيّرة، ومسيّرات اعتراضية إلى الأردن، من أجل حماية القواعد الأمريكية هناك، وذلك بطلب من واشنطن، وفق صحيفة نيويورك تايمز.

ومن بين الأنظمة التي استخدمتها أوكرانيا مسيّرات اعتراضية مثل "ستينغ" القادرة على اعتراض أهداف على ارتفاع يصل إلى نحو 25 كيلومترا، إضافة إلى أنظمة أخرى مثل "أكتوبوس".

ومن بين الأساليب المستخدمة في التجربة الأوكرانية رصد صوت المسيّرات عبر أجهزة استشعار بسبب الضجيج الذي تصدره بعض المسيرات مثل "شاهد"، وهو ما يسمح بتحديد موقعها والتعامل معها قبل وصولها إلى أهدافها.

إعلان

وقد أبدى مسؤولون أمريكيون الرغبة في الحصول على التكنولوجيا اللازمة للتصدي للمسيّرات الإيرانية، في ظل انخفاض إمدادات أنظمة الدفاع الأخرى الباهظة الثمن.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا