إسرائيل تهدد باستهداف "اجتماع مجلس الخبراء" في قم، بينما يتوعد بزشكيان بالرد على أي هجوم من الجوار، وسط رفض ترامب لمساعدات الحلفاء العسكرية، وسقوط شظايا على منشآت مدنية خليجية.
أفاد سكان في العاصمة الإيرانية طهران، بأن السماء "بدت رمادية"، صباح الأحد، بعد الضربات التي استهدفت مستودعات نفط في محافظتي طهران والبرز خلال الليل.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة توزيع المنتجات النفطية في إيران، إن أربعة من سائقي صهاريج الوقود العاملين في تلك المنشآت قُتلوا جراء الضربات.
وأضاف أن الوقود مخزن بكميات كافية في المستودعات، داعياً المواطنين إلى التوجه إلى محطات الوقود فقط عند الضرورة.
ورغم أن الطقس في طهران غائم اليوم، قالت امرأة في العشرينات من عمرها لبي بي سي، إن "الشمس بدت وكأنها اختفت تماماً".
وقالت امرأة أخرى في الأربعينات من عمرها: "كان الأمر مخيفاً جداً عندما استيقظت. كان الأمر وكأن الليل حلّ تماماً. أستطيع شم رائحة الوقود المحترق في الهواء".
ولا يزال التواصل مع أشخاص داخل إيران صعباً بسبب انقطاع الإنترنت، رغم تمكن البعض من الاتصال لفترات قصيرة.
وقال مسؤول إيراني إن غارات جوية أمريكية إسرائيلية خلال الليل ألحقت أضراراً بعدّة منشآت نفطية في طهران.
ومن المتوقع أن يزيد استهداف البنية التحتية النفطية في إيران مخاوف الأسواق العالمية بشأن إنتاج النفط وصادراته من منطقة الخليج، حيث توقفت حركة الشحن البحري إلى حد كبير.
قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر منصة إكس، إن "الذراع الطويلة" لإسرائيل ستواصل ملاحقة "أي محاولة من قِبل النظام الإيراني لإعادة ترتيب صفوفه"، بعد مقتل المرشد الأعلى، علي خامنئي.
وأكد المتحدث أن العمليات العسكرية لن تقتصر على الأهداف الميدانية، بل ستطال "الخليفة" وكل من يسعى لتعيينه، مشيراً إلى أن إسرائيل تراقب عن كثب التحركات لعقد اجتماع لمجلس الخبراء الإيراني في مدينة قم، وهو الاجتماع الأول من نوعه منذ أربعين عاماً.
ووجّه الجيش الإسرائيلي تحذيراً شديد اللهجة ومباشراً لأعضاء المجلس ومسؤولي النظام، مؤكداً أنه "لن يتردد في استهداف" المشاركين في جلسة اختيار المرشد الجديد، واصفاً إياهم بالأهداف المشروعة في إطار المواجهة المفتوحة لتقويض ما أسماه "نظام الإرهاب".
لم يرد رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، حتى الآن على انتقاد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب ، لموقف بريطانيا الأولي من الهجوم الأمريكي والإسرائيلي على إيران، لكنه وجه انتقادات لزعيمة المعارضة كيمي بادينوك.
وفي مقال نشره في صحيفة صنداي ميرور، اتهم ستارمر زعيمة حزب المحافظين بلعب "ألعاب سياسية" ومحاولة "تقويض مكانة بريطانيا على الساحة الدولية".
وكانت بادينوك قد انتقدت يوم الجمعة رد الحكومة، وقالت في تصريح لبي بي سي: "لا يمكنك دائماً الانتظار حتى يهاجمك الآخرون".
وأضافت: "ماذا تفعل طائراتنا إذن؟ هل تبقى هناك فقط؟".
ورد ستارمر قائلاً: "في لحظات كهذه تحتاج البلاد إلى الجدية، لا إلى الألعاب السياسية".
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، إنه "لا يهتم كثيراً" بما إذا كان الحلفاء سيفعلون المزيد للمساعدة في الحرب مع إيران.
وفي مقابلة مع شبكة سي بي إس، الشريك الإخباري لبي بي سي في الولايات المتحدة، قال ترامب:"يمكنهم أن يفعلوا ما يريدون. الحلفاء المخلصون موجودون بالفعل".
وجاءت تصريحاته رداً على سؤال حول احتمال نشر بريطانيا حاملات طائرات لها في الشرق الأوسط، وهو أمر كان ترامب قد قال في وقت سابق إنه لم يعد ضرورياً.
وأضاف ترامب في المقابلة التي أُجريت مساء السبت: "إرسال السفن الآن متأخر قليلاً، أليس كذلك؟ متأخر قليلاً".
أعلنت الأمم المتحدة لبي بي سي، أن الوضع الحالي "خطير للغاية"، وأننا نشهد الآن "تأثيراً هائلاً على المدنيين، حيث نزح مئات الآلاف".
يقول توم فليتشر، رئيس الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، إن هناك أيضاً "آثاراً ثانوية" في دول مثل أفغانستان وباكستان، "حيث كانت الاحتياجات كبيرة بالفعل، وحيث يتزايد عدد النازحين". ويضيف فليتشر أنه قلق من أن أزمات أخرى، مثل تلك التي في السودان وأوكرانيا، تتراجع في سلم الأولويات.
ويدعو إلى "التحلي بالهدوء والرزانة"، مؤكداً: "علينا أن نتراجع عن حافة الهاوية الآن".
