آخر الأخبار

إدانة أوروبية وتنديد أردني فلسطيني بقرارات إسرائيل بشأن الضفة الغربية

شارك

دان الاتحاد الأوروبي، اليوم الاثنين، قرارات إسرائيل الرامية لفرض سيادتها على الضفة الغربية المحتلة، بينما اعتبر ملك الأردن عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس تلك القرارات تقويضا لحل الدولتين وتكريسا للاحتلال. تزامن ذلك مع اقتحام وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش بلدة "نعلين"، غرب مدينة رام الله وسط الضفة.

وقال المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي أنور العنوني للصحفيين، إن الاتحاد يدين القرارات الأخيرة التي اتخذها المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي لتوسيع نطاق السيطرة الإسرائيلية على الضفة الغربية.

واعتبر الاتحاد أن هذه الإجراءات تعزز سيطرة إسرائيل على الضفة الغربية وتمهد الطريق أمام بناء مزيد من المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرا إلى أنها تعد خطوة أخرى في الاتجاه الخطأ.

وفي السياق، أدان العاهل الأردني والرئيس الفلسطيني، خلال لقاء جمعهما في العاصمة الأردنية عمان، "بشدة قرارات كابينت الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة، التي تهدف لتعميق الضمّ في الضفة الغربية، وتوسيع الاستيطان، والمسّ بمدينة الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف".

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية أن الطرفين أكدا على أن الإجراءات الإسرائيلية "تشكّل انتهاكا صارخا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية، وتهدف إلى تقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية وحل الدولتين وتكريس الاحتلال عبر محاولات شرعنة الاستيطان ونهب الأراضي".

مصدر الصورة العاهل الأردني والرئيس الفلسطيني التقيا في العاصمة الأردنية عمان (الفرنسية)

وحذّر عباس من "خطورة هذه القرارات وتداعياتها على الأمن والاستقرار في المنطقة"، داعيا الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للتأكيد على وقف التهجير والضم وفق تعهدات إدارته في سبتمبر/أيلول الماضي خلال بحث خطته "مع قادة الدول العربية والإسلامية في نيويورك".

إعلان

كما دعا إلى عقد اجتماعات عاجلة لجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس الأمن، مشددا على ضرورة التحرك الدولي بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، لمواجهة "التغول الإسرائيلي".

اقتحامات وهدم منشآت

من جهة أخرى، اعتبر وزير المالية الإسرائيلي القرارات التي صادق عليها المجلس الوزاري المصغر بشأن الضفة خطوة إضافية نحو "تطبيع الحياة وإزالة التمييز والعوائق التي نشأت على مدار سنوات".

وأضاف، في منشور على منصة إكس، "نعزز سيطرتنا على الأراضي، ونقضي على فكرة إقامة دولة إرهابية عربية في قلب البلاد".

وتزامنت تصريحات سموتريتش مع اقتحامه، على رأس مجموعة من المستوطنين وعدد من نواب الكنيست، بحماية قوات الاحتلال، بلدة "نعلين"، غرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، صباح الاثنين.

وقال مخاطبا سكان المستوطنات المحيطة بالبلدة، إنه لن يسمح للفلسطينيين بالإضرار بسلامة المستوطنين، في إشارة الى هدم سلطات الاحتلال مكب نفايات كان يقف على أنقاضه، بحجة أن هذا المكب يضر بصحة المستوطنين.

مصدر الصورة وزير المالية الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش (وكالة الأناضول)

وتزامن اقتحام سموتريتش مع تنفيذ قوات الاحتلال عملية هدم لمنشأة زراعية، أقيمت على أنقاض منزل هُدم في وقت سابق بذريعة البناء دون ترخيص.

ونقلت مراسلة الجزيرة أن قوات الاحتلال اقتحمت قرية "ترمسعيا" بقضاء رام الله وسط الضفة الغربية.

كما أفاد مراسل الجزيرة بمواصلة مستوطنين اقتحام المسجد الأقصى منذ صباح اليوم تحت حماية شرطة الاحتلال التي هدمت منشأة تجارية في بلدة "بين حنينا" شمالي القدس المحتلة، بينما أطلقت الغاز خلال اقتحام بلدة "بيرنبالا" بقضاء القدس، وفق المراسل.

وفي الخليل، أصيب فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال في "إذنا"، بحسب مراسل الجزيرة، في حين أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة مواطن عند معبر ترقوميا.

مصدر الصورة قرارات فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة تترافق مع اقتحامات متواصلة للمدن والقرى (غيتي)

وفي الأثناء، نقلت مراسلة الجزيرة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت بلدة "شُـقبا"، كما دهمت عشرات المنازل في قرية "المْغَـيِّر" بقضاء رام الله.

وبيّنت المراسلة أن عشرات الجنود المشاة اقتحموا القرية وحطموا محتوياتها، واعتدوا على شبانها بالضرب، وأطلقوا قنابل الصوت والغاز، ما أدى إلى اختناقات في صفوف السكان؛ وتم تعليق دوام المدارس ورياض الأطفال بسبب الظروف الأمنية.

وكان وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير المالية بتسـلئيل سموتريتش، أعلنا أن المجلس الوزاري المصغر صدّق على ما وصفاها بقرارات دراماتيكية تخصّ الضفة الغربية، تسمح ببيع أملاك فلسطينية للإسرائيليين، وبأعمال هدم ومصادرة في مناطق السلطة الفلسطينية، كما تنقل صلاحيات في الخليل ومحيط الحرم الإبراهيمي وبيت لحم إلى إسرائيل.

ووُصفت تلك القرارات بأنها الأخطر منذ احتلال الضفة عام 1967، وسط تحذيرات من أنها تمثل تحولا جذريا في الواقع القانوني والسياسي، وتمهّد لضم فعلي واسع النطاق، وتقوض ما تبقى من منظومة الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل مصر إيران

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا