آخر الأخبار

هلع بين السوريين والسلطات تحقق.. إسرائيل ترش القنيطرة بمواد غامضة

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

انتابت حالة من الخوف والقلق أوساط المجتمع السوري بعد نشر مقاطع مصورة وشهادات محلية تظهر قيام طائرات إسرائيلية برش مواد مجهولة فوق مساحات زراعية واسعة في ريف محافظة القنيطرة، وسط مخاوف متصاعدة من مخاطر بيئية وزراعية محتملة.

وبحسب ما أفاد به سكان محليون ومواد مصورة التُقطت خلال الساعات الماضية، شوهدت طائرات تابعة للاحتلال الإسرائيلي وهي تنفذ عمليات رش فوق أراضٍ زراعية في بلدتي مزرعة أبومذراة وقرية الحانوت، وأشار الأهالي إلى أن عمليات مماثلة نُفّذت قبل يومين في بلدات العشة وكودنا والأصبح وبلدة الرفيد، باستخدام المادة ذاتها.

وتأتي هذه التطورات، وفق متابعين، في سياق ما وصفوه بتصعيد إسرائيلي متواصل منذ سقوط نظام الأسد، شمل توغلات عسكرية في جنوب سوريا، واعتداءات على مدنيين، إضافة إلى مداهمات واعتقالات وتجريف لأراضٍ زراعية في محافظة القنيطرة.

وتحظى المناطق التي جرى رشها بأهمية إستراتيجية واقتصادية، إذ تشكل بوابة جغرافية لهضبة الجولان السوري المحتل، وتتميز بتربتها البركانية الخصبة، واعتماد سكانها على الزراعة مصدرا رئيسيا للدخل. وتشتهر القنيطرة بزراعة الحبوب شتاء، والخضراوات صيفا، فضلا عن الأشجار المثمرة مثل الزيتون والتين والعنب والتفاح والكرز والتوت الشامي.

وفي ظل الغموض الذي يلف طبيعة المواد المرشوشة، أعلنت مديرية الزراعة في محافظة القنيطرة أنها أخذت عينات من التربة والنباتات والأعشاب في المواقع المتضررة، تمهيدا لإخضاعها للتحليل المخبري، بهدف تحديد نوعية المواد المستخدمة ومخاطرها المحتملة على الإنسان والبيئة.

كما أصدرت المديرية تحذيرا عاجلا للفلاحين ومربي المواشي، دعتهم فيه إلى عدم الاقتراب من الأراضي التي تعرضت لعمليات الرش، أو استخدام منتجاتها الزراعية، إلى حين صدور نتائج التحاليل وبيانات رسمية لاحقة توضح طبيعة المواد ومدى خطورتها.

إعلان

وفي تفاعل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، عبر سوريون عن قلقهم وغضبهم مما وصفوه بأنه "استهداف مباشر للأمن الغذائي". وقال مصطفى إن الأمر يجب أخذه على محمل الجد، مرجحا أن تكون مواد كيميائية تهدف إلى إفساد التربة، معتبرا أن " إسرائيل تحارب السوريين حتى في غذائهم".

ورأى علي أن ما جرى يندرج ضمن سياسة ممنهجة لضرب القطاعين النباتي والحيواني، لإبقاء السكان تحت خط الفقر.

أما نوفل فتساءل بمرارة "إلى متى هذا الاستهزاء بالأرض السورية والتمادي في كل شيء؟"، بينما انتقد ماهر ما سمّاه التباطؤ الرسمي، مطالبا بتحرك أسرع وعدم انتظار نتائج "المجهول"، على حد تعبيره.

ورغم عدم صدور نتائج تحليل رسمية حتى الآن، تتزايد التساؤلات في الشارع السوري حول أهداف هذه العمليات، وما إذا كانت إسرائيل تسعى إلى إلحاق أضرار طويلة الأمد بالثروة الزراعية والحيوانية في القنيطرة، لأسباب أمنية أو إستراتيجية، في منطقة تعد من أكثر المناطق حساسية على تخوم الجولان المحتل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا