قال موقع ذا هيل إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يسارع لإعادة بناء جدار الرسوم الجمركية بعد أن قضت المحكمة العليا بعدم قانونية استخدامه لقانون السلطات الاقتصادية الطارئة الدولية لفرض الرسوم على شركاء الولايات المتحدة التجاريين.
وأكدت المحكمة أن قانون سلطات الطوارئ الاقتصادية الدولية يسمح للرئيس بحظر أو تقييد بعض جوانب التجارة الخارجية، لكنه لا يمنحه الحق في تحديد الرسوم الجمركية، إذ تقع هذه الصلاحية ضمن السلطة الدستورية الحصرية للكونغرس في ما يتعلق بالضرائب والإنفاق.
غير أن قرار المحكمة -كما يرى الموقع- جاء في وقت يتهيأ فيه ترمب لإلقاء خطاب حالة الاتحاد لأول مرة في ولايته الثانية، وهو لذلك يعد ضربة قانونية كبيرة للرئيس، وانتصارا للشركات التي قد تصبح مؤهلة لاسترداد الرسوم السابقة.
ومع ذلك فإن ترمب -كما يقول الموقع- لا تزال لديه القدرة على فرض رسوم جديدة، وقد حذر شركاءه التجاريين من الاحتفال بالقرار، مؤكدا أنه سيواجه أي دولة تحاول "اللعب" مع "قرار المحكمة العليا السخيف"، بزيادة الرسوم بشكل أكبر.
ويخطط ترمب لاستخدام أحكام أخرى مثل المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974 لفرض رسوم تصل إلى 10 أو 15% على الواردات، إضافة إلى اللجوء إلى المادة 301 للممارسات التجارية غير العادلة، والمادة 232 المتعلقة بالأمن القومي، والتي منحته صلاحيات واسعة لتوسيع الرسوم على السيارات والمعادن والأثاث، وحتى النفط والغاز والأدوية.
ويشير الخبراء إلى أن الرسوم الجديدة من المرجح أن تثبت أمام المحكمة، لأن المحاكم عادة تتجنب التدخل في تقييمات الرئيس للأمن القومي، لكن تحركات ترمب لإعادة فرض الرسوم تزيد من حالة عدم اليقين في التجارة العالمية، إذ قد تواجه بعض الدول رسوما أعلى، في حين تستفيد دول أخرى من تخفيض مؤقت في الرسوم، مما قد يزيد التوتر والتقلب في تدفقات التجارة الدولية.
وأشار إدوارد ألْدن، الخبير البارز في مجلس العلاقات الخارجية، إلى أن "التاريخ الطويل" للرسوم المفروضة بموجب المادة 301 يعني أن رسوم ترمب الجديدة من المرجح أن تستمر، حتى إذا طعن فيها أمام المحكمة، وأضاف "لا أرى أن المحاكم ستشكك في الحكم الذي تتخذه السلطة التنفيذية بموجب المادة 301".
وباختصار -كما يرى الموقع- يبدو أن ترمب مستمر في تعزيز سياساته الحمائية رغم العقبة القانونية الأخيرة، معتمدا على صلاحيات أوسع تسمح له بالتحكم في الرسوم الجمركية واستمرار مواجهاته مع شركاء الولايات المتحدة التجاريين.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة