اندلعت اشتباكات، مساء الأحد، بين قوات الأمن السورية ومجموعات محلية مسلّحة في ريف محافظة السويداء الغربي، رغم اتفاق الهدنة المعلن في المنطقة منذ تموز/ يوليو الماضي.
ونقلت قناة "الإخبارية السورية" الحكومية، فجر اليوم الاثنين، عن المصدر قوله إن "العصابات الخارجة عن القانون تحاول التسلل إلى محور قرية المنصورة غربي السويداء" دون تفاصيل إضافية.
ووثقت مقاطع متداولة أصوات اشتباكات دارت بين قوى الأمن الداخلي وفصائل من السويداء في محور قرية المنصورة.
كما نشرت القناة السورية مقطعاً مصوراً يسمع فيه أصوات إطلاق رصاص كثيف ودوي انفجارات هائلة تهز المنطقة المذكورة، وتسمع في الخلفية أصوات تكبيرات.
من جهتها، قالت شبكة "السويداء 24" إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات الحكومة السورية من جهة، وما يُعرف بـ "الحرس الوطني" من جهة أخرى، على محاور المنصورة وتل حديد في ريف السويداء الغربي، وسط استخدام مكثف للأسلحة الرشاشة وقذائف الهاون.
وأكدت الشبكة المحلية أن "هذه الاشتباكات تأتي كجزء من سلسلة خروقات شبه اليومية للهدنة التي أُبرمت في صيف 2025".
اتهام لقوات دمشق
في المقال، اتهم الحرس الوطني في السويداء، الذي شكله الشيخ حكمت الهجري، أحد مشايخ طائفة الموحدين الدروز قوات الحكومة السورية الانتقالية بقصف محيط المدينة بقذائف هاون، دون ورود معلومات عن سقوط ضحايا بشرية.
وأوضح بيان الحرس الوطني، أن محوري الغربي والشمالي الغربي لمدينة السويداء، تعرّضَ لقصفٍ بأربع قذائف هاون، أُطلقت من مناطق تل حديد والمنصورة وبلدة ولغا، مؤكداً رد القوات على مصادر تلك النيران.
مظاهرات في السويداء
والسبت، شهدت ساحة الكرامة وسط مدينة السويداء تظاهرة جديدة جاءت استجابة لدعوات أطلقتها فعاليات اجتماعية ودينية داخل المحافظة وخارجها، إضافة إلى حركة "تقرير المصير في السويداء".
وطالبت الشعارات بإعادة المختطفين والمختطفات الذين اختفوا خلال أعمال العنف التي شهدتها المدينة في صيف العام الماضي، ومحاسبة مرتكبي الجرائم والانتهاكات. إلى جانب المطالبة بإنهاء حالة الانفلات الأمني.
ورفع المتظاهرون صوراً للرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في السويداء حكمت الهجري، وصوراً لرئيس طائفة الموحدين الدروز في إسرائيل موفق طريف.
وتأتي التظاهرات بعد حوالي أسبوعين من دعوة الهجري عبر صحيفة يديعوت أحرنوت إلى الاستقلال التام عن دمشق، وعدم استبعاد مرحلة انتقالية من الحكم الذاتي.
وفي حديثه للصحيفة، أشار الهجري إلى القبول بضامن خارجي لهذه المطالب، ورشح حينها تل أبيب للقيام بهذا الدور واصفاً إياها بـ "الجهة الأنسب"، الأمر الذي رأى فيه مراقبون للشأن السوري أنها مطالب ذات طابع "سيادي انفصالي".
يجدر التذكير بأن جذور التوتر الحالي تعود إلى 12 تموز/يوليو للعام 2025، على إثر عمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوس ذي الأغلبية البدوية وآخرين من الطائفة الدرزية، تطورت التوترات إلى اشتباكات مسلحة بين العشائر دخلت فيها قوات من الأمن والجيش السوري، وبين مقاتلين دروز.
ولاحقا، قامت القوات الحكومية بالانسحاب من المدينة وإعلان وقف إطلاق نار ووقف العمليات بوساطة أمريكية.
المصدر:
يورو نيوز