في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
كشفت صحيفة لوفيغارو الفرنسية في افتتاحية بقلم فيليب جيلي أن الخطة التي اتبعها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في شن الحرب على إيران مختلفة تماما عما دأب عليه نظراؤه السابقون.
وأضاف جيلي أن الرؤساء السابقين دأبوا منذ 35 عاما على الأقل على تبني "عقيدة كولن باول" -قائد أركان الجيش الأمريكي ووزير الخارجية السابق- والتي تقضي باستخدام القوة الضاربة في آخر المطاف بعد حشد تحالف دولي مناسب، مدعوما برأي عام محلي قوي، مع ضمان وجود أهداف دقيقة وواضحة.
وبالنسبة للكاتب، فبرغم أن هذه "العقيدة" لم تفد في شيء مع غرق الولايات المتحدة في المستنقع الأفغاني عام 2001 والعراقي منذ 2003، إلا أنه بالنسبة لترامب، فإن "فن الحرب" لا يختلف كثيرا عن "فن الصفقة".
ترمب لم يلجأ لا إلى توجيه إنذار أخير لطهران، ولم يحشد أي تحالف دولي لمواجهتها، كما لم يرسل أي حشد بري لغزوها، ولا يوجد لديه مخرج مثالي واضح
وتابع الكاتب أن ترمب لم يلجأ لا إلى توجيه إنذار أخير لطهران، ولم يحشد أي تحالف دولي لمواجهتها، كما لم يرسل أي حشد بري لغزوها، ولا يوجد لديه مخرج مثالي واضح لهذه الحرب، علما أن الهجوم كان مفاجئا في عز محادثات بين الطرفين، ولن يستغرب أحد إذا توقفت الحرب بشكل مفاجئ أيضا.
وأضاف في الافتتاحية: فهو حشد لحد الآن جميع صور التدمير لإثبات نجاح ما قام به، ولا يوجد ما يمنعه من التفاعل مع منظومة الحكم الإيرانية الجديدة التي يرأسها مرشد أعلى جديد هو آية الله مجتبى خامنئي، نجل المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي الذي قُتل في هجمات إسرائيلية أمريكية.
وتؤكد افتتاحية لوفيغارو أن نظرة ترمب للحرب أساسها ضرورة غياب أي معنى للهزيمة، ولا يهمه في ذلك أن تبقى الأمور على ما هي عليه حتى وإن ظهر النظام الإيراني الجديد في صورة المنتصر لمجرد أن الحرب لم تقض عليه.
يُذكر أن ترمب أكد أن قرار وقف الحرب مع إيران سيُتخذ بالتشاور مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معبرا عن استيائه من اختيار مجتبى خامنئي في منصب المرشد الأعلى الجديد لإيران.
وأوضح ترمب، في تصريحات هاتفية لصحيفة تايمز أوف إسرائيل، أن نتنياهو سيشارك في صياغة ملامح التسوية، قائلا "أعتقد أن الأمر مشترك إلى حد ما، نحن نتشاور، وسأتخذ القرار في الوقت المناسب، لكن جميع العوامل ستكون موضع اعتبار".
وفي السياق نفسه، نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أمريكي قوله إن المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يعتزمان زيارة إسرائيل يوم الثلاثاء للاجتماع بنتنياهو.
وأضاف أن الولايات المتحدة وجّهت لإيران ضربة قاسية للغاية، على نحو لم تكن أي دولة أخرى لتُقدِم عليه، رغم إقراره بأن طهران ما زالت تحتفظ ببعض القدرات المتبقية.
نظرة ترمب للحرب أساسها ضرورة غياب أي معنى للهزيمة، ولا يهمه في ذلك أن تبقى الأمور على ما هي عليه حتى وإن ظهر النظام الإيراني الجديد في صورة المنتصر لمجرد أن الحرب لم تقض عليه
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم الاثنين عن تنفيذ موجة جديدة من الهجمات العسكرية ضد أهداف أمريكية وإسرائيلية، مؤكدا أن عملياته "لن تتوقف حتى هزيمة العدو وجعله يندم".
وقال الحرس الثوري في بيان إنه أطلق الموجة الـ32 من عملية " الوعد الصادق 4″، ضد أهداف في الأراضي المحتلة باستخدام صواريخ "قدر" و"خرمشهر".
وكان لافتا أن هنّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين آية الله مجتبى خامنئي باختياره مرشدا جديدا في إيران، قائلا: "أؤكد دعمنا الراسخ لطهران وتضامننا مع أصدقائنا الإيرانيين".
وأضاف بوتين في رسالة تهنئته لمجتبى: "واثق أنك ستواصل عمل والدك بشرف، وستوحّد الشعب الإيراني في مواجهة المِحن".
المصدر:
الجزيرة