حذّر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأحد، من أن بلاده "ستضطر إلى الرد" إذا جرى استخدام أراضي الدول المجاورة لشن هجمات عليها، في أحدث تصريح له بشأن الهجمات التي تشنها بلاده منذ نحو أسبوع على دول خليجية.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن تصريحاته "جرى تحريفها من قبل العدو الذي يسعى إلى زرع الفتنة مع الجيران"، وذلك بعد تفسيرها على أنها قرار بتعليق الهجمات على دول الخليج بينما لم تتوقف الضربات الجوية.
وقال في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي: "قيل مرارا إننا إخوة ويجب أن تكون علاقاتنا مع جيراننا طيبة. ومع ذلك، فإننا مضطرون للرد على الهجمات، لكن هذا لا يعني أن لدينا نزاعا مع دولة (مجاورة) أو أننا نريد إثارة غضب شعبها".
وقال بزشكيان "أعلنا مرارا أننا أشقاء مع الدول المجاورة وأننا نود إقامة علاقات جيدة معها"، لكنه أشار إلى أنه "إن حاول العدو استخدام أي بلد لمهاجمة أو اجتياح بلادنا، فسنضطر إلى الرد على هذا الهجوم"، حسب قوله.
وأضاف أن الإيرانيين "سيقضون مضاجع أعدائهم"، مشددا في الوقت نفسه على التزام بلاده بمبدأ حسن الجوار واحترام سيادة دول المنطقة.
وقال بزشكيان، في مقطع فيديو خلال زيارته عددا من المرافق العلاجية والمراكز الطبية، إن "إيران ستجعل من يفكر بالسوء تجاهها يعيش حالة قلق واضطراب إذا ما تعرضت وحدة أراضيها لأي تهديد".
وأكد أن الشعب الإيراني وقواته المسلحة حاضرون في جميع أنحاء البلاد، مشددا على أنهم "لن ينحنوا مطلقا أمام التهديد أو العدوان أو الظلم".
واعتذر الرئيس الإيراني، أمس السبت، لدول الجوار بعد استهدافها بهجمات خلال الأيام الماضية، وقال إن مجلس القيادة المؤقت وافق على تعليق الهجمات ما لم ينطلق هجوم من تلك الدول على إيران.
وقال بزشكيان: "أعتذر للدول المجاورة وليست لدينا عداوة معها"، مضيفا: "يجب أن نعمل مع دول الجوار بهدف ضمان وتأمين الأمن والسلام".
وأضاف "في ظل فقدان قادتنا وقائدنا بسبب العدوان الوحشي، فإن قواتنا المسلحة تصرّفت بشكل مستقل"، مشدا على أن إيران "ملتزمة بالقوانين الدولية والمبادئ الإنسانية، ولا يحق للعدو أن يتجاهل حقوقها".
وعقب وقت وجيز من اعتذار بزشكيان، تحدثت وسائل إعلام عن هجمات إيرانية استهدفت مناطق في الخليج، وأعلن المكتب الإعلامي في دبي تعليق العمليات مؤقتا في مطار دبي عقب سقوط شظية ناجمة عن اعتراض صاروخي.
كما أفادت تقارير إعلامية إيرانية بوقوع هجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت البحرين وقطر والكويت، وهو ما أعاد الجدل بشأن طبيعة القرار العسكري في طهران، وما إذا كانت القيادة السياسية تمتلك السيطرة الكاملة على مسار التصعيد.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ترد طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيرات باتجاه إسرائيل.
كما تستهدف إيران بصواريخ ومسيرات ما تصفه بـ"مصالح أمريكية" في دول الخليج والأردن والعراق، غير أن بعض هذه الهجمات أسقطت قتلى وجرحى وألحقت أضرارا بأعيان مدنية، وسط إدانات عربية ودولية واسعة ومطالبات بوقف هذه الاعتداءات.
المصدر:
الجزيرة