قالت وزارة الداخلية في البحرين، إن ثلاثة أشخاص أصيبوا وتضرر مبنى جامعي يوم الأحد، نتيجة سقوط شظايا صاروخية.
وأفادت الوزارة في بيان بـ "تعرض مبنى جامعي في منطقة المحرّق لأضرار مادية بعد سقوط شظايا صاروخية نتيجة العدوان الإيراني الصارخ".
وتقع المحرّق في جزيرة شمال غربي العاصمة المنامة.
أعلن الجيش الكويتي، أن منشآت مدنية في البلاد تعرضت لأضرار بعد سقوط حطام وشظايا ناجمة عن عمليات اعتراض طائرات مسيرة.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي حريقاً كبيراً يلتهم برجاً في الكويت.
عبر حسابه على منصة التواصل الاجتماعي تروث سوشيال ، صرّح الرئيس الأمريكي عن موقفه بأن الولايات المتحدة ليست بحاجة إلى حاملتي الطائرات البريطانيتين في الشرق الأوسط.
وقال: "المملكة المتحدة، حليفنا العظيم سابقاً، وربما أعظمهم جميعاً، تُفكّر جدياً أخيراً في إرسال حاملتي طائرات إلى الشرق الأوسط. لا بأس يا رئيس الوزراء ستارمر، لسنا بحاجة إليهما بعد الآن - لكننا لن ننسى. لسنا بحاجة إلى من ينضم إلى الحروب بعد أن نكون قد انتصرنا بالفعل!"
يأتي هذا بعد رفض ستارمر السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد البريطانية في الضربات الأولية على إيران. وصرّح ترامب لاحقاً: "لم يكن متعاوناً".
وقال ترامب لصحيفة ذا صن: "لم أتوقع أبداً أن أرى هذا. لم أتوقع أبداً أن أرى هذا من المملكة المتحدة".
وللتوضيح: لم تنضم الحكومة البريطانية إلى العمليات الهجومية ولم تُقدّم أي التزام بذلك. وكانت بي بي سي قد أفادت سابقاً بوضع إحدى حاملات الطائرات في حالة تأهب قصوى تحسباً لاحتمال نشرها في المنطقة. وقد سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدام قواعدها في العمليات الدفاعية.
قال الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، إن بلاده "ستُضطر إلى الرد" على أي هجوم أو محاولة غزو تنطلق من دولة مجاورة، وذلك في تصريحات بثها التلفزيون الرسمي يوم الأحد.
وأضاف بزشكيان: "إذا حاول أعداء إيران استخدام أي دولة لمهاجمة أرضنا أو غزوها، فسنُضطر إلى الرد على ذلك الهجوم. والرد لا يعني أننا على خلاف مع تلك الدولة أو أننا نريد إيذاء شعبها، بل سنرد بدافع الضرورة".
وكان الرئيس الإيراني قد اعتذر يوم السبت، للدول المجاورة التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية عن الهجمات التي طالت أراضيها.
وصباح الأحد، قال بزشكيان إن تصريحاته "أسيء تفسيرها من قبل العدو الذي يسعى إلى إثارة الانقسام مع الجيران"، بحسب ما نقل التلفزيون الرسمي.
وأضاف: "لقد قيل مراراً إننا إخوة ويجب أن تكون لنا علاقات جيدة مع جيراننا. لكننا نُجبر على الرد على الهجمات، وهذا لا يعني أننا على خلاف مع دولة مجاورة أو نريد إزعاج شعبها".
أعلن الجيش الإسرائيلي على منصة إكس، أنه أطلق موجة جديدة من الهجمات في أنحاء إيران، مضيفاً أنه يستهدف بنى تحتية في مختلف مناطق البلاد.
وجاء الإعلان قرابة الساعة 08:30 صباحاً بتوقيت طهران (نحو 05:00 بتوقيت غرينتش)، بينما كانت العاصمة تستيقظ بعد ليلة من الضربات التي استهدفت مصافي النفط فيها.
وقبل ذلك بنحو نصف ساعة، قال الجيش الإسرائيلي إنه يعمل على اعتراض صواريخ أُطلقت من إيران.
يشهد الشرق الأوسط تصعيداً كبيراً مع دخول الصراع أسبوعه الثاني، حيث اتسعت رقعة المواجهات لتشمل ضربات جوية مكثفة طالت العمق الإيراني والعاصمة اللبنانية، بينما تتلقى إسرائيل والمصالح الأمريكية في المنطقة ضربات إيرانية، وسط حالة من الاستنفار العسكري الدولي، فماذا حدث؟
التصعيد في منطقة الخليج
الوضع في إيران
التطورات في لبنان
المواقف والتحركات الدولية (أمريكا وبريطانيا)
تطلق بي بي سي عربي، هذه الصفحة الخاصة لتوثيق ومتابعة مجريات اليوم التاسع من الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، مع استمرار تبادل الضربات بين واشنطن وتل أبيب من جهة وطهران من جهة أخرى.
تابعوا عبر هذه الصفحة الأخبار العاجلة أولًا بأول، والتحليلات العميقة لمجريات الصراع، إضافة إلى تغطية شاملة للارتدادات الاقتصادية للحرب بأدق الأرقام والبيانات.
يمكنكم الاطلاع على تفاصيل اليوم السابق من المواجهة عبر الرابط المخصص .
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة