آخر الأخبار

جنرال ألماني: بلادنا تستعد لصد هجوم روسي محتمل في غضون عامين

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في مؤشر جديد على تصاعد المخاوف الأمنية في القارة العجوز، كشف الجنرال الألماني جيرالد فونكه، قائد قيادة دعم القوات المسلحة، عن خطط عسكرية شاملة لمواجهة سيناريو هجوم روسي محتمل ضد حلف شمال الأطلسي ( الناتو) في غضون عامين إلى 3 أعوام من الآن.

وفي مقابلة مع صحيفة تايمز البريطانية، رسم فونكه صورة قاتمة لـ"سيناريو أسوأ الحالات"، حيث تجد ألمانيا نفسها في قلب عمليات عسكرية منذ الساعات الأولى، ليس فقط بوصفها قوة مقاتلة، بل بوصفها "محورا لوجستيا" إستراتيجيا يخدم كامل قوات الحلف المتجهة شرقا.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 اتهامات لتيك توك بحظر منشورات تنتقد ترمب وإطلاق النار بمينيابوليس
* list 2 of 2 بوليتيكو: ترمب يتراجع بشأن أحداث مينيابوليس ومخاوف من إغلاق حكومي end of list

وذكرت تايمز أن الألمان العاديين بدؤوا يلاحظون مناورات عسكرية واسعة النطاق في مدنهم وبلداتهم، مثل مناورة "العاصفة الحمراء برافو" في هامبورغ في سبتمبر/أيلول الماضي، حيث تدرب الجيش الألماني على التحرك تحت وطأة هجمات المسيرات الروسية في أثناء استعداده لتعزيز القوات البحرية لدولة في بحر البلطيق.

مصدر الصورة جنود ألمان في تمرين عسكري مشترك مع قوات ليتوانية في ميدان تدريب في بابراد، شمال فيلنيوس (أسوشيتد برس)

ولفتت الصحيفة إلى أن جهدا كبيرا يبذل حاليا لإعادة تنشيط ذاكرة الناتو وألمانيا من الحرب الباردة، لا سيما في ما يتعلق بتعبئة السكان والسلطات المدنية والقطاع الخاص.

وفي هذا الصدد، يقول فونكه: "يجب التأكيد بوضوح تام على أنه بدون دعم مدني ضمن مفهوم دفاعي شامل، لن نكون قادرين على الدفاع عن أنفسنا".
وتوضح تايمز أن ألمانيا الغربية، قبل عام 1990، لم تفرض التجنيد الإلزامي للذكور فحسب، بل كان لديها نصف مليون جندي مسلح، إضافة إلى مجموعة من الخطط المُفصلة للغاية لما سيُطلب من كل قطاع من قطاعات الجيش والمجتمع المدني القيام به في حال نشوب حرب.

ويمكن تلخيص أهم تصريحات فونكه حول هذا السيناريو في النقاط التالية:


* فاتورة بشرية هائلة: أكد فونكه أن التخطيط الحالي يتجاوز تجربة أفغانستان، قائلا: "عليّ الآن التخطيط لاحتمال إصابة ألف جندي يوميا، وهو رقم يفوق بكثير قدرة المستشفيات العسكرية الحالية".
* خطر الحرب الهجينة: أعرب الجنرال عن قلقه البالغ من العمليات التخريبية، والهجمات السيبرانية، والخلايا النائمة، والضربات الصاروخية بعيدة المدى التي قد تستهدف البنية التحتية الألمانية لتعطيل خطوط الإمداد.
* إحياء ذاكرة الحرب الباردة: دعا فونكه إلى العودة لسياسات التعبئة الشاملة التي كانت متبعة قبل عام 1990، بما في ذلك التعاقد مع شركات القطاع الخاص (السكك الحديدية والنقل) لضمان سرعة نقل القوات والمؤن.
* الدفاع الشامل: شدد الجنرال على أنه "من دون دعم مدني وتكاتف بين السلطات العسكرية والمدنية، لن نكون قادرين على الدفاع عن أنفسنا".
* تجهيز المحور اللوجستي: تعمل ألمانيا حاليا على وضع خطط دقيقة لاستخدام الموانئ الشمالية (مثل إمدن وبريمرهافن) لاستقبال القوات البريطانية والحليفة، مع ضمان توفر الوقود والغذاء والرعاية الطبية لها في أثناء تحركها نحو الجبهة الشرقية.
إعلان

تحديات لوجستية وقانونية

ونسبت تايمز لفونكه تحديده لتحديات وصفها بأنها "جمة" قال إنها ستواجه ألمانيا في طريق استعادة جاهزيتها القتالية، أبرزها:


* المنظومة الصحية: يتم حاليا تقسيم المستشفيات المدنية إلى قطاعات لاستيعاب أعداد الجرحى التي قد تتجاوز ضغط جائحة كورونا.
* العقبات القانونية: يتطلب إعلان "حالة الدفاع" موافقة ثلثي البرلمان، وهو أمر يراه المحللون معقدا في ظل الانقسام السياسي الحالي وصعود التيارات الصديقة لروسيا.
* الوعي المجتمعي: أشار فونكه إلى أن عديدا من الشركات والمدنيين لم يستوعبوا بعد حجم التداعيات، مؤكدا أن التدريبات العسكرية التي تجري في المدن -مثل مناورات "العاصفة الحمراء برافو"- تهدف لتنبيه المجتمع بضرورة الاستعداد.

وختم الجنرال الألماني تصريحاته بالتأكيد على ضرورة "القدرة على الارتجال"، مشيرا إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يمنح الحلفاء وقتا لإعادة ترتيب أوراقهم في حال تعطلت خططهم الأصلية نتيجة هجوم مفاجئ.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا