آخر الأخبار

100 يوم أميركيًا.. وأسبوعان إسرائيليان: تقديرات تكشف مدة الحرب على إيران

شارك

قال جيرالد فايرشتاين، الدبلوماسي الأمريكي السابق الذي عمل لسنوات في ملفات الشرق الأوسط: "ما رأيناه كان عملية ارتجالية بالكامل، إذ بدا وكأن لا أحد يفهم أو يعتقد أن العمل العسكري وشيك. وكأنهم استيقظوا صباح السبت وقرروا بدء الحرب".

كشفت تقارير أمريكية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب واجهت صعوبات كبيرة في إدارة الحرب ضد إيران، سواء على مستوى التخطيط العسكري أو حماية المواطنين الأمريكيين في الشرق الأوسط.

ووفقًا لمسؤولين في الخارجية الأمريكية، فقد كان عدد قليل جدًا من الأشخاص على اطلاع بخطط الحرب.

استعدادات لتوسيع الحرب على إيران

قال موقع "بوليتيكو" إن القيادة المركزية الأمريكية من البنتاغون طلبت إرسال مزيد من ضباط الاستخبارات العسكرية إلى مقرها في تامبا، فلوريدا، لدعم العمليات ضد إيران لمدة لا تقل عن 100 يوم، وربما حتى شهر سبتمبر.

وتمثل هذه الدعوة، وفق الموقع، أول إشارة علنية لطلب زيادة الاستخبارات في الحرب على إيران، وهي مؤشر على أن البنتاغون يخصص تمويلًا للعمليات التي قد تتجاوز الجدول الزمني الأولي البالغ أربعة أسابيع.

وأفادت تقارير أن الجيش الإسرائيلي يخطط لمواصلة عملياته ضد إيران لمدة أسبوع إلى أسبوعين إضافيين، مع استهداف آلاف المواقع التابعة للنظام الإيراني، وفق ما ذكرت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

ووصفت مصادر دبلوماسية سابقة العملية في إيران بأنها "مرتجلة تمامًا"، حيث بدا أن الإدارة لم تتوقع أن العمل العسكري وشيك، معتبرة أن قرار الحرب تم "بشكل مفاجئ صباح يوم السبت دون استعداد كافٍ".

وقال جيرالد فايرشتاين، الدبلوماسي الأمريكي السابق الذي عمل لسنوات في ملفات الشرق الأوسط: "ما رأيناه كان عملية ارتجالية بالكامل، إذ بدا وكأن لا أحد يفهم أو يعتقد أن العمل العسكري وشيك. وكأنهم استيقظوا صباح السبت وقرروا بدء الحرب".

فوضى إجلاء المواطنين الأمريكيين

شهدت منطقة الشرق الأوسط اضطرابًا كبيرًا في النقل الجوي العالمي بعد الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران. ففي مطار دبي الدولي، شوهد عمود من الدخان في الخلفية بينما كانت طائرات شركة الإمارات متوقفة.

وألغيت آلاف الرحلات في مطار شاتراباتي شيفاجي ماهراج الدولي في مومباي، وهو أكبر اضطراب للنقل الجوي العالمي منذ جائحة كوفيد.

وفي البحرين، ألحقت الطائرات الانتحارية أضرارًا بعدة مبانٍ، بينما أعلنت الولايات المتحدة عن تعليمات مشددة للموظفين في سفارتها في إسرائيل لتقييد تحركاتهم بعد تقارير عن ضربة إسرائيلية داخل إيران.

وقبل أيام قليلة من الضربات، بدأت سفارتان أمريكيتان على الأقل، في لبنان وإسرائيل، بإرسال موظفيها وعائلاتهم، بينما لم تتخذ معظم السفارات الأخرى أي إجراءات حتى بدء الحرب.

وأصدرت وزارة الخارجية الأمريكية أول تحذير رئيسي للمواطنين الأمريكيين يوم الاثنين، دعت فيه إلى "المغادرة فورًا" من 14 دولة في المنطقة، لكن الإغلاق الجزئي للمجال الجوي وإلغاء الرحلات جعل الحصول على تذاكر أمرًا صعبًا. ووسعت الوزارة تحذيراتها وعمليات الإجلاء لاحقًا لتشمل قبرص وباكستان.

ووصف جيفري فيلتمان، سفير الولايات المتحدة السابق لدى لبنان، الوضع قائلاً: "لقد كان تقصيرًا كاملاً في أداء الواجب. إيران تشكل تهديدًا بلا شك، ولكن لم يكن هناك تهديد وشيك لنا، ومع ذلك فقد ترك ترامب الآلاف، وربما مئات الآلاف من الأمريكييك في خطر دون التخطيط لكيفية إخراجهم."

وأوضح مسؤول بالخارجية الأمريكية أن قلة الأشخاص المطلعين على خطط الحرب ساهمت في صعوبة إصدار أوامر الإجلاء وتحذيرات السفر.

وأشارت الوزارة إلى أن فريق عمل يعمل على مدار الساعة منذ السبت الماضي قد ساعد أكثر من 6,500 أمريكي، وأصدرت تحذيرات متكررة منذ يناير رغم أن الوضع كان روتينيًا نسبيًا للمنطقة المضطربة.

وكتب ديلاين جونسون، مساعد وزير الخارجية لشؤون الإعلام العالمي، أن أكثر من 17,500 أمريكي عادوا إلى الولايات المتحدة منذ 28 فبراير، يوم بدء الحرب، رغم أن الرقم شمل الكثيرين الذين غادروا دون أي مساعدة من الوزارة.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، إن الرئيس طلب من القادة الإقليميين تقديم المساعدة في إعادة الأمريكيين إلى الوطن، مشيرة إلى أن الإدارة تؤجر رحلات مجانية وحجز خيارات تجارية لضمان العودة الآمنة للمواطنين.

رد إيران والخسائر الأمريكية

نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية استهدفت البنية التحتية الأمنية الإيرانية، وأسفرت عن مقتل المرشد الأعلى لإيران علي خامئني وعدد من كبار المسؤولين.

وردت إيران بإطلاق النار على أهداف أمريكية وأخرى في الشرق الأوسط، ما أسفر عن مقتل ستة جنود أمريكيين في ميناء بالكويت. وأثارت هذه الحادثة تساؤلات حول مدى تحصين المنشآت الأمريكية ضد الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة من نوع "شاهد"، والتي تستطيع التحليق تحت الرادارات التقليدية.

وفي المقابل، أكد الحرس الثوري الإيراني ارتفاع خسائر القوات الأمريكية إلى أكثر من 680 قتيلًا وجريحًا.

وأقر الرئيس ترامب بسقوط قتلى بين صفوف القوات الأمريكية جراء العمليات العسكرية الأخيرة ضد إيران، ووصف الجنود الثلاثة الذين لقوا حتفهم بأنهم "أناس رائعون"، مضيفًا: "نعلم، للأسف، أن هذا قد يحدث، ويمكن أن يتكرر."

وبحسب "بوليتيكو"، فإن الضربة التي قتلت القوات الأمريكية تشكل مصدر قلق خاص لمخططي الحرب لأنها جاءت من طائرة بدون طيار رخيصة نسبيًا من طراز "شاهد"، والتي غالبًا ما يمكنها الطيران تحت الرادارات الموجودة.

وتستخدم الولايات المتحدة صواريخ باهظة الثمن لهزيمة هذه الطائرات، بينما تمتلك إيران آلاف الطائرات المسيرة من هذا النوع، وقد اخترقت العشرات منها بالفعل الدفاعات الجوية القائمة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا