آخر الأخبار

ماذا حدث مع "مادلين" بعد اختطافها؟ الجزيرة تكشف بالذكاء الاصطناعي

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

"مع السلامة مشاهدينا الأعزاء.. وسوف نلتقي".. كانت هذه آخر كلمات مراسل قناة الجزيرة عمر فياض لتغطية رحلة سفينة "مادلين"، قبل أن يُلقي هاتفه في عرض البحر، تجنبا لمصادرته من قِبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

فبعد 9 أيام من انطلاق سفينة "مادلين" الهادفة لكسر الحصار على قطاع غزة في الأول من يونيو/حزيران الماضي، اعترضت زوارق إسرائيلية السفينة أثناء عبورها في المياه الإقليمية.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 ندوة طبية في الدوحة تسلط الضوء على الذكاء الاصطناعي وجراحات العيون
* list 2 of 2 كيف يسعى المغرب لتحويل الذكاء الاصطناعي إلى محرك اقتصادي؟ end of list

وحينها انقطعت الصورة لتبدأ معها محاولات الاحتلال الإسرائيلي لترويج رواية مضللة لأحداث السفينة خلال أيام الاختطاف والاحتجاز الأربعة للنشطاء في ميناء أشدود الإسرائيلي.

كان فياض آخر من ألقى بهاتفه في الماء، وقال في لقاء خاص مع الجزيرة نت: "حرصت على نقل الصورة والحدث حتى آخر لحظة، لكنّ اختفاء الصورة من كل المصادر كان ثغرة استغلها إعلام الاحتلال للترويج لروايته المضللة".

وحرصا من الجزيرة على رصد الحقيقية كاملة في قالب واحد يوثقها استنادا إلى شهادات أصحاب الرواية أنفسهم، أنتجت الشبكة فيلم "مادلين" الذي يكمل الحكاية بعد أن انقطع البث واختفت الصورة، لكنّ أعين النشطاء الـ12 وذكرياتهم تحتفظ بالحقيقة.

وتفرّد منتدى الجزيرة في نسخته الـ17 بعرض فيلم "مادلين" للمرة الأولى قبل أن يُبث على الشاشة أو المنصات الرقمية للجزيرة في الثامن من فبراير/شباط الجاري.

مصدر الصورة صورة تجمع النشطاء المشاركين في السفينة

أول فيلم بالذكاء الاصطناعي

وهدف فيلم "مادلين" وهو الأول من نوعه في فئة (الدوكودراما) كفيلم وثائقي درامي يستخدم الذكاء الاصطناعي بكل دقة لتوثيق تجربة احتجاز واقعية.

فالفيلم استند إلى تجميع 4 شهادات أصلية من أصحابها، وهم البرلمانية الأوروبية ريما حسن والناشط الدولي ومنسق الرحلة تياغو أفيلا، كما شاركت الناشطة البيئية غريتا ثونبرغ إلى جانب شهادة صحفي الجزيرة فياض.

وقد شارك الناشط الدولي أفيلا بمقطع مسجل، كما أرسلت ريما حسن مقطعا صوتيا، وكذلك شاركت ثونبرغ برسالة خاصة، فضلا عن وضع موسيقى تصويرية صُممت خصيصا لتناسب أجواء العمل.

إعلان

حيث نقل الفيلم بصريا مشاهد الخطف والاحتجاز من ذاكرة الشهود إلى الشاشة، وهم الأربعة الذين تشجعوا في تخطي صعوبة استرجاع الأحداث المؤلمة مرة أخرى لسردها، بينما امتنع الباقي عن المشاركة، وفق فياض.

وأشار فياض إلى أن المخرج أحمد ماهر هو صاحب فكرة العمل، حيث كان المقترح الأولي إنتاج مقاطع فيديو قصيرة لكل شاهد على حدة، قبل الاستقرار على دمج الشهادات في فيلم واحد مدته 37 دقيقة، يلخص 4 أيام من الاحتجاز والتحقيق.

وتمكّن فريق العمل من إعادة بناء أكثر من 2500 مشهد باستخدام الذكاء الاصطناعي، في عملية استغرقت نحو 4 أشهر، وفق مخرج الفيلم.

وذكر فياض أن عملية المونتاج كانت معقدة، نظرا لغزارة التفاصيل، قائلا: "كان من الصعب اختصار الأحداث، فكل معلومة كنا نحذفها كانت تسبب لنا الحزن، لكننا أردنا فيلما انسيابيا يسهل على المشاهد متابعته وفهم أبعاده".

رواية حقيقية

يكشف عمر فياض في الفيلم عن تفاصيل تتعلّق بسياسة "البروباغندا" التي مارسها جنود الاحتلال الإسرائيلي أثناء الاحتجاز، حيث كانوا يعمدون إلى تصوير أنفسهم وهم يقدّمون الطعام والدواء للنشطاء للاستهلاك الإعلامي الدولي، وما إن تتوقف الكاميرات حتى يتم سلب تلك المساعدات منهم مرة أخرى.

ووصف عمر فياض أن أهمية فيلم "مادلين" لا تقتصر على دورها كفيلم وثائقي تقليدي، بل يُعَد "معادلة إعلامية" لسرد الحقيقة التي يخشاها الاحتلال الإسرائيلي.

من جانبه، استعرض الناشط الدولي وعضو لجنة ائتلاف أسطول الحرية تياغو أفيلا محاولات الاحتلال الممنهجة لتجريم الحراك الإنساني تحت مسمى "الإرهاب".

ويتساءل أفيلا، خلال لقاء خاص مع الجزيرة نت، عن منطقية الادعاءات الإسرائيلية قائلا: "كيف يمكن للمجتمع الدولي أن يقتنع بأن ناشطة بيئية شابة مثل غريتا ثونبرغ، أو موسيقيا، يتحدث عن نفسه، لا يحمل سوى غيتاره، يمثلان تهديدا أمنيا يستدعي استنفارا عسكريا؟".

وأشار الناشط الدولي إلى أن الاحتلال، حين فشل في إلصاق تهمة الإرهاب بالنشطاء، انتقل إلى إستراتيجية بديلة تهدف إلى التقليل من قيمة الحراك وتصويره كـ"بحث عن الشهرة" عبر مسمى "قوارب السيلفي".

وخلص الضيفان إلى أن رسالة الفيلم تتجاوز التوثيق، لتصل إلى "التحشيد العالمي"، مؤكدين أن شجاعة النشطاء مستمدة من صمود أهل غزة في وجه الحصار والعدوان.

سفينة "مادلين"

وكانت السفينة "مادلين" قد انطلقت في الأول من يونيو/حزيران الماضي من ميناء كاتانيا في جزيرة صقلية الإيطالية، متوجهة إلى قطاع غزة، وهي محمّلة بمساعدات إنسانية تشمل حليب الأطفال والدقيق والمستلزمات الطبية، ومعدات تحلية المياه.

سُميت السفينة بهذا الاسم تيمنا بـ"مادلين كُلاب"، وهي أول صيادة فلسطينية في قطاع غزة، فقدت والدها ومصدر رزقها نتيجة الحرب الإسرائيلية المستمرة منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وتعد "مادلين" السفينة رقم 36 ضمن تحالف أسطول الحرية، الذي يسعى منذ عام 2007 لكسر الحصار غير القانوني المفروض على القطاع.

ويستعد أسطول الصمود العالمي لإطلاق أكبر مهمة بحرية تضامنية في 29 مارس/آذار المقبل من مدينة برشلونة وموانئ أخرى في البحر المتوسط بالتوازي مع قافلة برية.

إعلان

وقالت الناشطة هانا فيليبس إن آلاف الناشطين من مختلف دول العالم سيشاركون في هذه المبادرة، بهدف إيصال رسالة مفادها أن هناك بديلا تقوده الشعوب ويقوده الفلسطينيون أنفسهم، يقوم على دعم حقهم في الأمان والعدالة والسيادة، من دون فرض تنازلات عليهم.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا